
في ظل اشتداد المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، التي تُحدد في حفل لندن يوم 26 أكتوبر، برز اسمان إسبانيان بقوة: رودري هيرنانديز ولامين يامال. وكلاهما لاعبان في برشلونة حاليًا، وقد لعبا أدوارًا محورية في إنجازات المنتخب الإسباني والأندية. وكان السؤال الموجه إلى لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، مباشرًا: لمن تمنح صوتك بين الاثنين؟
لم يكن الجواب تفضيلاً لأحدهما على حساب الآخر. خلال مؤتمر صحفي في مدينة كرة القدم في لاس روزاس قرب مدريد، بعد إعلان قائمة المنتخب لمباريات دوري الأمم الأوروبية، أكد دي لا فوينتي موقفه بوضوح: «سأنحها لإسباني، هكذا بكل بساطة. ليس لدي أي تفضيل. التفضيل الوحيد هو أن يكونا إسبانيين، لأنهما قدما إنجازات ويستحقان هذا المستوى للجائزة المرموقة».
بهذا التصريح، وضع المدرب الإسباني الولاء الوطني فوق أي مفاضلة فردية. يرى أن كلا اللاعبين يستحقان الجائزة بفضل ما قدماه، سواء على مستوى الأندية أو مع المنتخب الذي حقق ألقابًا كبيرة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك كأس العالم. ولم يحدد اسمًا واحدًا، بل اكتفى بدعم أي لاعب إسباني يحمل المقومات.
يأتي هذا الموقف في سياق نقاش عالمي واسع حول الجائزة. يتنافس يامال بقوة بفضل أدائه مع برشلونة وإنجازاته الدولية، بينما يمتلك رودري سجلاً حافلاً يشمل تتويجًا سابقًا بالكرة الذهبية ومساهمات دفاعية وهجومية بارزة. ويشارك في النقاش أسماء أخرى مثل كيليان مبابي، الذي يدافع عن أحقيته، ودعم بعض الأصوات ليونيل ميسي.
دي لا فوينتي لم يكتفِ بذلك. أشار أيضًا إلى إنجازات أخرى للمنتخب، مثل وجود ثلاثة حراس مرمى إسبان (أوناي سيمون وديفيد رايا وخوان غارسيا) ضمن قائمة أفضل عشرة حراس في العالم، ما يعكس قوة المجموعة التي يقودها.
يُظهر تصريح المدرب روح الفريق التي يحرص عليها دائمًا. فهو يفضل التركيز على النجاح الجماعي والتمثيل الإسباني، بدلاً من خلق منافسة داخلية بين نجومه. سواء فاز رودري أو يامال أو أي إسباني آخر، فإن ذلك سيكون اعترافًا بقوة كرة القدم الإسبانية في هذه المرحلة.
مع اقتراب موعد الحفل، تبقى الأصوات مثل صوت دي لا فوينتي مؤثرة في تشكيل الرأي العام. الجماهير تنتظر الآن الكشف النهائي، لكن الرسالة واضحة: الدعم الإسباني موحد، والجائزة يجب أن تذهب لمن يستحقها من أبناء البلاد.













