ملعب لقطات

أزمة داخل ريال مدريد… نجم الفريق يثير الفوضى ويضغط على المدرب

في أزمة داخلية هزت أركان البرنابيو، تحول فيدي فالفيردي، نائب القائد والنجم الأوروغوياني، إلى محور توتر غير مسبوق مع تشابي ألونسو.

يأتي هذا وسط تراجع أداء ريال مدريد الذي وصل إلى ثلاثة تعادلات متتالية في الليغا وفوز واحد فقط في آخر خمس مباريات. الفريق، الذي كان يحلم بالدوري الأبطال والليغا، بات يعاني من فقدان الإيقاع والوحدة.

مصادر داخل النادي تقول إن فالفيردي ليس فقط خارج مستواه، لكنه جزء من “مجموعة معارضة” تطالب برحيل المدرب الباسكي من أجل “تحرير الفريق”. الوضع وصل لدرجة أن فلورنتينو بيريز تدخل شخصيًا، وهذا يفتح أبواب تساؤلات كبيرة عن مستقبل الجميع في ريال مدريد.

التراجع المفاجئ: فالفيردي ليس كالسابق.. طاقة مفقودة وشكوك في اللياقة

فيدي فالفيردي، الذي كان رمز الالتزام والإبداع في ريال مدريد منذ عام 2018، بات يثير القلق بأدائه الذي هبط فجأة وبشكل ملحوظ.

في آخر المباريات، مثل الخسارة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد في الديربي (أكتوبر 2025)، كان مسؤولًا عن تمريرة خاطئة أدت إلى هدف غريزمان، وهذا كان أسوأ أداء له مع ريال مدريد.

اللاعبون يلاحظون أنه لا يضغط كالسابق، ولا يتقدم هجوميًا بنفس القوة المعهودة. بعضهم يساورهم الشك حول لياقته البدنية بعد سلسلة من الإصابات المتكررة التي تعرض لها.

التقارير من “دي إن إف” تشير إلى أنه لعب دقائق أقل تحت قيادة ألونسو مقارنة بما كان عليه تحت أنشيلوتي. هذا ما جعل الجميع يتساءل: هل هو تعب، أم أن هناك شيئًا أكبر يؤثر على فيدي فالفيردي؟

الاتهام الخطير: رفض الظهير وإشارات معارضة.. مجموعة تطالب برحيل ألونسو

القنبلة انفجرت في أكتوبر 2025، عندما رفض فيدي فالفيردي اللعب في مركز الظهير الأيمن بعد إصابة داني كارفاخال وترينت ألكسندر-أرنولد.

وصرح علنًا بعبارات واضحة لا لبس فيها:

“أنا وسطي، مش وينغر أو ظهير”.

هذا الموقف دفع ألونسو لوضعه على دكة البدلاء في مباراة كايرات ألماتي في دوري الأبطال، وفالفيردي لم يشارك في الإحماء ولا في المباراة، وهذا ما أصبح حديث غرفة الملابس.

بعدها، نشر فالفيردي بوستًا على إنستغرام يدافع فيه عن نفسه:

“أنا واثق في نفسي كفاية”.

هذا أثار شائعات عن “انشقاق” واضح بين اللاعب والمدرب. مصادر من “فوتبول إسبانيا” تقول إن فيدي فالفيردي جزء من مجموعة لاعبين (لم يتم تحديدهم) يرون أن أفكار ألونسو “غير مقنعة” ولا تحفز الفريق، ويطالبون برحيله من أجل “أن يرجع الفريق حرًا”.

الصحفي روبرتو غوميز انتقد ألونسو بشدة، مؤكدًا:

“معاملته للقائد دي غير مقبولة”.

أصل الخلاف: من الديربي للتوتر الذي لا ينتهي

المشكلة بدأت في الديربي أمام أتلتيكو مدريد، عندما حاول ألونسو تحويل فيدي فالفيردي لمركز دفاعي، لكن اللاعب رفض وأكد أنه يفضل اللعب في وسط الملعب.

بعد عودة ألكسندر-أرنولد، عاد فالفيردي لمركزه الطبيعي، لكن أداءه لم يتحسن؛ على العكس، أصبح “غير معترف به” كما وصفته “ذا أتلتيك”.

في مباراة فياريال، تجنب ألونسو الخلاف وجعل راؤول أسنسيو يلعب في مركز الظهير، لكن التوتر لا يزال موجودًا في الأجواء. حاول ألونسو تهدئة الأمور في مؤتمر صحفي، قائلًا:

“كل اللاعبين عايزين يلعبوا، وأنا اللي أقرر”.

وأكد أن “الجو إيجابي” في غرفة ملابس ريال مدريد. لكن ما حدث في أنفيلد أمام ليفربول (هزيمة في نوفمبر 2025) أعاد الشكوك، عندما قال فيدي فالفيردي لزملائه بوضوح:

“لازم نقبل كلام ألونسو ومش نعمل إشارات”.

تدخل بيريز ومحاولات التهدئة: وحدة مصطنعة؟

فلورنتينو بيريز اتصل بفيدي فالفيردي شخصيًا لمدة 5 دقائق، وقال له:

“النادي واثق فيك، متتأثرش بالصحافة”.

كما أنه في نوفمبر، بعد خسارة أولمبياكوس، نشر فالفيردي بوستًا على إنستغرام قائلًا:

“أقوى من أي وقت مع بعض”.

وطالب كيليان مبابي بحماية ألونسو. لكن التقارير تشير إلى أن هذه الوحدة “مصطنعة”، والاستياء يتزايد مع كل تعادل، خاصة مع انتقادات فينيسيوس لألونسو فيما يخص ركلات الجزاء.

اللاعبون مثل كامافينغا وتوشاميني يحاولون تهدئة الأوضاع، لكن الشك في التزام فيدي فالفيردي بدأ يؤثر على الروح الجماعية للفريق.

التداعيات: هل ينتهي عصر ألونسو.. ومستقبل فالفيردي على المحك؟

هذه الأزمة تفتح أبوابًا لتغييرات كبيرة في ريال مدريد. لو خسر ريال مدريد الليغا أو خرج مبكرًا من دوري الأبطال، فمن الممكن أن يرحل ألونسو.

وقد يصبح فيدي فالفيردي هدفًا للانتقادات المتزايدة أو قد يطلب الرحيل بنفسه. الفريق بحاجة إلى ترابط فوري وقوي، خاصة مع اقتراب الكلاسيكو، لكن هذا التوتر قد يدمر الموسم كله.

السؤال الذي يحرق جماهير ريال مدريد الآن: هل سيتمكن فيدي فالفيردي من إعادة توحيد الفريق وإثبات أنه ليس خائنًا؟ أم أن هذا الشقاق سيؤدي إلى رحيل ألونسو وتغيير جذري في البرنابيو؟ الأسابيع القادمة ستحسم هذا الجدل، وريال مدريد يقف على حافة الهاوية.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى