
في ليلة حاسمة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا 2025-2026، يواجه الفريق الكتالوني كوبنهاغن مساء اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 على ملعب سبوتيفاي كامب نو ضمن الجولة الثامنة (الأخيرة) من مرحلة الدوري (League Phase). المباراة ليست مجرد صراع على بطاقة التأهل المباشر إلى دور الـ16، بل تمثل أيضًا اختبارًا مصيريًا لعدد من اللاعبين، وعلى رأسهم مارك كاسادو، الذي يحصل على فرصة غير متوقعة في قلب الوسط بسبب الغيابات الكبيرة.
غيابات تُجبر فليك على الرهان على كاسادو
يواجه هانسي فليك أزمة حقيقية في خط الوسط بعد تأكيد غياب بيدري بسبب إصابة عضلية في عضلة الفخذ الخلفي (hamstring) تعرض لها في مباراة سابقة ضد سلافيا براغ، ومن المتوقع أن يغيب لمدة شهر تقريبًا. كما يغيب فرينكي دي يونغ بسبب الإيقاف (تراكم البطاقات الصفراء). هذه الغيابات تجعل الخيارات محدودة جدًا، مما يدفع فليك إلى الاعتماد على مارك كاسادو (21 عامًا، خريج لا ماسيا) كأحد أبرز اللاعبين في الوسط الدفاعي.
كاسادو، الذي لعب حتى الآن 4 مباريات في دوري الأبطال هذا الموسم (167 دقيقة فقط)، لم يفرض نفسه بشكل قوي في التشكيلة الأساسية طوال الموسم، رغم مشاركاته المتفرقة. فليك أشاد به سابقًا، لكنه لم يقتنع تمامًا بتأثيره، معتبرًا أنه يفتقر إلى الحضور الواضح والتأثير الإيجابي المستمر. ومع ذلك، يُراهن المدرب الألماني عليه الآن بدافع الضرورة، حيث يحتاج إلى لاعب وسط ملتزم تكتيكيًا، قوي في الالتحامات، وقادر على تنفيذ التعليمات بدقة للحفاظ على التوازن أمام كوبنهاغن.
التشكيلة المتوقعة ودور كاسادو
من المتوقع أن يلعب برشلونة بتشكيلة 4-3-3 أو 4-2-3-1، مع كاسادو في مركز محور دفاعي أو جزء من الثنائي الوسطي إلى جانب **إريك غارسيا** أو داني أولمو (الذي يمكن أن يلعب أعمق). التشكيلة المتوقعة تشمل:
– حراسة: جوان غارسيا (أو تير شتيغن إذا تعافى).
– دفاع: كوندي، كوبارسي، جيرارد مارتين، بالدي.
– وسط: كاسادو، إريك غارسيا، أولمو أو فيرمين لوبيز.
– هجوم: يامال، ليفاندوفسكي، رافينيا.
كاسادو قد يبدأ أساسيًا لأول مرة في مباراة حاسمة أوروبية، بعد أن حصل على دقائق محدودة سابقًا. الجهاز الفني يرى فيه انضباطًا تكتيكيًا يناسب أسلوب فليك، خاصة في مواجهة فريق يعتمد على التنظيم الدفاعي مثل كوبنهاغن.
فرصة أخيرة.. أو نهاية الطريق؟
داخل النادي، تُعتبر هذه المباراة “الفرصة الأخيرة” لكاسادو لإثبات أحقيته في المشروع. أداء جيد (سيطرة على الوسط، استعادة كرات، تمريرات دقيقة) قد يعزز موقعه ويفتح الباب لدقائق أكثر في الموسم. أما ظهور باهت أو أخطاء تكلف الفريق، فقد يسرع من فتح ملف رحيله في الصيف، حيث يوجد اهتمام من أندية أخرى (مثل غالاتاسراي حسب تقارير سابقة)، وسيُنظر إلى بيعه كخطوة منطقية لتحسين التوازن المالي دون تأثير كبير على الفريق.
برشلونة يحتاج إلى فوز كبير (وبفارق أهداف مريح) لتعزيز فرص التأهل المباشر، وسط تزاحم شديد في الترتيب (المركز التاسع حاليًا برصيد 13 نقطة). كاسادو يدخل المعركة تحت ضغط كبير، لكنه يملك الفرصة ليغير مسار مسيرته في البارسا.
90 دقيقة فقط.. ليلة قد تكون بداية جديدة لمارك كاسادو، أو إعلان نهاية فصله مع الفريق الأول. هل يستغل الفرصة ويثبت نفسه، أم يدفع ثمن الضغط الأوروبي؟ الإجابة ستكون على أرض كامب نو الليلة













