
يمر لامين يامال، نجم برشلونة الصاعد، بفترة من القلق الشديد على حالة صديقه المقرب نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو والمنتخب الإسباني. الاثنان يشكلان ثنائيًا مرعبًا على الجناحين في “لا روخا”، وساهم كيمياؤهما الكبيرة في تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024، لكن الإصابة المزمنة التي يعاني منها ويليامز تحول دون استمرار هذا الانسجام، وتثير مخاوف حقيقية من غيابه عن كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية.
وفقًا لتقارير من “إل كوريو” و”ماركا” و”إل شيرينغيتو” في فبراير 2026، يعاني نيكو ويليامز (23 عامًا) من إصابة مزمنة في منطقة العانة (pubalgia أو الفتق الرياضي) منذ الموسم الماضي، مما أجبره على غياب عن أكثر من نصف مباريات أتلتيك بلباو. عندما يشارك، لا يصل إلى أفضل مستوياته بسبب الألم المستمر والحد من قدرته على الركض والتغيير السريع في الاتجاه، وهي صفات أساسية في أسلوبه الهجومي.
رغم جهود النادي الباسكي الكبيرة الصيف الماضي لإبقائه (رفض عروض برشلونة وغيرها، وتجديد عقده براتب قياسي جعله الأعلى أجرًا في تاريخ النادي)، إلا أن الإصابة عادت لتتفاقم مؤخرًا. بعد عودة طفيفة في ديربي الباسك أمام ريال سوسيداد، تعرض لانتكاسة جديدة، مما دفع الجهاز الطبي لتغيير الخطة العلاجية نحو علاج تحفظي أكثر كثافة. التقديرات الحالية تشير إلى غياب من 6 إلى 8 أسابيع على الأقل، مع استبعاد الجراحة في الوقت الراهن (رغم أنها خيار مطروح سابقًا إذا لم يتحسن الوضع، وقد تطيل الغياب إلى 3-4 أشهر).
هذا التطور يضع مشاركة ويليامز في كأس العالم تحت علامة استفهام كبيرة، رغم أن البطولة لا تبدأ إلا في يونيو/يوليو 2026. خروج أتلتيك من دوري أبطال أوروبا في الدور الأول زاد الضغط، وقلل من فرص اللاعب في استعادة إيقاعه. تولى ويليامز جونيور (شقيقه) مسؤولية إبلاغ يامال بالتفاصيل، مؤكدًا أن الأمر أصبح “أكثر تعقيدًا”، وفقًا لمصادر مقربة.
رغم ذلك، يبقى المدرب لويس دي لا فوينتي متمسكًا به بشدة، وسيحاول ضمه حتى اللحظة الأخيرة إذا تحسنت حالته واستجاب للعلاج. يدرك الجهاز الفني أن غياب ويليامز سيكون خسارة فادحة للمنتخب، خاصة مع اعتماده على السرعة والكيمياء مع يامال على الجناحين.
يامال، الذي عانى هو الآخر من مشاكل مشابهة في العانة سابقًا، يشعر بالقلق الشديد على صديقه، ويتابع تطوراته يوميًا. هذه الأزمة تضيف ضغطًا إضافيًا على المنتخب الإسباني، الذي يسعى للدفاع عن لقبه العالمي بعد نجاحه في اليورو. هل يتعافى نيكو في الوقت المناسب ليكون جاهزًا للمعركة الكبرى، أم تتحول الإصابة إلى كابوس يهدد مشاركته؟ الثواني الحاسمة في الأشهر القادمة ستحدد مصير واحد من أبرز مواهب إسبانيا!













