
في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن إنتاج الدراما، يعود البرتغالي جوزيه مورينيو، “السبيشيال وان”، ليثير الجدل مرة أخرى. مع تزايد الشائعات حول إمكانية عودته إلى مقعد تدريب ريال مدريد في الموسم المقبل، كشفت تقارير حديثة أن المدرب المخضرم وضع شرطين صادمين لقبول المهمة: ضم المهاجم الإنجليزي هاري كين واللاعب الوسط البرتغالي فيتينيا. هذه الشروط ليست مجرد طلبات عابرة، بل تعكس رؤية مورينيو الاستراتيجية لإعادة الفريق إلى قمة أوروبا فورًا، دون الانتظار لإعادة بناء طويلة الأمد. ومع أن فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، يبدو مهتمًا بإعادة مورينيو كخليفة محتمل لزابي ألونسو بعد موسم مخيب، فإن تنفيذ هذه الشروط قد يكلف النادي مئات الملايين.
تاريخ مورينيو مع ريال مدريد يعود إلى الفترة بين 2010 و2013، حيث قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإسباني في 2012، كأس الملك، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية. لكن عهده انتهى بتوتر مع اللاعبين والإدارة، مما جعله يغادر وسط جدل. اليوم، في عام 2026، يأتي الاهتمام بعودته في سياق أزمة الفريق الحالية. بعد فشل زابي ألونسو في الحفاظ على الاستقرار، وفقدان الفريق للقب الدوري الموسم الماضي، يرى بيريز في مورينيو خيارًا جريئًا لإعادة الروح التنافسية. وفقًا لتقارير من إسبانيا، مثل تلك المنشورة في غول وسبورتس مول، فإن مورينيو، الذي يدير حاليًا بنفيكا، يترك الباب مفتوحًا للعودة، لكنه يرفض أي اتفاق دون ضمانات فورية للمنافسة على دوري الأبطال.
الشرط الأول الذي وضعه مورينيو هو ضم هاري كين، المهاجم الإنجليزي الذي يلعب حاليًا مع بايرن ميونيخ. كين، البالغ من العمر 32 عامًا، يُعتبر واحدًا من أفضل المهاجمين في العالم، مع سجل يتجاوز 300 هدف في مسيرته المهنية. في الموسم الحالي 2025-2026، سجل كين أكثر من 20 هدفًا في الدوري الألماني، مما يجعله الحل الأمثل لمشكلة ريال مدريد في تحويل الفرص إلى أهداف، خاصة في المباريات الكبرى. يرى مورينيو في كين “الرقم 9” المثالي الذي يمكنه تنظيم الهجوم وإراحة اللاعبين الشباب مثل مبابي وفينيسيوس جونيور، اللذين يعانيان من الضغط في غياب مهاجم صريح. وفقًا لتقارير من سبورتس إلاستريتد، يحلم ريال مدريد بالفعل بتوقيع كين، لكن الصفقة ستكلف حوالي 100 مليون يورو، بالإضافة إلى عقد كين الذي ينتهي في 2027، مما يجعل المفاوضات مع بايرن تحديًا كبيرًا.
أما الشرط الثاني، فهو فيتينيا، لاعب الوسط البرتغالي الذي يتألق مع باريس سان جيرمان. فيتينيا، البالغ 25 عامًا، تحول إلى “مترونوم” الفريق الباريسي، حيث يسيطر على إيقاع المباريات بتمريراته الدقيقة وقدرته على التنظيم الدفاعي والهجومي. في الموسم الحالي، ساهم بـ5 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 25 مباراة، وفقًا لإحصائيات من ترانسفير ماركت وفيبريف، مما جعله ثالث أفضل لاعب في سباق الكرة الذهبية العام الماضي. يعتقد مورينيو أن فيتينيا هو الخليفة المثالي لكروس ومودريتش، اللذين تقاعدا، وسيمنح الفريق سيطرة أكبر في وسط الملعب، مما يتناسب مع أسلوب مورينيو الدفاعي الهجومي. تقارير من تريبال فوتبول وثريدز تشير إلى أن ريال مدريد يخطط بالفعل للانتقال لفيتينيا في صيف 2026، مع عرض محتمل يصل إلى 90 مليون يورو، أو حتى صفقة تبادل تشمل رودريغو أو نيكو باز، خاصة إذا بيع فينيسيوس جونيور بسبب مشاكل عقده.
لم يطلب مورينيو ضمانات مالية شخصية، بل ركز على الطموح الرياضي: الفوز بدوري أبطال أوروبا من الموسم الأول. هذا النهج يعكس شخصيته الجريئة، التي نجحت سابقًا في تشيلسي وإنتر ميلان، لكنه يضع ريال مدريد أمام خيار صعب. هل يستجيب بيريز لهذه الشروط ويخاطر بميزانية هائلة لإعادة بناء فريق فائز فورًا؟ أم يفوت فرصة التعاقد مع مدرب قادر على قلب الطاولة؟ مع اقتراب نهاية الموسم، تبقى الأنظار معلقة على سانتیاغو برنابيو، حيث قد تكون عودة مورينيو بداية عصر جديد… أو مجرد حلقة أخرى من الدراما المدريدية.













