ملعب لقطات

ريال مدريد يشهد خلافات داخلية.. أردا غولر مستاء من زميله

في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن الإثارة، يبرز اسم أردا غولر كواحد من أبرز النجوم الشباب الذين يواجهون تحديات كبيرة داخل أكبر الأندية العالمية. اللاعب التركي الدولي، الذي انضم إلى ريال مدريد في صيف 2023، كان يُعتبر جوهرة مستقبلية، لكنه اليوم يجد نفسه في وسط عاصفة من الجدل داخل ملعب سانتياغو برنابيو. مع اقتراب نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة في 11 يناير 2026، يتزايد الضغط على غولر، الذي يعبر عن استيائه من فرص اللعب المحدودة، خاصة مع تفوق زملائه مثل جود بيلينغهام وإدواردو كامافينجا في الترتيب تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو. هل يستمر غولر في النادي الملكي، أم أن الرحيل بات خيارًا محتملًا؟ دعونا نستعرض التفاصيل.

بدأت قصة غولر مع ريال مدريد بتوقعات عالية. الشاب المولود عام 2005، الذي تألق مع فنربخشة التركي، انضم إلى الفريق الإسباني مقابل صفقة بلغت قيمتها نحو 20 مليون يورو، مع إمكانية الوصول إلى 30 مليونًا عبر المتغيرات. في موسمه الأول، تأثر بإصابات متكررة، لكنه عاد بقوة في نهاية موسم 2024-2025، مساهمًا في فوز الفريق بدوري أبطال أوروبا. تحت إشراف أنشيلوتي السابق، أظهر غولر مهاراته كلاعب وسط هجومي متعدد الاستخدامات، قادر على التسديد من بعيد والتمريرات الدقيقة. ومع ذلك، مع تولي ألونسو الإدارة في صيف 2025، تغيرت الأمور. ألونسو، الذي قاد باير ليفركوزن إلى نجاحات تاريخية، يعتمد على نظام لعب يركز على التوازن بين الهجوم والدفاع، مما جعل غولر يتنافس بشراسة على مركز في الوسط.

المنافسة الرئيسية تأتي من جود بيلينغهام، النجم الإنجليزي الذي عاد من إصابة طويلة في 2025 ليصبح عمودًا أساسيًا في خطط ألونسو. بيلينغهام، بقوته الجسدية وقدرته على الضغط العالي، يحتل نفس المركز الذي يفضله غولر، وهو الوسط الهجومي. في المباريات الأخيرة، مثل الفوز على أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر في 8 يناير 2026، بدأ بيلينغهام أساسيًا، مساهمًا في الفوز 2-1، بينما اكتفى غولر بدقائق محدودة من الاحتياطي. مصادر داخل النادي تشير إلى أن عدم الانسجام بين الثنائي على أرض الملعب دفع ألونسو إلى تفضيل بيلينغهام، الذي يُعتبر “ركيزة أساسية” بفضل تجربته وتأثيره الدفاعي. غولر، من جانبه، اعترف في تصريحات سابقة بأنه يحتاج إلى تحسين أدائه، لكنه ألمح إلى شعوره بعدم العدالة، خاصة مع منح بعض اللاعبين فرصًا أكبر رغم عدم جاهزيتهم الكاملة.

أما إدواردو كامافينجا، الفرنسي الشاب، فهو السبب الآخر في استياء غولر. رغم تعرض كامافينجا لانتقادات حادة بسبب أداء غير مستقر في بعض المباريات خلال 2025، إلا أن ألونسو يستمر في الاعتماد عليه كجزء من نظام التناوب. في تقرير حديث من صحيفة AS في 10 يناير 2026، يُشار إلى أن الطاقم الفني يرى كامافينجا أفضل من غولر في الترتيب، خاصة إلى جانب أوريليان تشواميني وبيلينغهام، مما يجعله مرشحًا للبدء في نهائي كأس السوبر. هذا القرار أثار غضب غولر، الذي يرى أن أداء كامافينجا لا يبرر تفضيله، خاصة مع مشاركة فيدي فالفيردي في مراكز أخرى مثل الظهير الأيمن. في منشورات على منصة X (تويتر سابقًا)، عبر مشجعون عن استيائهم، مع بعضهم يصف غولر بـ”لاعب احتياطي” بينما يدافع آخرون عنه كـ”محرك إبداعي” يجب أن يلعب أكثر.

رغم الجدل، يحظى غولر بإشادة واسعة خارج النادي. في تصريح حديث في 10 يناير 2026، وصف نيمار جونيور، النجم البرازيلي الذي يلعب الآن مع سانتوس، غولر بـ”أفضل لاعب وسط في العالم”، مشيدًا بجودته ومهاراته. كما أن غولر سجل 3 أهداف وصنع 8 تمريرات حاسمة في 27 مباراة هذا الموسم عبر الدوري الإسباني، كأس الملك، كأس السوبر، ودوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، انخفاض مستواه في الأشهر الأخيرة من 2025 أدى إلى جلوسه على الاحتياطي، مما أثار شائعات عن رحيله. أندية مثل أرسنال، التي يُقال إنها تستعد لعرض 90 مليون يورو، وليفربول، ومانشستر يونايتد، وباريس سان جيرمان (بعرض محتمل 100 مليون يورو)، تتابع الوضع عن كثب، خاصة إذا استمر الاستبعاد.

مع اقتراب المباريات الحاسمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، يبقى مستقبل غولر محور اهتمام الجماهير والنقاد. ألونسو، الذي يواجه ضغوطًا بعد بداية متعثرة في 2025-2026، يؤكد أن غولر جزء من الخطط طويلة الأمد، لكنه يحتاج إلى التوازن بين الشباب والخبرة. هل يستعيد غولر مكانه الأساسي، أم أن الرحيل إلى نادٍ يمنحه فرصًا أكبر سيكون الحل؟ الإجابة قد تأتي قريبًا، لكن الجدل داخل البرنابيو يؤكد أن ريال مدريد لا يزال مليئًا بالدراما والطموح.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى