ملعب لقطات

ريال مدريد على صفيح ساخن.. كورتوا يحذر من مغامرة دفاعية قد تكون مكلفة

في عالم كرة القدم الذي لا يرحم، حيث تُفقد الألقاب بسبب تفاصيل دفاعية صغيرة، يواجه ريال مدريد تحديًا جديدًا يثير القلق بين جماهيره ولاعبيه. مع انتقال المدرب شابي ألونسو إلى مقعد التدريب في منتصف موسم 2025، بدأت التجارب التكتيكية تظهر آثارها، خاصة في الجانب الدفاعي. ومن أبرز هذه التجارب، نقل النجم الفرنسي إدواردو كامافينغا من خط الوسط إلى مركز الظهير الأيسر، وهو قرار أثار جدلاً داخليًا، خاصة بعد تصريحات حارس المرمى تيبو كورتوا الذي حذر من مخاطر الدفاع غير المتوازن في المباريات الحاسمة. هل هذه التجربة ستكون مفتاح النجاح أم كارثة تنتظر الفريق في دوري أبطال أوروبا ولا ليغا؟

مخاوف دفاعية متصاعدة وسط إصابات متكررة

شهد موسم 2025-2026 بداية صعبة لريال مدريد على الصعيد الدفاعي، حيث تعرض الفريق لعدة إصابات أثرت على استقراره. وفقًا لتقارير من مصادر موثوقة مثل “فوربس” و”وورلد سوكر توك”، غاب كورتوا نفسه عن بعض المباريات بسبب إصابة في الظهر، بالإضافة إلى إصابات أخرى طالت لاعبين مثل أوريليان تشواميني، فيرلاند مندي، وكامافينغا نفسه الذي تعرض لإصابة طفيفة في نوفمبر 2025 أثناء مباراة مع رايو فاليكانو. هذه الإصابات أجبرت الإدارة الفنية على تجربة حلول بديلة، بما في ذلك دفع كامافينغا إلى الظهير الأيسر، وهو مركز غير مألوف له كلاعب وسط ديناميكي.

في تصريحاته الأخيرة بعد مباراة مع فياريال في يناير 2026، أكد كورتوا على أهمية الدفاع المتين، قائلاً: “دافعنا جيدًا اليوم، ولم نمنحهم فرصًا كثيرة، لكن الحفاظ على شباك نظيفة أمر صعب في مواجهات مثل هذه”. ومع أن كورتوا لم يوجه انتقادًا مباشرًا لكامافينغا، إلا أن مصادر داخل النادي، كما نقلتها تغريدات على منصة إكس من حسابات متخصصة مثل @MadridUniversal، تشير إلى عدم رضا المدرب السابق كارلو أنشيلوتي (قبل انتقال ألونسو) من أداء الظهيرين التقليديين مندي وفران غارسيا، مما دفع إلى تفضيل كامافينغا لأدائه الأكثر توازنًا في الهجوم والدفاع. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن هذا التحول قد يخلق ثغرات، خاصة في المباريات الكبرى حيث يفتقر كامافينغا إلى الخبرة الدفاعية الطبيعية.

تحذيرات كورتوا: الدفاع مفتاح الألقاب

تيبو كورتوا، الحارس البلجيكي الذي يُعتبر عمودًا أساسيًا في دفاع ريال مدريد، لم يتوانَ عن التعبير عن مخاوفه من الضعف الدفاعي العام. في تقرير نشرته “بينين ويب تي في” في فبراير 2026، وجه كورتوا تحذيرًا لزميله جود بيلينغهام بشأن سلوكه الذي يعيق الفريق، لكنه أيضًا ألمح إلى أن الأخطاء الدفاعية الصغيرة قد تكلف الفريق غاليًا. وفي سياق تجربة كامافينغا، يرى كورتوا أن اللاعب الفرنسي، رغم مواهبه الاستثنائية، يواجه صعوبة في التمركز الدفاعي السليم. كامافينغا، الذي اشتهر بقدرته على صناعة اللعب في الوسط، قد يتقدم كثيرًا للهجوم، مما يترك فجوات في الخلف، خاصة أمام فرق سريعة مثل مانشستر سيتي في دوري الأبطال، كما حدث في ديسمبر 2025 حيث فضل ألونسو كامافينغا على فران غارسيا بعد طرده.

انتقادات مشابهة جاءت من محللين على إكس، مثل @danieIscouting الذي أشار إلى أن كامافينغا يعاني من “مشكلة في فهم اللعبة والهمة الدفاعية”، مقترحًا أن لعبه في الظهير قد يكون مناسبًا لديشان في المنتخب الفرنسي، لكنه يقلل من تأثيره العام في ريال مدريد. هذه المخاوف تتفاقم مع قائمة الإصابات الطويلة التي تضم ميليتاو، لوكاس فاسكيز، وبيلينغهام، كما ذكرت صفحات فيسبوك متخصصة في أخبار الفريق.

البدائل المتاحة: هل يعود كامافينغا إلى الوسط؟

أمام هذه الأزمة، يمتلك ألونسو خيارات متعددة. أبرزها إعادة كامافينغا إلى خط الوسط حيث يتألق كصانع ألعاب ديناميكي، مستفيدًا من سرعته وقدرته على الضغط العالي. بديل آخر هو الاعتماد على ألفارو كاريراس، الظهير الأيسر الطبيعي الذي يُعتبر أكثر موثوقية دفاعيًا، كما أشارت تغريدات من @BlancoInsight التي نقلت عن “بارتيدازو كوبي” عدم رضا النادي من تغييرات المراكز المتكررة، مثل بدء كامافينغا بدلاً من كاريراس أو فران غارسيا في مباراة مع رايو.

كما أن هناك مخاوف من مشاكل في الجناح الأيمن، حيث جرب كامافينغا هناك أيضًا دون نجاح كبير، كما ذكر @MadridSpot في نوفمبر 2025، مشيرًا إلى أن الفريق يعاني من ضعف في التوازن الدفاعي بسبب عدم وجود خيارات elite في الجناحين. ومع ذلك، يبقى كامافينغا خيارًا مفضلاً لألونسو بسبب لياقته البدنية، خاصة بعد عودته من إصابة نوفمبر التي أبعدته عن المنتخب الفرنسي.

النقاش الداخلي والمعضلة الكبرى

داخل غرفة الملابس، أشعلت هذه التجربة نقاشًا حادًا. كورتوا، الذي يعرف جيدًا أن الألقاب تُفقد بسبب الأخطاء الدفاعية، يدعو إلى توازن أكبر، خاصة مع اقتراب مراحل حاسمة في الدوري والأبطال. تقارير من “ياهو سبورتس” تشير إلى مخاوف متزايدة من إصابات كامافينغا المتكررة، مما يجعل اعتماده في مركز حساس مخاطرة. كما أن قرار عدم تجديد عقود مدافعين مخضرمين مثل دافيد ألابا وأنطونيو روديغر في 2026، كما نقلت مجموعات فيسبوك، يزيد من الضغط على الشباب مثل كامافينغا.

ريال مدريد الآن أمام معضلة حقيقية: هل يستمر في استغلال تعدد مواهب كامافينغا لسد الثغرات، أم يعود إلى التشكيلات التقليدية لتجنب المجازفات؟ مع اقتراب مباريات فبراير 2026، سيكون الجواب حاسمًا في تحديد مصير الموسم. الجماهير تنتظر، والتاريخ يذكر أن الدفاع القوي هو سر النجاح في مدريد.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى