
أثار قرار مصلحة الضرائب والجمارك برفع متوسط قيمة مصنعية المشغولات الذهبية بنسبة 10% حالة من الجدل بين المواطنين ورواد سوق الصاغة، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة.
وبين مخاوف المستهلكين من موجة جديدة من الزيادات، وتأكيدات العاملين بالقطاع بأن التأثير سيكون محدودًا، تتجه الأنظار إلى تفاصيل القرار ومدى انعكاسه على أسعار المشغولات الذهبية خلال الفترة المقبلة.
قرار تنظيمي لتحديث آليات التقييم
أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن الزيادة الجديدة لا تُعد إجراءً استثنائيًا أو مفاجئًا، بل تأتي في إطار منظومة تنظيمية معمول بها منذ عام 2022، تستهدف تحديث متوسطات المصنعية بصورة دورية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وتكاليف الإنتاج.
وأوضح أن شعبة الذهب وقّعت بروتوكول تعاون مع مصلحة الجمارك لتنظيم آليات احتساب المصنعية وتحديد متوسطاتها، بما يضمن توحيد معايير التقييم الضريبي وتحقيق مزيد من الشفافية داخل سوق الذهب والمجوهرات.
كيف تُحتسب الضريبة على المشغولات الذهبية؟
وأشار رئيس الشعبة إلى أن هناك اعتقادًا خاطئًا لدى البعض بأن ضريبة القيمة المضافة تُفرض على السعر الكامل للذهب، موضحًا أن الضريبة البالغة 14% تُطبق فقط على قيمة المصنعية وليس على قيمة الذهب الخام نفسه.
وأضاف أن المصنعية تمثل تكلفة التصنيع والتشكيل والتشغيل التي تضاف إلى سعر المعدن النفيس، وبالتالي فإن أي تعديل يطرأ عليها لا ينعكس بنفس النسبة على السعر النهائي للمشغولات الذهبية.
زيادة محدودة على المستهلك
وحول تأثير القرار على المواطنين، شدد ميلاد على أن الزيادة الفعلية التي سيتحملها المستهلك تظل محدودة للغاية، موضحًا أنها لن تتجاوز في المتوسط نحو 1.5 جنيه للجرام الواحد.












