
في ضربة استراتيجية ذكية، نجح ريال مدريد في خطف واحد من أبرز المواهب الشابة التي نشأت في أكاديمية برشلونة الشهيرة “لاماسيا”، ليضيف إلى صفوفه الجناح الغاني الواعد كليفورد نانا (Clifford Nana)، البالغ من العمر 16 عاماً فقط. الصفقة، التي أُعلن عن إتمامها رسمياً في منتصف فبراير 2026، تمثل صفعة معنوية للنادي الكتالوني، وتؤكد استمرار سياسة الملكي في جذب أفضل العناصر الشابة من جميع أنحاء إسبانيا وخارجها، حتى لو كانت مرتبطة تاريخياً بالغريم التقليدي.
من لاماسيا إلى دام.. ثم إلى فالديبيباس
نشأ كليفورد نانا في أروقة لاماسيا حتى عام 2023، حيث أظهر مهارات استثنائية كجناح سريع وماهر في المراوغة، يتمتع بحس تهديفي مرتفع وقدرة على خلخلة الدفاعات. بعد مغادرته برشلونة، انتقل إلى نادي سي إف دام الكتالوني، أحد أبرز مصانع المواهب في إسبانيا، حيث واصل تطوره بشكل ملحوظ. في الموسم الحالي، سجل نانا سبعة أهداف في عدد محدود من المباريات مع فريقه، بينما أحرز 16 هدفاً في الموسم السابق، مما جعله هدفاً لعدة أندية أوروبية كبرى.
لكن ريال مدريد كان الأسرع والأكثر إصراراً. وفقاً للصحفي الموثوق ماتيو موريتو (من ماركا)، تم إغلاق الصفقة بالكامل، وسيوقع اللاعب عقده الرسمي في مركز تدريب فالديبيباس خلال الأيام القليلة المقبلة. هذه الخطوة تأتي بعد إغلاق فترة الانتقالات الشتوية، لكنها تندرج تحت سياسة النادي في التعاقد مع المواهب الشابة خارج فترات الـ”ترانسفير ويندو” الرسمية للفرق الأولى، مع التركيز على الاستثمار طويل الأمد.
دفعة قوية لأكاديمية الملكي في ظل المنافسة الشرسة
يُعد نانا إضافة قيمة لفريق كاستيا (الفريق الثاني)، حيث سيحصل على فرصة للتطور تحت إشراف المدرب ألفارو أربيلوا، مع إمكانية الصعود تدريجياً إلى الفريق الأول إذا أثبت جدارته. النادي الملكي يعتمد بشكل متزايد على أكاديميته في السنوات الأخيرة، كما يظهر في حالات لاعبين مثل نيكو باز، جاكوبو رامون، وشيما أندريس، بالإضافة إلى نجاحات سابقة مثل فيكتور مونيوز الذي انتقل من دام أيضاً وحصل على فرص مع الفريق الأول.
هذه الصفقة ليست الأولى من نوعها؛ ريال مدريد سبق له خطف مواهب من أكاديميات منافسة، مما يعكس استراتيجية فلورنتينو بيريز في بناء جيل جديد قادر على الحفاظ على هيمنة النادي مستقبلاً. في المقابل، يُعد الأمر خسارة غير مباشرة لبرشلونة، الذي فقد لاعباً كان يُعتبر جزءاً من تراثه الأكاديمي، رغم أنه غادر قبل ثلاث سنوات.
مستقبل واعد ينتظر الغاني الشاب
مع سرعته، مهاراته الفردية، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، يمتلك كليفورد نانا كل المقومات ليصبح نجماً كبيراً في البرنابيو. اللاعب الغاني الأصل يجسد الجيل الجديد من المواهب الأفريقية التي تجتاح أوروبا، وسيكون تحت عيون المتابعين عن كثب في الفترة المقبلة.
الإعلان الرسمي من النادي قد يأتي قريباً، لكن المؤكد أن هذه الصفقة تضيف طبقة إضافية من الإثارة إلى المنافسة بين الريال وبرشلونة، ليس فقط على أرض الملعب، بل أيضاً في ساحة المواهب الشابة. هل سيكون نانا النجم التالي الذي يلمع في سماء الملكي؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن البداية تبدو واعدة جداً.













