جسم فضائي كبير يقترب من الأرض يصدم العلماء فما خطورته على الأرض؟

ولأن المصائب لا تأتي فرادي فإلي جانب الزلازل والبراكين والكوارث الطبيعية التي يتعرض لها كوكب الارض، أظهرت وكالة ناسا صورة لجسم فضائي كبير يقترب من الأرض ويمر ببطيء شديد ولكن شكل الجسم وسرعة ودورانه تسبب في صدمة كبيرة لعلماء الفضاء فما خطورته الأرض؟

أظهرت صور جديدة نشرتها وكالة “ناسا” أن الكويكب الذي مرّ بشكل غير مستقر بالقرب من الأرض في فبراير الجاري، له شكل ودوران غير عاديين، ما أثار حيرة العلماء، بحسب ما نقلته مجلة “livescience” العلمية.

وألقى علماء الفلك أخيرا نظرة فاحصة على كويكب “يحتمل أن يكون خطيرًا” أثناء مروره بجانب الأرض، فما رأوه كان شيء عجيب وغريب ، فهو عبارة عن “صخرة فضائية ممدودة بشكل غريب بالنسبة لكويكب” وهي تدور ببطء أكبر بكثير مما كان متوقعًا.

وتصدرت صخرة الفضاء الي تمر بجانب كوكب الأرض عناوين الصحف، لأن الباحثين توقعوا أن مدار الكويكب حول الشمس، والذي يستغرق حوالي 621 يومًا، يمكن أن يضعه في مسار تصادم مدمر مع الأرض في عام 2040.

حيث تم اكتشاف شذوذ الكويكب، المعروف “2011 إيه جي 5″، في يناير سنة 2011، ومر في حدود (1.8 مليون كيلومتر) من الأرض، في فبراير الجاري، وأعطى تحليقه القريب علماء الفلك فرصة لمسحه ضوئيًا بشكل صحيح لأول مرة، باستحدام رادار “جولدستون” القوي الذي يبلغ عرضه 230 قدما (70 مترا) في منشأة شبكة الفضاء التابعة لـ”ناسا” جنوبي كاليفورنيا.

والتقط الباحثون عدة صور للكويكب، وكشفت الصور الغامضة أن الكويكب “2011 إيه جي 5” يبلغ طوله 1600 قدم (500 مترا) وعرضه نحو 500 قدم (150 مترا) بحجم مبنى “إمباير ستيت” في نيويورك.

كما مكنت عمليات المسح بالرادار، الباحثين من حساب دوران الكويكب، وكشفت أن الأمر يستغرق حوالي 9 ساعات حتى يكمل الجسم المستطيل دورانا واحد، هذه فترة دوران أطول بكثير من معظم الكويكبات.إلى ذلك، كتب الباحثون في بيانهم: “من غير الواضح بالضبط سبب دوران الكويكب ببطء شديد بجانب الأرض.

وأظهرت الصور الجديدة أيضا بقعا داكنة على سطح الكويكب، مما قد يشير إلى وجود العديد من السمات السطحية الصغيرة النطاق المتناثرة عبر الكويكب. ولكن ما قد يكون لا يزال لغزا، حسب المجلة العلمية.

من جانبه قال مدير مركز فورناسا لدراسات الأجسام القريبة من الأرض في البيان: “ستعمل قياسات المدى الجديدة هذه التي أجراها فريق الرادار الكوكبي على تحسين المكان الذي سيكون فيه في المستقبل”. وأضاف “إن هذا سيزيد من الفرصة في معرفة المزيد عن هذه الصخرة الفضائية الغريبة”.

ويأمل الباحثون أن البيانات الإضافية حول مسار الكويكب التي جمعتها عمليات المسح بالرادار الجديدة يمكن أن تحدد مكانه في المستقبل، مما قد يساعد في تفسير خصائصه غير العادية ولتأكيد هل سيصطدم بالأرض أم سيمر بسلام كما فعل بداية الشهر الجاري؟

Exit mobile version