بعد موسم مخيب للآمال بدون ألقاب كبرى، يستعد نادي ريال مدريد لصفحة جديدة مثيرة. عاد اسم جوزيه مورينيو بقوة كـ”المنقذ”، حيث أصبح الاتفاق مع المدرب البرتغالي شبه مكتمل لقيادة الفريق الملكي بداية من موسم 2026-2027.
وفقًا لتقارير موثوقة من صحف إسبانية وعالمية مثل AS وSky Sports وفابريزيو رومانو، توصل ريال مدريد ومورينيو إلى اتفاق شفهي كامل، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي بعد بعض الإجراءات الإدارية.
خلفية العودة: موسم فاشل يدفع بيريز لـ”السبيشال وان”
تعرض ريال مدريد لموسم 2025-2026 صعب، حيث تولى تشابي ألونسو المسؤولية قبل أن يُقال في يناير، ثم جاء ألفارو أربيلوا كمدرب مؤقت لكنه لم يتمكن من إنقاذ الموقف أو تحقيق لقب مهم. أدى ذلك إلى حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس، مع تقارير عن توترات بين النجوم مثل مبابي وفينيسيوس.
يرى فلورنتينو بيريز أن مورينيو، الذي قاد النادي سابقًا بين 2010-2013 وحقق لقب الدوري الإسباني برقم قياسي (100 نقطة)، هو الشخصية القوية القادرة على إعادة الانضباط والفوز. رفض مورينيو عرض تجديد مع بنفيكا (الذي حقق معه موسمًا بدون هزائم في الدوري البرتغالي) ليعود إلى “بيته” في برنابيو.
شرط بيريز المفاجئ.. حرية كاملة لمورينيو
أبرز ما يميز هذه الصفقة هو الشرط المفاجئ من بيريز: منح مورينيو صلاحيات واسعة تشمل:
- الرأي الحاسم في سوق الانتقالات الصيفي.
- اختيار الطاقم الفني.
- السيطرة على التدريبات واختيار اللاعبين.
سيمتد العقد لموسمين (حتى 2028) مع إمكانية تمديد لموسم إضافي إذا نجح في استعادة لقب الليغا. ومن المتوقع أن يدفع ريال مدريد حوالي 3 ملايين يورو لتفعيل شرط الرحيل من بنفيكا.
ما ينتظر مورينيو في برنابيو؟
سيواجه “السبيشال وان” تحديات كبيرة:
- تهدئة التوترات داخل غرفة الملابس وتوحيد النجوم الكبار (مبابي، فينيسيوس، بيلينغهام).
- إعادة بناء الفريق من خلال تعزيز مراكز رئيسية (دفاع، وسط، وهجوم).
- استعادة الهيمنة في الليغا ودوري أبطال أوروبا.
تاريخيًا، نجح مورينيو في فرض شخصيته القوية، لكنه قد يواجه صعوبة مع جيل النجوم الحاليين الذين يتمتعون بقوة إعلامية كبيرة.
ردود الفعل.. حماس وقلق
احتفلت جماهير ريال مدريد بهذه العودة، معتبرة إياها خطوة جريئة لإنهاء “الفوضى”. في المقابل، يحذر بعض المراقبين من أن أسلوب مورينيو “الدفاعي” قد لا يتناسب تمامًا مع فلسفة النادي الهجومية، وقد يؤدي إلى صدامات مع بعض اللاعبين.
من المتوقع أن يسافر مورينيو إلى مدريد بعد مباراة الفريق الأخيرة في الليغا ضد أتلتيك بلباو، ليبدأ التحضير لسوق الانتقالات الصيفي مباشرة.
خاتمة: هل سيعيد مورينيو مجده القديم؟
تمثل عودة جوزيه مورينيو واحدة من أكبر القصص الدرامية في الكرة الأوروبية حاليًا. بعد 13 عامًا من الفراق، يعود “الرجل الخاص” إلى بيته القديم بحثًا عن إنجازات جديدة وإنهاء مشواره التدريبي بتتويجات مع النادي الذي يحبه.
السؤال الكبير الآن: هل سينجح مورينيو في ترويض النجوم وإعادة ريال مدريد إلى القمة، أم ستكون هذه الولاية الثانية مليئة بالتحديات؟ الإجابة ستبدأ هذا الصيف.













