ملعب لقطات

هانسي فليك في ورطة… نجم أساسي خارج حسابات لقاء ريال سوسيداد

مع اقتراب موعد إحدى أكثر المباريات صعوبة لبرشلونة خارج أرضه في موسم 2025-2026، بدأت علامات التوتر تظهر في معسكر الفريق الكاتالوني. البارسا، الذي يعيش فترة من الانتعاش اللافت بعد سلسلة من الانتصارات الرائعة، يواجه الآن تحدياً غير متوقع قد يعكر صفو تحضيراته للمواجهة المرتقبة أمام ريال سوسيداد يوم الأحد 18 يناير 2026، في ملعب ريالي أرينا (أنويتا) بسان سيباستيان. هذه المباراة تأتي في وقت حاسم، حيث يحتل برشلونة المركز الثاني في جدول الدوري الإسباني، متأخراً بثلاث نقاط فقط عن المتصدر ريال مدريد، وأي تعثر قد يكلفه غالياً في سباق اللقب.

في اليوم السابق للمباراة، شهدت جلسات التدريبات في مركز تدريبات برشلونة غياباً ملحوظاً لأحد أبرز نجوم الفريق الهجوميين، البرازيلي رافينيا دياز. اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يُعتبر عماداً أساسياً في خطط المدرب هانسي فليك، لم يشارك في التدريبات الجماعية، واكتفى ببرنامج فردي داخل الصالة الرياضية بسبب إصابة طفيفة ناتجة عن ضربة تلقاها مؤخراً. هذا الغياب أثار مخاوف جماهير البارسا، خاصة مع أداء رافينيا الاستثنائي هذا الموسم، حيث سجل 12 هدفاً وصنع 7 أهداف في 18 مباراة فقط بالليغا، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري.

في مؤتمره الصحفي قبل المباراة، أعرب هانسي فليك عن قلقه بشأن حالة رافينيا، قائلاً: “نعم، يعاني من مشاكل بعد ضربة، وسنرى ما سنقرره وما إذا كان سيلعب أو يرتاح غداً”. ورغم أن اللاعب مدرج في قائمة السفر إلى سان سيباستيان، إلا أن مشاركته ستُحسم بعد التقييم النهائي في الجلسة التدريبية الأخيرة يوم السبت. يُذكر أن رافينيا كان قد لعب رغم الآلام في مباريات سابقة، مثل نهائي كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد ودور الـ16 في كأس الملك أمام راسينغ سانتاندير، لكنه يعاني من إرهاق عضلي في الفخذ منذ بداية العام الجديد، مما دفع الطاقم الطبي إلى الحد من مشاركته. في حال غيابه، أشار فليك إلى جاهزية بدائل مثل لامين يامال وفيران توريس، بالإضافة إلى ماركوس راشفورد الذي انضم إلى الفريق ويُتوقع أن يحصل على فرصة للبدء إذا لزم الأمر.

يأتي هذا الشك حول رافينيا في ظل غيابات أخرى مؤثرة في صفوف برشلونة، مثل استمرار إصابة اللاعب الشاب جافي والمدافع أندرياس كريستنسن، مما يزيد من الضغط على الجهاز الفني في إدارة التشكيلة وسط جدول مباريات مزدحم. كما تحوم علامات استفهام حول مستقبل الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن، الذي شارك في التدريبات بشكل طبيعي لكنه مرتبط بشائعات انتقال محتمل إلى جيرونا على سبيل الإعارة، وهو ما قد يؤثر على تركيزه في الفترة الحالية، رغم تأكيد فليك على توافره للمباراة.

للتعويض عن النقص المحتمل، قرر فليك الاستعانة ببعض المواهب الشابة من الأكاديمية، حيث استدعى اللاعبين الواعدين مارك بيرنال وأنسو فاتي (المعروف بـ”درو” في بعض التقارير) للتدرب مع الفريق الأول. هذه الخطوة تعكس ثقة المدرب الألماني في الجيل الناشئ، خاصة مع تعبير فليك عن أمله في بقاء بيرنال، قائلاً: “آمل أن يبقى. رأيي واضح، لكن في كرة القدم لا تعرف ما قد يحدث”. ومع ذلك، أبدى فليك إحباطاً من بعض القرارات المتعلقة باللاعبين الشباب، مشيراً إلى أنهم في سن 18 عاماً ويحق لهم اتخاذ قراراتهم الخاصة.

تبقى الساعات القليلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح تشكيلة برشلونة أمام ريال سوسيداد، الذي يعيش فترة من الثقة المتزايدة تحت قيادة مدربه الذي يعرفه فليك جيداً من أيامه في ألمانيا. الجماهير تنتظر بفارغ الصبر معرفة مصير رافينيا، وما إذا كان الفريق سيتمكن من خوض هذا الاختبار الصعب بكامل قوته أم سيتعرض لضربة جديدة في مرحلة حساسة من الموسم. برشلونة يحتاج إلى الفوز للحفاظ على ضغطه على المتصدر، وأي غياب قد يفتح الباب أمام منافس قوي يعرف كيف يستغل الفرص في ملعبه.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى