
تسعى عدد كبير من النساء إلى معرفة حكم خروج المرأة المعتدة من وفاة زوجها لأداء فريضة الحج، خاصة مع اقتراب موسم الحج 2026 وبدء الاستعدادات للسفر إلى الأراضي المقدسة، حيث إن فريضة الحج يدور حولها مسائل فقهية مهمة تشغل بال المسلمين جميعا وخاصة السيدات اللاتي كُتب عليهن الحج ثم تُوفي الزوج قبل أداء الفريضة، وفي السطور التالية نتعرف على حكم عدة الوفاة، وحكم سفر المعتدة للحج.
حكم خروج المرأة المعتدة للحج
وفي إطار توضيح حكم الشرع حول خروج المرأة المعتدة من وفاة زوجها لأداء فريضة الحج، فقد ذكرت دار الإفتاء أنه مِن المقرر شرعًا أنَّه يجب على المرأة المتوفَّى عنها زوجُها أنْ تتربص وتعتد أربعة أشهرٍ وعشرة أيامٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَٱللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234].
ووضّحت الإفتاء أن جماهير الفقهاء أكدوا على أنَّ السُّكنَى مِن لوازم الاعتداد؛ فتمكث المعتدة مدة عدتها في بيتها؛ فلا تخرج لحجٍّ ولا لغيره.
واستدلوا على ذلك بحديث الفُرَيعةِ بنتِ مالِكِ بنِ سِنانٍ -وهي أُختُ أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ رضي الله عنهما-: “أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَها أَن تَمكُثَ في بيتها حتى تَنتَهِيَ عِدّتُها” رواه الإمام مالِكٌ في المُوَطَّأِ، والشّافعيُّ عنه، وأَحمَدُ وأَبُو داوُدَ والتِّرمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابنُ ماجه وصححه ابنُ حِبّانَ والحاكِمُ.
حكم المعتدة التي سدَّدت رسوم الحج
وأشارت الإفتاء إلى أنه يجوز للمعتدة التي سدَّدت رسوم الحج أن تسافر للحج في العدة ما دامت قد سدَّدت رسوم الحج ونفقاته، ولم يَعُدْ بإمكانها استردادُها؛ لأنَّ اختيارها والإذن لها بالسفر ودفعها لنفقات الحج الباهظة التي لا تُسْتَرَدُّ هو بمثابة دخولها في السفر ومُضِيِّها فيه.












