
تعرض برشلونة لضربة قوية في الأيام الأخيرة بعد إصابة نجمه الشاب لامين يامال خلال مباراة الفريق أمام سيلتا فيجو في الدوري الإسباني. أصيب يامال في عضلة الفخذ الخلفية (هامسترينج) أثناء تسجيله ركلة جزاء، وأكد النادي أنه سيغيب عن باقي مباريات الموسم الحالي 2025-2026. ومع ذلك، أعرب المدرب هانسي فليك عن تفاؤله بتعافي اللاعب في الوقت المناسب لمشاركته مع منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026.
هذه الإصابة فتحت الباب أمام روني باردجي (20 عامًا)، الجناح السويدي الذي انضم إلى برشلونة صيف 2025 قادمًا من كوبنهاغن، ليحصل على فرصة حقيقية طال انتظارها. كان باردجي يعاني طوال الموسم من قلة المشاركات بسبب سيطرة يامال على مركز الجناح الأيمن، حيث لعب اللاعب السويدي حوالي 430 دقيقة فقط في الدوري الإسباني، وسجل هدفًا واحدًا وصنع آخر.
أكد فليك في تصريحاته أن باردجي “جاهز”، وقال إنه كان مستعدًا حتى قبل الإصابة. يرى المدرب الألماني في اللاعب الشاب خيارًا موثوقًا، خاصة مع غياب يامال ورافينيا المصاب أيضًا. سيبدأ باردجي اختباره العملي مباشرة في المباريات المقبلة، بدءًا من مواجهة خيتافي خارج أرضه يوم السبت 25 أبريل، ثم أوساسونا، وصولًا إلى الكلاسيكو أمام ريال مدريد في 10 مايو.
يركز الجهاز الفني على تقييم عدة جوانب في أداء باردجي خلال هذه الفترة الحاسمة: قدرته على صناعة الفارق هجوميًا، سرعته ومهارته في المراوغة، بالإضافة إلى انسجامه مع زملائه في الثلث الهجومي تحت ضغط المباريات التنافسية. يمتلك اللاعب الشاب موهبة واضحة، لكنه يحتاج إلى دقائق منتظمة ليثبت أنه يستحق البقاء ضمن خطط فليك للموسم المقبل، خاصة مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية حيث كانت هناك تكهنات سابقة بإعارته.
تأتي هذه الفرصة في توقيت حساس لبرشلونة، الذي يتصدر الدوري الإسباني بفارق مريح نسبيًا، لكنه يواجه تحديات في الحفاظ على الزخم دون أبرز نجومه الهجوميين. إذا نجح باردجي في تقديم أداء مميز في المباراتين أو الثلاث القادمة، فقد يفرض نفسه كخيار أساسي أو على الأقل يغلق باب الشكوك حول مستقبله داخل النادي الكتالوني.
يُعد باردجي مثالًا على مواهب برشلونة الشابة التي تنتظر فرصتها، وإصابة يامال – رغم ألمها – قد تكون النقطة المحورية التي تحول مسيرته. سيكون التركيز الآن على كيفية استغلال اللاعب لهذه الثقة، وما إذا كان قادراً على تقديم الإضافة المطلوبة في اللحظات الحاسمة من الموسم.
مع بقاء ست مباريات فقط في الليجا، يترقب عشاق برشلونة أداء باردجي بفارغ الصبر. هل سيتمكن الجناح السويدي من تحويل الصدمة إلى فرصة ذهبية، أم ستظل المنافسة صعبة حتى نهاية الموسم؟ الإجابة ستتضح على أرض الملعب خلال الأيام المقبلة.













