
في خطوة تُعيد رسم ملامح مستقبل ريال مدريد، أبلغ المدرب ألفارو أربيلوا الثنائي إبراهيم دياز ورودريغو بأن مستقبلهما خارج حسابات الفريق الأساسية، وأوصاهما صراحةً بالبحث عن وجهات جديدة خلال سوق الانتقالات الصيفية 2026. الرسالة الداخلية، التي نقلتها مصادر مقربة من غرف الملابس، جاءت واضحة وحاسمة: لا يُتوقع لهما دور بارز هذا الموسم أو الموسم المقبل، والبقاء في ظل هذه الظروف لن يخدم مصلحة اللاعبين ولا النادي.
رغم أن إبراهيم دياز قدم لمحات فنية رائعة في بعض المباريات – خاصة بعد دخوله بديلاً في مواجهة رايو فاليكانو حيث حافظ على التوازن – إلا أن أربيلوا يرى أن اللاعب يفتقر إلى الثبات في المباريات الحاسمة، وأن أسلوبه يتشابه كثيرًا مع فرانكو ماستانتونو، الذي يحظى بثقة المدرب رغم أدائه المتذبذب حاليًا. دياز، البالغ 26 عامًا، أصبح احتياطيًا دائمًا، وفرصه في الأساسية تقلصت بشكل ملحوظ، خاصة مع تفضيل أربيلوا للاعبين يقدمون طاقة أكبر وتأثيرًا دفاعيًا أقوى في الثلث الأخير.
أما رودريغو غويس (25 عامًا)، فالوضع أكثر تعقيدًا. اللاعب البرازيلي، الذي كان يُعتبر جزءًا من “الجيل الذهبي” الجديد، خرج تمامًا من الخطط طويلة المدى. أسلوب لعبه السريع والفردي لا يتناسب تمامًا مع الرؤية التكتيكية لأربيلوا، الذي يبحث عن توازن أكبر بين الهجوم والدفاع، ولاعبين يمكنهم الضغط العالي والعودة السريعة. رودريغو، رغم تسجيله أهدافًا مهمة في الماضي، لم يعد يُشكل ضغطًا حقيقيًا على فينيسيوس جونيور أو كيليان مبابي، مما جعله خارج دائرة الثقة.
الإجماع داخل الجهاز الفني والإدارة يدور حول أن بقاء الثنائي سيؤدي إلى:
– إحباط شخصي وتراجع في الثقة لدى اللاعبين.
– إهدار موارد مالية (رواتب مرتفعة دون مقابل رياضي كافٍ).
– نقص في المنافسة الحقيقية داخل التشكيلة، خاصة مع تفضيل أربيلوا للاعبين مثل جود بيلينغهام (رغم إصابته الأخيرة) وماستانتونو كأساس للمستقبل.
ريال مدريد بدأ بالفعل في تقييم التأثير المالي والرياضي لرحيلهما: بيع دياز ورودريغو سيوفر مساحة كبيرة في فاتورة الأجور، ويفتح الباب أمام تعاقدات جديدة أو تعزيز الثقة في الشباب. النادي يفكر في صفقات بيع مع إمكانية إعادة شراء، أو إعارة مع خيار شراء، لكن الرسالة الأساسية من أربيلوا واضحة: “من لا يتناسب مع المشروع، عليه البحث عن فرصة أخرى”.
مع اقتراب الصيف، يواجه إبراهيم دياز ورودريغو قرارًا مصيريًا: هل يقبلان الدور الاحتياطي ويحاولان قلب الطاولة، أم يبحثان عن نادٍ يمنحهما دورًا أساسيًا ويستعيدان فيه بريقهما؟ الثواني الحاسمة في برنابيو ستحدد مصير ثنائي كان يُنظر إليه يومًا كمستقبل الملكي.. والآن، يبدو أن الطريق إلى الخروج أقرب من أي وقت مضى!













