
في تصريح مدوٍ، فجر ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، مفاجأة من العيار الثقيل كاشفًا عن صفقة كبرى كانت على وشك الإتمام مع نجم دفاع برشلونة رونالد أراوخو. لكن الخليفي، المعروف ببراعته في صيد النجوم من أكبر الأندية، أكد أن النادي الفرنسي تراجع عن الصفقة في اللحظات الأخيرة بعد دراسة متأنية لأداء اللاعب.
كشف الخليفي لمقربين منه أن باريس سان جيرمان كان على استعداد لدفع 60 مليون يورو لضم المدافع الأوروغوياني. إلا أن الدراسة المتأنية دفعتهم للاعتقاد بأن هذه الصفقة كانت ستُشكل “كارثة” للنادي الباريسي.
تصريح الخليفي الصادم وتراجع اللحظة الأخيرة
في تصريح يحمل الكثير من الصراحة، أكد الخليفي أن الظروف أنقذت النادي من خطأ كبير:
“كنا قريبين جدًا من ضم أراوخو، لكن الحمد لله أن الظروف ساعدتنا على التراجع. دفع 60 مليون يورو على لاعب لم يثبت نفسه كان سيُعد خطأً فادحًا.”
جاء هذا القرار الحاسم بعد أن ظهر أراوخو بمستوى متراجع وملحوظ خلال موسم 2025-2026. تضمنت هذه المشاكل تراجعًا في التمركز الدفاعي وضعفًا في الخروج بالكرة من الخلف، وهو ما لا يتماشى مع أسلوب برشلونة الذي يعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب من الدفاع.
أراوخو يفقد ثقة الكامب نو
رونالد أراوخو، الذي كان يُنظر إليه كعمود أساسي في دفاع برشلونة، بدأ يفقد ثقة جماهير النادي وحتى مدرب الفريق الجديد، هانسي فليك. ففي مباراة دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان في سبتمبر 2025، فاجأ فليك الجميع باستبعاد أراوخو من التشكيلة الأساسية، وفضل عليه الشاب باو كوبارسي وإريك غارسيا.
أظهر أراوخو خلال الموسم الحالي تراجعًا في الأداء. فقد لعب 6 مباريات في الدوري الإسباني، سجل هدفًا واحدًا وحافظ على شباك نظيفة في مباراة واحدة فقط. لكن أخطاءه الفردية، مثل ركلة الجزاء التي تسبب فيها في مباراة إشبيلية التي انتهت بخسارة برشلونة 4-1، زادت من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
هاجمت الجماهير ووسائل الإعلام الإسبانية، مثل صحيفة “موندو ديبورتيفو”، أداء أراوخو المتذبذب. وتتداول أنباء عن تفكير برشلونة في إعادة تقييم مركزه الدفاعي، خاصة مع اهتمام فليك بالتعاقد مع مدافعين آخرين مثل نيكو شلوتربيك من بوروسيا دورتموند. يمتد عقد أراوخو حتى عام 2026، ولكن إذا استمر تراجع مستواه، فمن الممكن أن يتم بيعه في الصيف المقبل إذا وصل عرض قوي ومناسب.
باريس سان جيرمان يتنفس الصعداء
ينظر نادي باريس سان جيرمان إلى هذا التراجع في الصفقة على أنه نجاة من خطأ فادح كان سيكلفه الكثير من الأموال دون فائدة حقيقية. يؤكد ناصر الخليفي أن الحذر في سوق الانتقالات والتقييم الدقيق للاعبين أهم بكثير من مجرد الجري وراء الأسماء الكبيرة دون دراسة كافية.
بدلاً من أراوخو، يدرس النادي الباريسي خيارات أخرى في خط الدفاع، مثل أليساندرو باستوني من إنتر ميلان، ولكن بتكلفة أقل تتناسب مع القيمة الفنية والمالية. في الوقت نفسه، يجد برشلونة نفسه في مأزق حقيقي، حيث لا يزال خط الدفاع يعاني، وأراوخو غير قادر على استعادة مستواه السابق الذي عرفه عنه الكامب نو.
خاتمة
يبقى السؤال الأهم الذي يشغل بال جماهير برشلونة وإدارة النادي: هل سيتمكن رونالد أراوخو من استعادة مكانته كقلب دفاع لا غنى عنه في الكامب نو؟ أم أنه سيكون أول ضحايا خطة إعادة بناء الفريق تحت قيادة المدرب هانسي فليك؟ الإجابة على هذا التساؤل المصيري ستتكشف مع مرور المباريات القادمة، والتي ستحدد بشكل كبير مستقبل المدافع الأوروغوياني مع النادي الكتالوني.













