كتبت: شيرين عاطف ناجي
تتجه أنظار العالم إلى السماء الأربعاء المقبل، مع اقتراب واحدة من أبرز الظواهر الفلكية التي تثير اهتمام الملايين، حيث تشهد مناطق محددة كسوفًا كليًا للشمس في مشهد استثنائي يحجب قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة، ويحول وضح النهار إلى لحظات من الظلام. ويترقب عشاق الفلك هذا الحدث النادر، وسط تساؤلات حول موعد الكسوف، ومناطق ظهوره
موعد الكسوف الكلي للشمس :
تتجه أنظار المهتمين بالظواهر الفلكية إلى السماء، الأربعاء 12 أغسطس 2026، لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية، حيث تشهد الأرض كسوفًا كليًا للشمس، يحدث عندما يتوسط القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها كليًا عن مناطق محددة، بينما يظهر الكسوف جزئيًا في مناطق أخرى، وفقًا لمسار ظل القمر.
مسار الكسوف الكلي للشمس.. من روسيا إلى إسبانيا وجرينلاند :
يمتد مسار الكسوف الكلي للشمس عبر مناطق واسعة من شمال الكرة الأرضية، مرورًا بروسيا وجرينلاند والمحيط الأطلسي، وصولًا إلى إسبانيا، التي ستكون على موعد مع ذروة المشهد الفلكي الاستثنائي، حيث تشهد كسوفًا كليًا نادرًا يُعرف بـ “الغروب الأسود “، في لحظة تختفي خلالها الشمس بالكامل خلف قرص القمر.
وفي فرنسا، يظهر الكسوف بصورة جزئية، ويبدأ تدريجيًا في تمام الساعة 7:20 مساءً، قبل أن يصل إلى ذروته عند الساعة 8:20 مساءً، بينما تسجل أطول فترة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا.
وعلى المستوى العالمي، تبلغ الظاهرة ذروتها عند الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، فيما ينتهي الكسوف عند الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش، لتستغرق الظاهرة منذ بدايتها وحتى نهايتها نحو 4 ساعات و24 دقيقة، في حدث فلكي نادر يحظى بمتابعة واسعة من المهتمين بعلوم الفلك حول العالم.
تحذيرات فلكية من مخاطر مشاهدة الكسوف.. ونصائح لتجنب تلف العين :
حذرت الجمعية الفرنسية لعلوم الفلك من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء حدوث الكسوف، مؤكدة أن ذلك قد يتسبب في أضرار خطيرة ودائمة بشبكية العين خلال ثوانٍ معدودة، دون أن يشعر الشخص بالألم بشكل فوري، ما يزيد من خطورة التعرض للظاهرة دون وسائل حماية مناسبة.
وشددت التحذيرات على ضرورة استخدام نظارات كسوف شمسية مخصصة للرصد، سليمة تمامًا ومتوافقة مع المعايير الدولية المعتمدة، موضحة أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية اللازمة للعين ولا تصلح لمتابعة الكسوف.
كما يُنصح بالاعتماد على طرق الرصد غير المباشر، مثل إسقاط ضوء الشمس عبر ثقب صغير في قطعة من الورق المقوى، أو استخدام أدوات منزلية مناسبة كالمصفاة، بما يسمح بمتابعة الظاهرة دون توجيه النظر مباشرة إلى قرص الشمس.
ويُحظر تمامًا النظر إلى الشمس من خلال المناظير أو التلسكوبات دون تركيب مرشحات شمسية مخصصة وآمنة، إذ يمكن لهذه الأدوات تركيز أشعة الشمس بصورة شديدة الخطورة على العين.
وبالنسبة للراغبين في تصوير الكسوف باستخدام الهواتف المحمولة أو الكاميرات، فيجب استخدام فلاتر حماية شمسية مناسبة ومعتمدة، لتفادي تعرض مستشعرات الأجهزة للتلف نتيجة شدة الإشعاع الشمسي.
