
مع تفاقم الأزمة الدفاعية في برشلونة، يواجه النادي الكاتالوني تحديًا كبيرًا بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الدنماركي أندرياس كريستنسن. اللاعب البالغ 29 عامًا أصيب بتمزق جزئي في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى خلال تمرين يوم السبت 20 ديسمبر 2025، واختارت الإدارة الطبية العلاج المحافظ دون جراحة، مما يعني غيابًا محتملاً يمتد لثلاثة إلى أربعة أشهر أو أكثر حسب تقدم الشفاء. هذه الإصابة تأتي بعد تاريخ طويل من المشاكل الجسدية لكريستنسن، الذي غاب عن العديد من المباريات هذا الموسم بسبب إصابات في الساق والعضلة الخلفية، ومع انتهاء عقده في يونيو 2026، يزيد الضغط على الإدارة لتعزيز الخط الخلفي بما يتناسب مع فلسفة المدرب هانسي فليك في الدفاع العالي والخروج بالكرة.
في الوقت نفسه، يظل مستقبل رونالد أراوخو غامضًا نسبيًا، حيث يعود اللاعب الأوروغوياني تدريجيًا بعد فترة غياب طويلة لأسباب نفسية وجسدية، مع خطط لعودته في بداية 2026. رغم عقده الطويل حتى 2031، تظل هناك شائعات حول إمكانية رحيله إذا جاء عرض مالي مغرٍ، خاصة مع الضغوط المالية التي يعاني منها النادي.
في ظل هذه الظروف، بحثت إدارة خوان لابورتا عن حلول سريعة ومنخفضة التكلفة، مع التركيز على صفقات إعارة أو انتقالات رخيصة. برز اسم المدافع الإنجليزي الشاب **مارك غيهي** (25 عامًا) من كريستال بالاس كخيار جذاب، حيث يُعتبر أحد أبرز المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، قائدًا لفريقه، وركيزة في منتخب إنجلترا. غيهي يتميز بقوته البدنية، ذكائه الدفاعي، وقدرته على اللعب بالكرة من الخلف، مما يجعله مناسبًا تمامًا لأسلوب فليك. كان اللاعب قريبًا من الانتقال إلى ليفربول الصيف الماضي مقابل 70 مليون يورو، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة.
في كامب نو، أعجبت الإدارة بقدرات غيهي كثيرًا، لكن مطالبه المالية العالية (راتب مرتفع) ورسوم انتقاله المقدرة بين 20-30 مليون يورو في يناير، إضافة إلى إمكانية ضمه مجانًا في صيف 2026 بانتهاء عقده، دفع لابورتا إلى **الانسحاب المؤقت** من المفاوضات. وفقًا لتقارير حديثة من موندو ديبورتيفو وغيرها، بردت برشلونة اهتمامها بسبب الفجوة الكبيرة في التوقعات المالية، مفضلة الانتظار حتى يصبح اللاعب حرًا.
أما الخيارات البديلة، فقد تلقت برشلونة عروض إعارة للاعبين مثل **ناثان آكي** من مانشستر سيتي و**أكسل ديساسي** من تشيلسي، اللذين يعانيان من قلة مشاركات مع أنديتهما، لكن النادي يشكك في تأثيرهما الفوري، خاصة مع رفض مانشستر سيتي شرط الشراء الإلزامي في صفقة آكي.
في المقابل، يراقب **ريال مدريد** الوضع عن كثب، حيث يعاني الفريق الملكي من إصابات متكررة لإيدر ميليتاو ومشاكل ديفيد ألابا، إضافة إلى عدم الاقتناع الكامل بأداء الشابين دين هويسن وراؤول أسينسيو. المدرب تشابي ألونسو يضغط على فلورنتينو بيريز للتحرك السريع، وتشير التقارير إلى أن غيهي يُفضل الانتقال إلى البرنابيو، بل إنه يُعتبر خيارًا مفضلاً لدى اللاعب نفسه مقارنة ببرشلونة أو حتى ليفربول. ريال مدريد يفكر في عرض مبدئي في يناير لتجنب المنافسة الشديدة في الصيف، حيث يتنافس عليه أيضًا بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وغيرهم.
هكذا، يبدو أن صفقة غيهي قد تتحول إلى “غنيمة” لريال مدريد، فيما يواصل برشلونة البحث عن حلول أكثر اقتصادية أو الانتظار حتى الصيف لتعزيز دفاعه. المنافسة بين الغريمين الكلاسيكيين على هذا المدافع الإنجليزي الواعد قد تكون أحد أبرز فصول الميركاتو الشتوي القادم!













