
في أعقاب تألق كيليان مبابي اللافت في مباراة فياريال يوم 24 يناير 2026، حيث سجل هدفين حاسمين (أحدهما من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع) ليمنح ريال مدريد فوزًا ثمينًا 2-0 خارج أرضه ويصعد به إلى صدارة الدوري الإسباني مؤقتًا، برز النجم الفرنسي ليس فقط كبطل على أرض الملعب، بل كصوت مؤثر داخل غرفة الملابس. وفقًا لتقارير إعلامية فرنسية وإسبانية، أبدى مبابي – الذي أصبح القوة الدافعة للفريق تحت قيادة تشابي ألونسو – اعتراضًا واضحًا على استمرار أردا غولر في التشكيلة الأساسية، معتبرًا أن وجود اللاعب التركي الشاب يعيق التوازن والانسجام في خط الوسط.
مبابي ينقذ الفريق.. ويوجه انتقادات داخلية
المباراة أمام فياريال كانت واحدة من أصعب التحديات خارج البيرنابيو هذا الموسم، خاصة مع الأداء المتذبذب للفريق في بعض المراحل. لكن مبابي، برقم 10 على قميصه، قلب الموازين في الشوط الثاني: هدف أول بعد تمريرة من فينيسيوس جونيور، ثم ركلة جزاء حاسمة أنهت الجدل. هذا التألق جعله يحصد جائزة رجل المباراة، وأكد مكانته كأحد أبرز هدافي الدوري برصيد يقترب من 20 هدفًا حتى الآن.
لكن خلف هذا الإنجاز، كشفت مصادر مقربة (بما في ذلك إشارات من “لو باريزيان” وتقارير إسبانية) عن نقاش حاد داخل الفريق. مبابي، الذي يتمتع بنفوذ كبير بفضل أدائه وتأثيره، أوصى المدرب تشابي ألونسو بإعادة النظر في دور أردا غولر. السبب الرئيسي: غياب التوازن البدني والدفاعي في خط الوسط عندما يلعب التركي أساسيًا، مما يؤثر سلبًا على الانسجام مع جود بيلينغهام، ويقلل من الحرية الهجومية للثلاثي الأمامي (مبابي، فينيسيوس، ورودريغو أو إندريك).
أردا غولر: الموهبة التي تفقد بريقها؟
أردا غولر، الملقب بـ”الموهبة التركية”، بدأ الموسم بقوة تحت إشراف ألونسو، حيث شارك في أكثر من 20 مباراة وأظهر لمحات فنية رائعة. لكنه شهد تراجعًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، خاصة مع عودة بعض اللاعبين من الإصابات مثل كامافينغا وتشواميني. التقارير تشير إلى أن وجوده يخلق توترًا مع بيلينغهام، الذي يفضل خط وسط أكثر قوة بدنية وسرعة في التحولات.
مبابي أكد، بحسب المصادر، أن الفريق يقدم أداءً أفضل بكثير في المباريات الكبرى عندما يعتمد على ثلاثي قوي بدنيًا في الوسط: بيلينغهام، كامافينغا، وتشواميني (أو فالفيردي). هذا الاقتراح يعني فعليًا نقل غولر إلى دور الاحتياطي أو استخدامه في مباريات أقل ضغطًا، مما يمنح الفريق صلابة دفاعية أكبر وحرية هجومية للنجوم الأماميين.
موقف ألونسو: هل يستجيب لمطالب النجم الفرنسي؟
تشابي ألونسو، الذي يحظى بدعم الإدارة، يواجه قرارًا حساسًا. من جهة، غولر موهبة استثنائية واستثمار مستقبلي، وقد أظهر كيمياء جيدة مع مبابي في بعض المباريات. من جهة أخرى، النتائج والتوازن التكتيكي أولوية، خاصة مع اقتراب مواجهات حاسمة في الدوري ودوري الأبطال. ألونسو سبق أن دافع عن غولر في تصريحات سابقة، مشددًا على أهميته، لكن تأثير مبابي – الذي أنقذ الفريق مرارًا – قد يدفعه لتعديل التشكيلة.
خاتمة: صراع النفوذ أم قرار تكتيكي؟
هذا الجدل الداخلي يكشف عن مرحلة انتقالية في ريال مدريد: مبابي لم يعد مجرد لاعب، بل قائد فعلي يفرض رؤيته. إذا استجاب ألونسو لمطالبه، قد يصبح خط الوسط أكثر صلابة، لكن على حساب موهبة شابة مثل غولر. المتابعون يترقبون: هل يستمر “الزلزال” داخل الغرفة، أم يتحول إلى تعديل تكتيكي يعيد الريال إلى مسار البطولات؟ الإجابة قد تظهر في المباريات المقبلة، حيث يحتاج الفريق إلى توازن مثالي للحفاظ على الصدارة.













