ملعب لقطات

بعد الفضيحة.. أربيلوا يضغط على بيريز لمعاقبة لاعبي ريال مدريد

شهدت ليلة 28 يناير 2026 واحدة من أكثر الليالي إيلاماً في تاريخ ريال مدريد الحديث، حيث سقط الفريق الملكي في فخ هزيمة ثقيلة بنتيجة 4-2 أمام بنفيكا على ملعب “دا لوز” في الجولة الختامية من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا. لم تكن الخسارة مجرد نتيجة سيئة، بل أدت إلى إجبار الريال على خوض الملحق للتأهل إلى دور الـ16، بعد أن أهدر فرصة التأهل المباشر رغم بدايته القوية في المسابقة.

الانهيار الدرامي وانفجار التوتر داخل الفريق

بدأت المباراة بتوازن نسبي، لكن بنفيكا انفجر في الشوط الثاني بفضل ثنائية أندرياس شيلدروب، قبل أن يقلص كيليان مبابي الفارق مرتين (بمساعدة تمريرة حاسمة من أردا غولر في الهدف الثاني). ومع ذلك، انهار الدفاع الملكي في الدقائق الأخيرة، حيث طُرد المدافع راوول أسينسيو ثم البرازيلي رودريغو غويس في الوقت بدل الضائع بسبب احتجاجات وتصرفات غير منضبطة، ليكمل الريال المباراة بتسعة لاعبين. وجاء الهدف الرابع القاتل من حارس بنفيكا أناتولي تروبين في الدقيقة 98، ليحول اللقاء إلى فضيحة كبرى.

غضب أردا غولر.. الشرارة الأولى

أبرز اللاعبين الذين أثاروا الجدل كان النجم التركي الشاب أردا غولر، الذي قدم أداءً مميزاً وساهم في صناعة هدف مبابي. رغم ذلك، عند استبداله في الدقيقة 79، غادر الملعب غاضباً بشكل واضح، موجهاً انتقاداته نحو الجهاز الفني وقائلاً عبارات مثل “دائماً أنا!”، مما أثار استياءً واسعاً داخل النادي. يُنظر إلى تصرفه كعدم احترام للقرارات الفنية أمام الكاميرات، وهو ما يتعارض مع قيم النادي التقليدية.

رودريغو.. الطرد الثاني والانفعال غير المبرر

اللاعب الثاني الذي يواجه عقوبة محتملة هو رودريغو غويس، الذي حصل على بطاقتين صفراوين في الدقيقتين 90+6 و90+7 بسبب احتجاجات حادة على قرارات الحكم. رفض رودريغو الجلوس على مقاعد البدلاء بهدوء، وانفعل بطريقة اعتبرها المدرب ألفارو أربيلوا “غير مقبولة”، رغم أن اللاعب كان نشطاً في بعض الفترات. هذا السلوك أدى إلى إكمال الفريق بعشرة ثم تسعة لاعبين، مما ساهم في تلقي الهدف القاتل.

أربيلوا يطلب تدخل بيريز.. رسالة انضباط صارمة

في أعقاب المباراة، لم يتردد ألفارو أربيلوا – الذي تحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة في تصريحاته العلنية – في التوجه مباشرة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز مطالبًا باتخاذ إجراءات رادعة. يرى المدرب أن هذه الحوادث تمثل مخالفة للانضباط الرياضي، ويجب أن تكون عقوبات مالية أو تأديبية قاسية لتكون درساً لبقية اللاعبين. شدد أربيلوا على أن “الانضباط والالتزام يجب أن يكونا فوق كل اعتبار”، حتى لو تعلق الأمر بنجوم كبار، لتجنب تكرار سيناريوهات التمرد التي أدت إلى رحيل تشابي ألونسو سابقاً.

مستقبل الفريق على المحك

هذه الأزمة تأتي في وقت حساس، حيث يواجه ريال مدريد ضغوطاً كبيرة لاستعادة توازنه قبل الملحق الأوروبي. يُشاع أن بيريز يدرس خيارات تدريبية جديدة مثل أوناي إيمري أو حتى يورغن كلوب، لكن أربيلوا يسعى لفرض سيطرته من خلال تعزيز الانضباط. هل تنجح هذه العقوبات في إعادة الروح الجماعية، أم تفتح الباب لمزيد من التوترات؟ الإجابة ستظهر في الأسابيع المقبلة، مع ترقب الجماهير لرد فعل الإدارة الحاسم.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى