
يترقب السوق المصري الخميس المقبل قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في اجتماع لجنة السياسة النقدية الخامس خلال العام، وسط حالة من الترقب بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بعد سلسلة من الاجتماعات انتهت جميعها إلى تثبيت أسعار الفائدة لـ5 مرات متتالية
وتأتي قرارات البنك المركزي في وقت تظل فيه الأسواق العالمية تحت ضغط تداعيات التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار متابعة معدلات التضخم وحركة سعر الصرف والسيولة الدولارية، وهي عوامل تفرض على صانع السياسة النقدية التحرك بحذر بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
تتابين توقعات الخبراء والمحللين ما بين استمرار وتيرة تثبيت الفائدة دون تغيير لمرة سادسة دون تغيير أو كسر التوقعات للمرة الأولى منذ قرابة عامين من رفع تدريجي للفائدة بمتوسط 0.25 و 0.5% .
ويرى محللون أن البنك المركزي لا يزال يتبع سياسة نقدية مرنة في التعامل مع أسعار الفائدة، بما يسمح له بالتدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار معدلات التضخم ومواجهة أي ضغوط جديدة قد تفرضها التطورات العالمية أو المحلية.
وتستند التوقعات كذلك إلى تحسن نسبي في وضع السيولة الأجنبية، مع وصول الاحتياطي النقدي إلى نحو 57.45 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، إلى جانب استمرار حالة الانضباط النسبي في سوق الصرف وتراجع مستويات الطلب على العملة الأجنبية.
الفائدة ثابتة منذ الاجتماع الأخير
وخلال آخر اجتماعات لجنة السياسة النقدية، المنعقد في 24سبتمبر الماضي، قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.
وثبتت اللجنة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%.
وقررت اللجنة تثبيت سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.5%.
لماذا تهم أسعار الفائدة الاقتصاد المصري؟
لا يمثل قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة مجرد رقم يخص القطاع المصرفي، بل يعد أحد أهم المؤشرات على اتجاه السياسة النقدية ومسار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة لأن خفض أسعار الفائدة عادة ما يستهدف تحفيز الاقتراض والاستثمار، من خلال خفض تكلفة التمويل أمام الشركات والأفراد، بما قد يدعم التوسع في المشروعات وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
في المقابل، فإن رفع الفائدة يأتي غالبًا كأداة لمواجهة الضغوط التضخمية، عبر تشجيع الادخار وسحب جزء من السيولة المتداولة في الأسواق، بما يساهم في تقليل الطلب وضبط وتيرة ارتفاع الأسعار












