
في سوق الانتقالات الذي لا يهدأ، يبرز اسم نيكو باز كأحد أبرز القصص المنتظرة في ريال مدريد. اللاعب الأرجنتيني الشاب (21 عامًا)، الذي نشأ في أكاديمية “لا فابريكا”، يقترب خطوة كبيرة من العودة إلى النادي الملكي في صيف 2026، بعد تألقه اللافت مع كومو في الدوري الإيطالي. هذه الصفقة، التي وصفها بعض المتابعين بـ”صفقة القرن” بسبب تكلفتها المنخفضة مقارنة بقيمته السوقية الحالية، قد تمثل أولى خطوات الفريق نحو تجديد خط الوسط بمواهب شابة وواعدة.
خلفية العودة: قرار استراتيجي مدروس
انضم نيكو باز إلى كومو في صيف 2024 مقابل حوالي 6 ملايين يورو، لكن ريال مدريد احتفظ بشرط إعادة شراء (buy-back clause) ذكي: 9 ملايين يورو في صيف 2026، ترتفع إلى 10 ملايين في 2027. وفقًا لتقارير موثوقة من الصحفي فابريزيو رومانو، فإن النادي الملكي اتخذ قرارًا نهائيًا بتفعيل هذا الشرط، وأن اللاعب نفسه أعطى موافقته (“Yes”) منذ فترة. لا يوجد مجال لانتقال في يناير 2026، حيث لا يسمح الشرط بذلك، ويفضل كومو الاحتفاظ به حتى نهاية الموسم لإكمال تطوره.
هذا القرار يأتي في توقيت مثالي، حيث يسعى ريال مدريد (تحت قيادة تشابي ألونسو) إلى تعزيز الإبداع في الثلث الأخير من الملعب، خاصة مع اقتراب نهاية عهد بعض اللاعبين المخضرمين.
تألق باز في كومو: الأرقام تتحدث
في موسمه الثاني مع كومو (2025/2026)، يقدم نيكو باز أداءً استثنائيًا في الدوري الإيطالي. حتى بداية يناير 2026، سجل 6 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة في 16 مباراة بالدوري، مع مشاركة تزيد عن 1400 دقيقة تقريبًا. هذه الأرقام (حسب مصادر مثل FootyStats وSofascore) تبرز قدرته على التسديد من بعيد، التمريرات الدقيقة، والمساهمة الهجومية، مما جعله أحد أبرز اللاعبين الشباب في أوروبا.
ارتفعت قيمته السوقية بشكل مذهل، حيث يقدرها موقع Transfermarkt حاليًا بحوالي 55-65 مليون يورو (مع تقديرات أخرى تصل إلى 70 مليون). هذا يجعل صفقة العودة بـ9 ملايين يورو صفقة استثنائية اقتصاديًا لريال مدريد.
هل يجد باز مكانًا في التشكيلة؟ المنافسة الشرسة
يصر نيكو باز على أنه لن يعود ليكون مجرد “احتياطي”، بل يريد دورًا مؤثرًا في التنويع. التحدي كبير في خط وسط ريال مدريد، الذي يضم أسماء ثقيلة مثل جود بيلينغهام، أردا غولر، فرانكي دي يونغ (إن بقي)، ولاعبين آخرين مثل تشواميني وفالفيردي. الإدارة ترى فيه بديلاً مثاليًا لداني سيبايوس، الذي يعاني من تراجع في دوره ودقائقه (حوالي 646 دقيقة فقط هذا الموسم)، وسط تكهنات قوية برحيله في 2026 أو قبل ذلك.
باز يتميز بأسلوب لعب يشبه لوكا مودريتش في بعض الجوانب: الرؤية، اتخاذ القرارات السريعة، والقدرة على صناعة اللعب في المناطق الضيقة، رغم أنه أكثر هجومية من سيبايوس.
تداعيات الصفقة على مستقبل الفريق
عودة باز لن تكون مجرد “إعادة لاعب من الأكاديمية”، بل خطوة استراتيجية لتعزيز التوازن بين الخبرة والشباب. مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث يُتوقع أن يشارك باز مع الأرجنتين، يأمل اللاعب في إثبات نفسه في أكبر الأندية. كما أن النادي يرفض بيعًا محتملاً بعد العودة، معتبرًا إياه استثمارًا طويل الأمد.
في الختام، تبدو عودة نيكو باز إلى ريال مدريد في صيف 2026 أمرًا شبه محسوم، وفقًا لأبرز المصادر. هل سيكون هذا النجم الشاب مفتاحًا لعصر جديد في خط الوسط الملكي؟ الأشهر المقبلة ستكشف المزيد، لكن الإثارة بدأت بالفعل!













