ملعب لقطات

تشافي يرسم طريق إعادة بناء مانشستر يونايتد.. ورهان على عناصر قادمة من برشلونة

في عالم كرة القدم المتسارع، حيث تتغير المصائر بين ليلة وضحاها، يبرز اسم تشافي هيرنانديز كنجم محتمل في سماء أولد ترافورد. بعد إقالة روبن أموريم في يناير 2026، أصبحت الشائعات حول انتقال المدرب الكاتالوني السابق لبرشلونة إلى مانشستر يونايتد أكثر حدة. يُنظر إلى تشافي كخيار مثالي لإعادة بناء النادي الإنجليزي العريق، الذي يعاني من تراجع في الأداء وفقدان للهوية. ليس مجرد مدرب، بل مهندس يعتمد على فلسفة كرويفية تجمع بين الشباب والإبداع، وهو ما يجعله مرشحًا جذابًا لإدارة إينيوس التي تبحث عن مشروع طويل الأمد.

تشافي، الذي ترك برشلونة في مايو 2024 بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني في 2023، أعرب عن رغبته في العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفقًا لتقارير حديثة، فإنه “جاهز” للعودة إلى المنصات الكبرى و”منفتح جدًا” على فرصة مانشستر يونايتد، رغم عدم وجود مفاوضات رسمية متقدمة حتى الآن. يرى في اليونايتد تحديًا يتناسب مع تجربته في إدارة أزمات، حيث نجح في إعادة بناء برشلونة وسط ديون مالية هائلة وقيود على الإنفاق. خطته المحتملة تركز على إعادة الهيكلة من الأساس، مع الاعتماد على لاعبين شبان يعرفهم جيدًا من أكاديمية لاماسيا، ليحول الفريق إلى وحدة متماسكة قادرة على المنافسة في البريميرليغ.

أحد أبرز عناصر خطة تشافي هو استهداف لاعبين محددين من برشلونة ليكونوا نواة الفريق الجديد. في مقدمتهم غافي، اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عامًا، الذي يُعتبر جوهرة خط الوسط. رغم إصاباته المتكررة، يرى تشافي في غافي قائدًا طبيعيًا يمكنه توفير الطاقة والإبداع في الوسط، خاصة بعد أن لم يحصل على الدور القيادي الكامل في كامب نو. غافي، الذي شارك في أكثر من 100 مباراة مع برشلونة، يمتلك قدرة على التحكم في الإيقاع وصناعة الفرص، مما يجعله مثاليًا لدعم لاعبين مثل برونو فيرنانديز في اليونايتد.

كما يبرز مارك بيرنال كرهان آخر قوي. اللاعب البالغ 18 عامًا، الذي يلعب في مركز الوسط الدفاعي، يُعد من أبرز خريجي لاماسيا، لكنه لم يحصل على فرص كافية للتألق في الفريق الأول بسبب المنافسة الشديدة. تشافي يراه كلاعب عصري يجمع بين الدفاع القوي والقدرة على بناء الهجمات من الخلف، مع إمكانات هائلة للتكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي. بيرنال، الذي شارك في مباريات محدودة مع برشلونة، يمكن أن يوفر التوازن الذي يفتقر إليه خط وسط اليونايتد حاليًا، خاصة مع تقدم كاسيميرو في السن.

لا تقتصر خطة تشافي على هذين اللاعبين فقط؛ فقد أشارت تقارير إلى اهتمامه بفيرمين لوبيز، اللاعب البالغ 22 عامًا الذي أصبح أحد أبرز نجوم برشلونة في السنوات الأخيرة. لوبيز، الذي سجل أهدافًا حاسمة وساهم في صناعة اللعب، يُعتبر أولوية إذا تولى تشافي المنصب، حيث يمكنه تعزيز الجانب الهجومي في الوسط وإضافة التنوع إلى تشكيلة اليونايتد. هذا التركيز على اللاعبين الشبان يعكس فلسفة تشافي في بناء فرق مستدامة، كما فعل في برشلونة حيث اعتمد على 75% من اللاعبين من الأكاديمية لفوز بالدوري.

ومع ذلك، تبقى التحديات كبيرة. مانشستر يونايتد يعاني من مشكلات هيكلية، بما في ذلك عدم الاستقرار الإداري وغياب الدعم المالي الكامل للانتقالات بسبب قيود الدوري. تشافي، الذي رفض عروضًا سابقة بانتظار الفرصة المناسبة، يطالب بصلاحيات كاملة في التعاقدات والتخطيط، كما أكد في تصريحات سابقة. إذا نجح في ضم هؤلاء اللاعبين، قد يحول اليونايتد إلى قوة أوروبية جديدة، لكن الفشل قد يعرض سمعته للخطر.

في النهاية، يمثل تشافي أملًا في عصر جديد لمانشستر يونايتد، حيث يجمع بين التراث والابتكار. السؤال الآن: هل سيتحقق هذا الحلم، أم تبقى مجرد شائعة في عالم كرة القدم المتقلب؟ عشاق الشياطين الحمر ينتظرون الإجابة بفارغ الصبر.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى