ملعب لقطات

نجم شاب يفتح باب الرحيل عن برشلونة بعد موقف فليك

في أروقة ملعب كامب نو، يتزايد التوتر يومًا بعد يوم، حيث يجد النجم الشاب مارك كاسادو نفسه في مواجهة غير متوقعة مع مدربه هانزي ديتر فليك. ما بدأ كإحباط شخصي بسبب قلة الدقائق قد يتحول إلى أزمة حقيقية تهدد استقرار الفريق الكاتالوني، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 التي يطمح فيها اللاعب لتمثيل المنتخب الإسباني. هذا الوضع يعكس التحديات التي تواجه اللاعبين الشباب في فريق يعج بالنجوم، ويثير تساؤلات حول استراتيجية فليك في إدارة الفريق.

مارك كاسادو، البالغ من العمر 22 عامًا، هو أحد خريجي أكاديمية لا ماسيا الشهيرة، وقد برز كلاعب وسط دفاعي موهوب يتميز بالانضباط التكتيكي، القدرة على استرجاع الكرة، والحفاظ على الاستحواذ. في موسم 2024/2025، سجل هدفًا واحدًا وصنع ستة أهداف في 36 مباراة، بلغ إجمالي دقائقه 2447 دقيقة، مما جعله خيارًا أساسيًا في بعض المباريات الكبرى مثل مواجهات بايرن ميونيخ وريال مدريد. ومع ذلك، شهد الموسم الحالي انخفاضًا ملحوظًا في دوره، حيث أصبح “لاعبًا جانبيًا” تقريبًا، وسط منافسة شرسة من لاعبين مثل بيدري، فرينكي دي يونغ، وإريك غارسيا الذي تفوق عليه في عدة مناسبات.

الأسباب الرئيسية لهذا التهميش تعود إلى استراتيجية فليك التي تفضل اللاعبين ذوي الخبرة الأكبر في المواقف الحرجة. اعترف فليك نفسه بإحباط كاسادو من قلة الدقائق، قائلًا إن اللاعب “ليس سعيدًا جدًا” بسبب المنافسة الشديدة داخل الفريق، الذي يضم لاعبين عالي الجودة يصعب اختراق صفوفهم. في الموسم الحالي، شارك كاسادو في 16 مباراة فقط عبر جميع المنافسات، مع نصفها كبديل، وتم استخدامه في مركز غير أساسي مثل الظهير الأيمن في مباراة كأس الملك أمام غوادالاخارا. هذا التحول في الدور أثار غضب اللاعب، الذي يرى فيه تراجعًا عن الوعود التي قطعها فليك سابقًا بالاعتماد عليه ضمن نظام التناوب.

الإحصائيات تكشف عن حجم المشكلة بوضوح: انخفضت مشاركات كاسادو إلى نسبة أقل من 40% من إجمالي الدقائق المتاحة هذا الموسم، مقارنة بموسم سابق أكثر نشاطًا. بلغ الأمر ذروته في مباريات حديثة، مثل تلك في الدوري أو الكأس، حيث فضل فليك إدخال لاعبين آخرين حتى في حالات التقدم الكبير، مما أثار شعورًا بعدم العدالة لدى كاسادو. ومع عودة لاعبين مثل غافي ومارك بيرنال من الإصابات في عام 2026، من المتوقع أن تزداد المنافسة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبله في النادي.

هذا التوتر لم يقتصر على غرفة الملابس، بل امتد إلى إمكانية رحيل كاسادو في صيف 2026. على الرغم من أن فليك أكد في أغسطس 2025 رغبته في الاحتفاظ باللاعب، قائلًا “هو لا يريد الرحيل وأنا أريده أن يبقى”، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى خلاف ذلك. كاسادو مدرج ضمن قائمة اللاعبين الذين قد يغادرون النادي، خاصة مع اهتمام أندية مثل أرسنال الذي يسعى لضمه مقابل حوالي 40 مليون يورو، مستفيدًا من بند فسخ عقده الذي يمكن تفعيله بـ50 مليون يورو إذا طلب اللاعب الرحيل. هذا الاهتمام يأتي بعد تعزيز أرسنال خط وسطه بمارتن زوبيميندي، ويرى في كاسادو شريكًا مثاليًا.

بالإضافة إلى ذلك، يؤثر هذا الوضع على طموحات كاسادو الدولية، حيث يأمل في تثبيت مكانه في المنتخب الإسباني قبل كأس العالم 2026. قلة الدقائق قد تحول دون ذلك، خاصة مع وجود منافسين مثل فابيان رويز ورودريغو هيرنانديز. على الرغم من جهود برشلونة لتجديد عقده حتى 2028 (مع خيار التمديد إلى 2030)، إلا أن اللاعب يشعر بالحاجة إلى فرص أكبر للتطور.

في الختام، يمثل حال كاسادو تحديًا لفليك في الحفاظ على توازن الفريق بين الخبرة والشباب. إذا لم يحدث تغيير في النهج، قد يفقد برشلونة جوهرة من جواهر لا ماسيا، مما يؤثر على مستقبل النادي طويل الأمد. الجماهير تنتظر رد فعل الإدارة، آملة في حل يعيد الاستقرار إلى غرفة الملابس.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى