
في ليلة كروية مشتعلة على ملعب سان سيباستيان، حقق ريال مدريد فوزًا مثيرًا على أتلتيك بيلباو بنتيجة 3-2، بفضل تألق نجمين كبار: كيليان مبابي الذي سجل هدفين مذهلين، وتيبو كورتوا الذي وقف كالجبل في مرمى الريال.
الفرنسي رفع رصيده في الدوري الإسباني لـ16 هدف، وإجمالي أهدافه في الموسم وصل 25، بينما في 2025 فقط، سجل 55 هدفًا مع الملكي – قريب جدًا من رقم رونالدو الذي كان 59 في 2013. لكن الذي خطف القلوب فعليًا كان الحارس البلجيكي، الذي أنقذ الريال مرتين حاسمة عندما كانت النتيجة 0-1، وأثبت إنه ليس مجرد حارس، بل رجل يغير مسار المباريات.
كورتوا: الرجل الذي لا يُقدّر بثمن.. وتجديد عقد يُعلن اليوم!
إدارة البرنابيو في غمرة سعادة من أداء كورتوا، الذي كان “رجل المباراة” بكل معنى الكلمة. هذا اللاعب ليس جديدًا على البطولات؛ فجميعنا نتذكر نهائي دوري الأبطال 2022، عندما وقف في وجه صلاح ومهاجمي ليفربول وأغلق المرمى تمامًا، مما جعلهم يعودون بأيدٍ فارغة.
اليوم، فلورنتينو بيريز قرر أن يكافئ النجم البلجيكي بتجديد عقده رسميًا حتى عام 2027، بالرغم من تجاوز عمره 30 عامًا. وهذا يعد استثناءً نادرًا من سياسة النادي التي تمنح عقودًا سنوية للاعبين الكبار.
كورتوا، الذي انضم إلى ريال مدريد من تشيلسي في 2018، أصبح أيقونة حقيقية، وكثيرون يقولون إنه فاق إيكر كاسياس في تاريخ النادي الملكي.
“ده حارس يفوز المباريات لوحده”.
هكذا وصفه من يراه يوميًا، مما يؤكد قيمته الكبيرة للفريق.
لونين: الاحتياطي الذي يستحق الثقة.. ولكن الرحيل ممكن!
لا يجب أن ننسى دور أندريه لونين، الحارس الأوكراني الذي يُعتبر أفضل احتياطي في العالم، وعقده ممتد حتى عام 2030.
هذا اللاعب أثبت نفسه في أزمات كبيرة، مثل ركلات الترجيح ضد مانشستر سيتي في دوري الأبطال، عندما أنقذ ريال مدريد وأهله للنهائي.
إدارة النادي الملكي تقدر احترافيته جدًا، وهناك عروض كثيرة قادمة له من أندية أوروبية كبيرة. لو قرر لونين الرحيل، فإن بيريز سيحترم قراره بعد السنوات التي قدمها للنادي. ولكن حتى الآن، هو جزء أساسي من الثنائي الذي يحمي مرمى البرنابيو.
مستقبل الريال.. حراسة مرمى حديدية وطموح لا يتوقف
مع وجود كورتوا ولونين، ريال مدريد في وضع قوي جدًا على خط الدفاع، وهذا سيساعد الفريق على تحقيق المزيد من الألقاب في السنوات القادمة.
النادي سيستمر في الاعتماد على الحارس البلجيكي لسنوات طويلة، ولو رحل لونين، سيبقى تاريخه محفورًا في قلوب الجماهير. هذا الثنائي ليس فقط يلعب، بل يلهم الفريق بأكمله.
السؤال الذي يحرق القلوب الآن: هل سيتمكن كورتوا من قيادة ريال مدريد لدوري أبطال جديد، أم سيأتي تحدي أكبر من بيلباو ليختبر هذا الثنائي القوي؟ الملعب هو الذي سيجيب على هذا السؤال المثير.













