
في ليلة مثيرة على ملعب سانتياجو برنابيو مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، نجح ريال مدريد في تأكيد تفوقه على بنفيكا البرتغالي وتجاوز عقبة الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. انتهت مباراة الإياب بفوز “الملكي” 2-1، ليحسم التأهل بنتيجة إجمالية 3-1 (بعد فوز 1-0 في الذهاب بلشبونة).
بدأت المباراة بصدمة مبكرة للجماهير المدريدية، حيث تقدم بنفيكا بهدف في الدقيقة 14 عن طريق رافا سيلفا، لكن الرد جاء سريعًا جدًا. في الدقيقة 16، سجل أوريليان تشواميني هدف التعادل بتمريرة حاسمة من فيدريكو فالفيردي، ليعيد التوازن إلى اللقاء. وفي الشوط الثاني، حسم فينيسيوس جونيور الأمور في الدقيقة 80 بهدف رائع آخر، مرة أخرى بمساهمة مباشرة من فالفيردي الذي صنع الهدفين، ليؤكد تأهل ريال مدريد بقوة إلى الأدوار الإقصائية.
فالفيردي.. نجم اللقاء بلا منازع
برز فيدريكو فالفيردي كأبرز نجوم المباراة بلا شك، حيث لم يكتفِ بصناعة الهدفين فحسب، بل قدم أداءً شاملاً دفاعيًا وهجوميًا. سجل اللاعب الأوروجوياني أرقامًا مذهلة: 10 تقدمات بالكرة (الأعلى في المباراة)، 4 تمريرات حاسمة محتملة، 12 تمريرة تقدمية، ومعدل تمريرات ناجحة بلغ 94%. هذا الأداء جعله “محرك” الفريق، وقدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، مساهمًا في تحقيق رقم قياسي شخصي بـ9 تمريرات حاسمة حتى الآن (5 في الدوري و4 في دوري الأبطال).
رغم هذا التألق، تجاهلت يويفا منح فالفيردي جائزة رجل المباراة الرسمية، مما أثار استياءً بين الجماهير والمحللين. لكن المدرب ألفارو أربيلوا لم يتردد في الإشادة به بشكل خاص. في تصريحاته بعد المباراة، قال أربيلوا: “فيدي يظهر مستواه وأهميته منذ وصولي، إنه امتداد لي على أرض الملعب، وقائد حقيقي. حتى مع بعض الإرهاق، لا يريد التوقف”. وأضاف مازحًا: “قلت له إنني أريد أهداف وتمريرات كارلو أنشيلوتي أيضًا، لم لا نطلب كل شيء؟”، مشيرًا إلى تأثيره الاستثنائي الذي يتجاوز الإحصائيات.
انتظار قمة نارية في ثمن النهائي
بهذا الفوز، يدخل ريال مدريد دور الـ16 بثقة عالية، حيث ينتظره خصم من العيار الثقيل في قرعة الجمعة 27 فبراير في نيون: إما مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا، أو سبورتينغ لشبونة البرتغالي. النظام الجديد يمنح ميزة الإياب على أرض المتأهل مباشرة، مما يعني أن ريال مدريد سيبدأ المواجهة في البرنابيو قبل الانتقال للإياب خارج الديار.
هذا التأهل يبعث رسالة قوية للمنافسين: ريال مدريد يعرف كيف يتعامل مع الضغوط في المواجهات الإقصائية، حتى مع غيابات وتحديات. مع أداء فالفيردي المميز وتألق فينيسيوس، يبدو “الملكي” جاهزًا للمنافسة على اللقب الـ16 في تاريخه. الآن، كل الأنظار على القرعة.. هل يأتي الصدام المبكر مع السيتي، أم طريق أقل صعوبة مع سبورتينغ؟ الأيام القادمة ستكشف المزيد من الإثارة في دوري الأبطال.













