ملعب لقطات

إندريك فيليبي يثير الجماهير ويحقق أرقامًا قياسية قبل ظهوره الأول مع ليون

في عالم كرة القدم الذي يعج بالمفاجآت والنجوم الصاعدين، يبرز البرازيلي الشاب إندريك فيليبي كقصة نجاح مذهلة قبل أن يبدأ فصله الجديد. اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، الذي انتقل مؤخراً من ريال مدريد إلى أولمبيك ليون على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، أثار حالة من الجنون الجماهيري في فرنسا، محطماً أرقاماً قياسية في وسائل التواصل الاجتماعي ومبيعات التذاكر، وكل ذلك قبل أن يخوض أي دقيقة رسمية على أرض الملعب. هذا الانتظار المحموم يعكس تأثيراً فورياً لنجم صغير يسعى لإعادة إحياء مسيرته استعداداً لكأس العالم 2026 مع منتخب البرازيل.

بدأت قصة إندريك مع ليون في ديسمبر 2025، عندما أعلن النادي الفرنسي عن صفقة إعارته من ريال مدريد مقابل رسوم تصل إلى مليون يورو، دون خيار شراء نهائي. كان اللاعب قد انضم إلى الريال في يوليو 2025 قادماً من بالميراس البرازيلي مقابل 60 مليون يورو، لكنه واجه صعوبة في الحصول على دقائق لعب منتظمة تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، حيث لم يتجاوز مشاركاته 99 دقيقة في ثلاث مباريات فقط. قرر إندريك الرحيل بحثاً عن فرصة للعب بانتظام، وقد أكد في مؤتمر صحفي أن ليون يمثل “النادي المثالي” لتطوير مهاراته ومساعدته على العودة إلى المنتخب البرازيلي، حيث يطمح في المشاركة في كأس العالم 2026. وقد أوضح أنشيلوتي نفسه أنه نصح اللاعب بالتركيز على اللعب المنتظم لتحقيق ذلك.

ما إن أعلن ليون عن صفقة إندريك حتى انفجر التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي. حقق فيديو الترحيب الرسمي باللاعب على حساب النادي في إنستغرام أكثر من 17 مليون مشاهدة في أقل من يوم، محطماً الرقم القياسي السابق الذي لم يتجاوز 3 ملايين مشاهدة لأي منشور آخر في تاريخ النادي. كما حصد المنشور نفسه على منصة إكس أكثر من 2.6 مليون مشاهدة، مما يعكس الإثارة العالمية حول هذا النجم البرازيلي الذي يُعتبر واحداً من أبرز المواهب في جيله. هذا الرقم لم يكن مجرد إحصائية، بل دليلاً على التأثير الإعلامي الفوري الذي أحدثه إندريك، حيث أصبح حديث الصحف الرياضية في إسبانيا وفرنسا والبرازيل على حد سواء.

لم يقتصر التأثير على العالم الرقمي، بل امتد إلى الملاعب الفعلية. مع اقتراب مباراة إندريك الأولى المنتظرة في الدوري الفرنسي أمام بريست يوم 18 يناير 2026 على ملعب جروباما ستاديوم، تجاوزت مبيعات التذاكر 50 ألف مقعد، متجاوزة المتوسط الموسمي لمباريات ليون الذي يبلغ نحو 43 ألف مشجع. وبحسب تقارير حديثة، تبقى أقل من 8 آلاف تذكرة فقط قبل أسبوع من المباراة، مما يشير إلى احتمال تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في مباريات النادي هذا الموسم. هذا الحماس الجماهيري يذكر بمباراة ليون أمام باريس سان جيرمان التي شهدت حضوراً بلغ 58,257 متفرجاً، وقد يتجاوزها حضور مباراة بريست إذا استمر الطلب على التذاكر بهذا الوتيرة.

قبل ذلك، ينتظر إندريك مشاركته الرسمية الأولى مع ليون في كأس فرنسا أمام ليل يوم 11 يناير 2026. أكد مدرب الفريق باولو فونسيكا أن اللاعب جاهز بدنياً وسيشارك لبضع دقائق على الأقل، لكنه لن يلعب 90 دقيقة كاملة منذ البداية. تأخر ظهور إندريك بسبب إجراءات تسجيل إدارية في فرنسا، مما حال دون مشاركته في مباراة الدوري أمام موناكو في 3 يناير، والتي فاز فيها ليون 3-1. يأمل إندريك في أن تكون هذه المباريات بداية لسلسلة من الأداءات القوية تساعده على استعادة مكانه في المنتخب البرازيلي، حيث لم يتم استدعاؤه مؤخراً بسبب قلة الدقائق.

في الختام، يمثل وصول إندريك إلى ليون نقلة نوعية للنادي الذي يحتل المركز الخامس في الدوري الفرنسي، متأخراً بـ10 نقاط عن المتصدر لانس. التأثير الفوري لهذا اللاعب الشاب ليس فقط في الأرقام، بل في إعادة إشعال الروح الجماهيرية وتعزيز الطموحات الرياضية. مع ترقب الجماهير الفرنسية والعالمية لتألقه، قد يصبح إندريك العنصر الذي يضيف بعداً جديداً لموسم ليون، ويمهد الطريق لعودته القوية إلى ريال مدريد في يونيو 2026.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى