منوعات

مالا تعرفه عن قبيلة الزولو ملوك الجنوب الذين يتزوجوا نحو 40 سيدة

تزخر أفريقيا بقبائل متعددة لها عاداتها وتقاليدها كل منها له الأسلوب الخاصة فى المعيشة، ولكن شعب الزولو يعيش وفق نظريته الخاصة فلا دخيل ولا غريب يقدسون الحيوانات ويتواصلون مع الأرواح، وتختار العروسة زوجها.. فما هي قصتهم؟

قبيلة الزولو، من أكثر الشعوب الإفريقية شهرة، وبسبب قوتهم تكونت مملكة عظيمة خلال القرن الثامن عشر بقيادة زعيمها شاكا وكان الكثيرون يتعاملون معهم بحذر لفترة طويلة في معظم جنوب القارة الإفريقية، فكانت قبيلتهم هي الكبرى في إفريقيا، الا أنه في عام 1800 دخلت القوات البريطانية أراضي الزولو وقسمتها، ويعيش حالياً عشرة ملايين شخص يتحدثون لغة “البانتو”.

يستوطن معظمهم حاليا جنوب إفريقيا وينتشر بعضهم في زيمبابوي وزامبيا وموزمبيق.وشعب الزولو لهم نظرية خاصة بهم فى الحياة لا يريدون أى دخيل، لذلك ترى أنهم متمسكون بفكرة القبيلة والأسرة الواحدة، حيث يحكمهم ملك يتمتع بسلطة مطلقة، ولكل عشيرة رئيس ينتقل إليه المنصب بالوراثة، يعيشون في مدن كبيرة يطلق عليها اسم الكرال، وهي عبارة عن عدد من الأكواخ ترص في ما يشبه دائرة غير منتظمة وتضم الماشية ويحوطها سياج، أما الكرال الرئيسي فيتخذها الزعيم مقاما وتكون أكبر من غيرها وتشبه معسكر الجيش.

وتعتبر “الأرواح” وارتباطها بالأجداد مهمة في الحياة الدينية لقبائل الزولو، ويتم تقديم القرابين للأجداد للحماية والصحة الجيدة والسعادة، ويعتقدون أن أرواح الأسلاف تعود إلى العالم في شكل أحلام وأوبئة، وأحياناً ثعابين.

ويعتقد شعب الزولو في استخدام في الماورائيات وأي شيء يكون خارج فهمهم، مثل سوء الحظ والاعتلال، ويعتبرون أنه مرسل بروح غاضبة، وعندما يحدث هذا يطلبون من العراف (الكاهن) أو المعالجين بالأعشاب، لكي يتواصلوا مع الأسلاف، ويقومون باستخدام الأعشاب الطبيعية والصلاة للتخلص من أية مشاكل.

ويحتفلون بـ”يوم شاكا” كل عام في سبتمبر، وتتميز هذه العطلة بالاحتفالات لإحياء ذكرى مؤسس مملكة الزولو، وفي هذا اليوم المهم يرتدي شعب الزولو ملابسهم التقليدية الكاملة (الملابس والأدوات العسكرية ).

ويعد الاحتفال بالبلوغ من أهم الاحتفالات لدى الزولو، وبعد الحفل تعلن الفتاة أنها مستعدة للزواج، وتبدأ بعدها أيام المغازلة، وتبدأ الفتاة الخطوة الأولى بطلب يد الشاب الذي يناشدها، ويكتبون حروف الحب المكونة من الخرز، والتي تحتوي على ألوان مختلفة لها معان مختلفة وتركيبات معينة تحمل رسائل معينة، ويحدث التعارف، وبمجرد أن تقرر المرأة الزواج تتزوج من الشاب الذي أرادته.

شعوب قبائل الزولو لهم صفات مميزة فهم أناس ودودون للغاية على المستوى الشخصي وتعني كلمة الزولو “العائلة”، وتشمل جميع الأشخاص الذين يقيمون في منزل واحد، ويكونون مرتبطين ببعضهم البعض، إما سواء من نفس الأسرة أو الزواج أو التبني.

وتقيم معظم أسر قبائل الزولو فى نفس المنزل، وتتألف من عائلات ممتدة، وإخوان مع زوجاتهم، وأخوات غير متزوجات، وأطفال وأولياء أمور وأجداد، وكدليل على الاحترام لا يتم استدعاء الآباء والشيوخ بأسمائهم الأولى، ولكن بدلاً من ذلك يتم استخدام الألقاب.

وبالنسبة لملابس الزولو، فهي ملونة جداً كما يزين شعب الزولو رؤوسهم بالريش والفراء، ويرتدي الرجال جلد الماعز على أذرعهم وساقيهم، بينما النساء ترتدين غطاء أسود تقليدياً مصنوعاً من جلد الماعز أو جلد البقر، وإذا لم تكن المرأة متزوجة فإنها قد ترتدي سلاسل من الخرز لتغطية الجزء العلوي من الجسم، أما إذا كانت متزوجة فإنها ترتدي قميصاً.

وتعد الماشية والزراعة، هم عصب اقتصاد الزولو وبالتالي فإن النظام الغذائي الرئيس يتكون من البقر والمنتجات الزراعية، كما يتناولون الخضراوات والفواكه.

ومن أهم المميزات الانسانية لشعب الزولو أنهم يعتبرون أن تناول الطعام والشراب من نفس الإناء علامة على الصداقة، ومن المعتاد أن يقوم الأطفال بتناول الطعام من نفس الإناء، والذي عادة ما يكون حوضاً كبيراً، مما يعطيهم درساً عن “المشاركة”، وهو الاعتقاد السائد الذي يعتبر جزءً من الفلسفة الإنسانية لديهم.

وقبائل الزولو مغرمون بالغناء والرقص، وهذه الأنشطة تعزز الوحدة في جميع الاحتفالات، مثل الولادات وحفلات الزفاف والجنازات.

ويتنوع فولكلور قبائل الزولو فيما بين رواية القصص وقصائد المديح والأمثال، وكل هذا يفسر تاريخ الزولو وتعليم الدروس الأخلاقية، وأصبحت قصائد الثناء التي تدور حول الملوك والمتفوقين في الحياة جزءاً من الثقافة الشعبية.

كما أن لهم طبیبة القبیلة تسمى “أيسانجوما”، تتمتع بقدر كبیر من الاحترام، ولھا لباس ممیز، وعقد من الخشب.

ويسمى العلاج الشعبي عندھم “أوموثي”، ويتكون عادة من مكونات عشبیة وحیوانیة، وھي وصفات متوارثة من الأجداد يعتقدون أنھا تشفي الاعتلالات التي يعتبرونھا شئ خارق يفعله الآخرون.

وتشتهر قبائل الزولو بصنع الفخار، وتعمل النساء والصغار على نسج الحصير للاستخدام اليومي، كما يصنعون السلال للأغراض المنزلية، بينما الرجال والأولاد فيقومون بنحت أشياء منزلية مختلفة، وزخارف من الخشب والعظام، وتشمل هذه الأشياء المساند والصواني والكاشطات والأواني المنزلية والكراسي، أما عن صناعة الخرز فهي أساساً عمل نسائي؛ لأن الخرزات هي طريقة لإرسال الرسائل دون أن تكون مباشرة.

وتخضع المرأة “الزولية” الريفية لسلسلة من التقاليد تفرض عليها المبالغة في تقدير زوجها، حيث ينبغي أن تركع عند دخول كوخهما وأن تجلس إلى يسار زوجها، على الأرض أو على الحصير، ولكن لا يمكن أن تجلس على كرسي مثله.

يمثل الزواج هو الآخر ميدانا لطقوس الزولو، ويكون المهر غالبا بين 11 و24 بقرة فأكثر حسب الظروف والقدرة المادية للعريس، ويمنع على العروس ارتداء كثير من الملابس حين دخول الضيوف إلى منزل العرس، بل تكتفي بقبعة وغطاء يستر الجسد، ولكن عليها أن تغطي وجهها “بنقاب” خفيف معد من الخرز يحمل اسم “إنفاغازي”، وتحمل العروس مظلة وسكينا، وذلك لتأكيد تقلبات الحياة وصعوبتها.

وفي مجتمع الزولو يشيع تعدد الزوجات والعشيقات، بل قد تصل الزوجات إلى أكثر من 40 سيدة مع سرب آخر من الصديقات والعشيقات.

ورغم التحولات الاجتماعية الكثيرة التي تعصف بكثير من العادات، فإن مجتمع الزولو ما زال يحافظ على تلك العادة التي تثير في الغالب لغطا واسعا في مجتمعات أخرى.

وتم تتويج ملك الزولو الجديد فى أغسطس الماضى فى احتفال ضخم، ولا يتمتع منصبه بسلطات سياسية رسمية، لكن خُمس سكان جنوب أفريقيا من الزولو وكلمته مؤثرة بدرجة كبيرة فيهم.

وكانت النقطة المحورية خلال الاحتفال وتتويج الملك دخوله إلى حظيرة الأبقار المقدسة حيث ذهب الملك لاستحضار أرواح أسلافه قبل أن يتم الإعلان عنه ملكاً جديداً للزولو للأحياء والراحلون.

قبائل الزولو من أقدم القبائل الإفريقية على مر التاريخ، إذ تستمد ثقافتها الممتدة من قرون من تراث أجدادها.. فهل تحافظ على هذا التراث مع مع التغيرات الحديثة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى