
عاد اسم مارتن زوبيميندي بقوة إلى دائرة اهتمامات ريال مدريد، في تطور مفاجئ قد يغير حسابات خط الوسط الملكي بعد فشل صفقة رودري. اللاعب الإسباني الذي انتقل إلى أرسنال الصيف الماضي مقابل نحو 70 مليون يورو يجد نفسه الآن في موقف غير مريح، بعد ضم البرازيلي برونو غيمارايش، الأمر الذي أعاد فتح الباب أمام إمكانية رحيله.
وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو، فإن ريال مدريد كان قد استفسر عن زوبيميندي في الصيف الماضي عندما كان لا يزال في ريال سوسيداد، لكن التحرك جاء متأخراً بعد أن حسم اللاعب انتقاله إلى أرسنال بعقد يمتد لخمس سنوات.
كيف تغيرت الأوضاع في أرسنال؟
بدأ زوبيميندي موسمه الأول مع الجانرز بصورة جيدة، لكنه تعرض لإصابة بسيطة في الركبة أثرت على مستواه تدريجياً. تراجع دوره وحصل على دقائق أقل في المرحلة الأخيرة من الموسم. وصول غيمارايش، الذي يُعد إضافة قوية جداً لوسط الميدان، زاد من تعقيد موقفه داخل التشكيلة تحت قيادة ميكيل أرتيتا.
هذا التطور جعل مستقبله غير واضح، وأعاد اسمه إلى قائمة الأهداف المحتملة لأندية كبرى تبحث عن تعزيز خط الوسط.
ريال مدريد يبحث عن بديل بعد رودري
بعد اختيار رودري الانتقال إلى برشلونة، أعلن ريال مدريد في البداية إغلاق باب التعاقد مع لاعب وسط جديد، مع إمكانية الاعتماد على برناردو سيلفا في بعض المباريات. لكن صفقة غيمارايش في أرسنال غيرت المعادلة تماماً.
اللاعب الإسباني معروف جيداً في النادي الملكي، ويمتلك المواصفات التي تناسب أسلوب اللعب المطلوب: قدرة على التحكم في الإيقاع، قطع الكرات، وبناء اللعب من الخلف بهدوء وفعالية. عودته إلى دائرة الاهتمام تمثل فرصة ثانية للنادي بعد فوات الأوان العام الماضي.
عقبات كبيرة أمام الصفقة
رغم الاهتمام، لن تكون العملية سهلة. أرسنال يطلب ما لا يقل عن 90 مليون يورو للتخلي عن زوبيميندي، وهو مبلغ مرتفع جداً، خاصة أن النادي الإنجليزي دفع نحو 70 مليوناً قبل عام واحد فقط. كما يواجه ريال مدريد منافسة قوية من تشيلسي.
هناك عامل إضافي يزيد التعقيد: تشابي ألونسو. المدرب الإسباني كان يرغب في ضم زوبيميندي إلى ريال مدريد قبل عام، لكنه يدعم حالياً فكرة التعاقد معه في تشيلسي، حيث يعمل الآن. هذا الموقف قد يحول المنافسة إلى صراع ثلاثي بين مدريد وتشيلسي وأرسنال نفسه الذي قد يتمسك بلاعبه.
صفقة معقدة في سوق مزدحم
ريال مدريد يجد نفسه أمام فرصة مثيرة لكنها محفوفة بالمخاطر: لاعب يعرفه جيداً، واهتمام سابق لم يكتمل، وسعر مرتفع، ومنافسة شرسة من نادٍ يقوده مدرب يعرف اللاعب عن قرب. الصفقة التي بدت بعيدة عادت فجأة إلى الواجهة، لكن السعر والمنافسة قد يحددان مصيرها النهائي.
هل يستغل النادي الملكي الوضع الجديد داخل أرسنال ويحاول حسم الصفقة قبل إغلاق الميركاتو، أم أن المطالب المالية ومنافسة تشيلسي ستدفعه إلى التراجع مرة أخرى؟ الإجابة ستتضح خلال الأسابيع المقبلة.













