ملعب لقطات

ضغط شديد على برشلونة.. إحباط يامال يفضح أزمة الهجوم

مع استمرار برشلونة في تحقيق نتائج إيجابية تحت قيادة هانسي فليك في موسم 2025-2026، يظهر جانب فني مقلق داخل الفريق يتعلق بكفاءة الخط الأمامي في استغلال الفرص. النجم الشاب لامين يامال، الذي يُعد من أبرز مواهب كرة القدم العالمية حالياً، يعبر عن إحباط فني واضح من عدم ترجمة جهوده الكبيرة في صناعة الفرص إلى أهداف منتظمة، وهو ما يثير تساؤلات حول توازن الهجوم البرساوي.

يامال يقدم موسمًا استثنائيًا حتى الآن، حيث يتفوق في المراوغات، التمريرات الحاسمة، وخلق المساحات لزملائه. في مباريات حديثة مثل تلك أمام إلتشي، سجل يامال هدفًا رائعًا وصنع فرصًا عديدة، لكنه أظهر ردود فعل تعبر عن الإحباط عندما تُهدر الفرص أو تتوقف الهجمات الخطيرة. هذا الإحباط ليس شخصيًا أو نابعًا من أنانية، بل فني بحت؛ فاللاعب البالغ 18 عامًا يدرك تمامًا أن عمله يفتح أبواب التسجيل، لكن الأرقام لا تعكس ذلك بالكامل بسبب ضعف الإنهاء في بعض المواقف.

فيران توريس يقع تحت المجهر بشكل خاص في هذا السياق. رغم تسجيله أهدافًا مهمة وكونه من أكثر اللاعبين مشاركة في التشكيلة، إلا أن انتقادات متزايدة توجه له بسبب إهدار فرص واضحة أمام المرمى. في مباراة إلتشي الأخيرة على سبيل المثال، حصل توريس على فرص متعددة لكنه لم يستغلها بالشكل المطلوب، مما دفع بعض المتابعين والمحللين إلى وصفه بأنه “غير فعال” في بعض اللحظات الحاسمة. يامال، الذي يصنع فرصًا كثيرة له وللآخرين، يرى أن مهاجمًا أكثر دقة أمام المرمى سيضاعف من تأثيره ويرفع مستوى الفريق في المباريات الكبرى.

هانسي فليك يواجه تحديًا معقدًا في إدارة هذا الوضع. روبرت ليفاندوفسكي يبقى الخيار الأول في رأس الحربة، لكن تقدمه في السن وكثافة الجدول يتطلبان إراحته أحيانًا. في هذه الحالات، يصبح توريس خيارًا شبه إجباري، ويقدر فليك التزامه التكتيكي وجهده الدفاعي بدون كرة. ومع ذلك، يعترف المدرب الألماني بأن مشكلة الإنهاء تؤثر على الفريق، كما حدث في بعض المباريات حيث أهدر اللاعبون فرصًا واضحة رغم السيطرة الكاملة.

في النهاية، يقف برشلونة أمام معادلة صعبة: موهبة استثنائية مثل يامال قادرة على رفع سقف الطموحات، لكنها تحتاج إلى دعم أقوى في الإنهاء لتحويل السيطرة إلى أهداف حاسمة. فليك يحاول التوفيق بين الخيارات المتاحة والحفاظ على الاستقرار، وسط موسم طويل مليء بالتحديات في الدوري والكؤوس الأوروبية. تطوير فاعلية الهجوم بات ضرورة ملحة، حتى يستمر الفريق في المنافسة على الألقاب ويمنح نجمه الشاب الرضا الكامل الذي يستحقه أداؤه.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى