أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلاقة ذلك بتعظيمه والاحتفال بمولده الشريف.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذهب إلى أن اليمين لا تنعقد بمخلوق إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرًا إلى أن معنى ذلك أنه إذا قال الإنسان «والنبي» ثم لم يُنفذ ما حلف عليه، فعليه كفارة يمين وفق هذا المذهب.
وبيّن أن الإمام أحمد علل ذلك بارتباط الشهادة لله تعالى بالشهادة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث لا تكتمل «أشهد أن لا إله إلا الله» إلا بقول «أشهد أن محمدًا رسول الله»، مؤكدًا أن هذا يعكس خصوصية النبي ومكانته العظيمة.
حكم الحلف بالنبي
وأشار إلى أن قوله تعالى «لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون» يُعد من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما ذكر العز بن عبد السلام، حيث أقسم الله سبحانه وتعالى بحياته، وهو ما يدل على شرف هذه الحياة وعظيم قدرها عند الله، لما تحمله من بركة ورحمة ولين، مؤكدًا أن هذا التكريم لم يثبت لغيره صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضاف أن هناك ارتباطًا بين هذه الآية الكريمة والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحًا أن حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أقسم الله بها تبدأ من مولده، ومن ثم فإن يوم ميلاده يمثل بداية هذه الحياة المباركة.
وأكد أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرتبط بتعظيم ما عظمه الله سبحانه وتعالى، حيث إن المسلم حين يستحضر هذا المعنى يتعلق قلبه بمكانة النبي ومنزلته، التي عبّر عنها القرآن الكريم بالقسم بحياته.
وشدد الشيخ محمد كمال، على أن الاحتفال بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي جعلها الله موضع قسمه، هو في جوهره احتفاء بما تحمله هذه الحياة من أنوار ومعانٍ عظيمة، تعكس مكانته الرفيعة في الإسلام.
