
في عرض هجومي مذهل لكنه غير مكتمل، حقق برشلونة فوزًا مريحًا خارج أرضه على إلتشي بنتيجة 3-1، ضمن الجولة 22 من الدوري الإسباني يوم 31 يناير 2026. بهذا الانتصار، رفع البارسا رصيده إلى 55 نقطة في الصدارة، مبتعدًا بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد الذي يملك مباراة مؤجلة، مما يمنح الكتالونيين أفضلية نفسية واضحة في صراع اللقب.
افتتح لامين يامال التسجيل مبكرًا في الدقيقة 6 بتسديدة رائعة أظهرت مهارته الفردية، ليرد إلتشي بالتعادل عبر ألفارو رودريغيز في الدقيقة 29. عاد برشلونة للتقدم قبل نهاية الشوط الأول بهدف فيران توريس في الدقيقة 40، بعد تمريرة سحرية من فرينكي دي يونغ الذي تجاوز الحارس وأعاد الكرة لزميله. وأنهى ماركوس راشفورد، القادم من مقاعد البدلاء، اللقاء بهدف ثالث في الدقيقة 72، ليؤكد تفوق الفريق رغم الفرص المهدورة.
أبرز نجوم المباراة كانا فرينكي دي يونغ ولامين يامال، اللذين حظيا بإشادة خاصة من هانسي فليك في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء. وصف فليك أداء دي يونغ بـ”الماستركلاس”، مشيرًا إلى سيطرته على وسط الملعب، تعويضه لغياب بيدري المصاب، ودوره في صناعة الهدف الثاني، إلى جانب توازنه الدفاعي والهجومي الذي منح الفريق الثبات المطلوب.
أما يامال، فقد واصل تألقه الموسمي بتسجيل هدف وصناعة آخر، مع مساهمات فردية أذهلت الجميع. قال فليك عنه: “هو مهم للفريق والنادي وللجميع.. لا يزال شابًا ولديه إمكانية للوصول إلى مستوى أعلى، اليوم كان أفضل من الآخرين قليلاً، وهذا مهم جدًا لاتصاله بالفريق”.
رغم الفرحة بالفوز، لم يخفِ فليك انزعاجه الشديد من ضعف الإنهاء أمام المرمى، خاصة من فيران توريس الذي أهدر فرصًا محققة عديدة رغم تسجيله هدفًا. أكد المدرب الألماني أن الفريق خلق فرصًا هائلة بلغت الأهداف المتوقعة (xG) 6.30 – وهو الرقم الأعلى في تاريخ الدوري الإسباني منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية – لكن النتيجة كانت يمكن أن تكون أكبر بكثير لو تم استغلالها بشكل أفضل. وصف فليك الأمر بـ”السلبية الوحيدة”، مشددًا على ضرورة تحسين الفعالية في الثلث الأخير.
هذا الفوز يبعث رسالة قوية للمنافسين: برشلونة يمتلك حلولاً متعددة، يعتمد على مزيج من الشباب المبدع مثل يامال والخبرة مثل دي يونغ، ويظل قادرًا على الفوز حتى في أيام “الإهدار”. مع اقتراب المباريات الحاسمة، بما فيها ربع نهائي كأس الملك أمام ألباسيتي، يبدو أن فليك يركز على تصحيح الأخطاء الهجومية لضمان استمرار الزحف نحو الألقاب الثلاثة هذا الموسم. البارسا في القمة، والثواني الحاسمة أمام المرمى ستحدد مصير اللقب!













