ملعب لقطات

قرار حاسم من تشابي ألونسو في ريال مدريد.. وأنشيلوتي كان شايف الحقيقة بدري

في عالم كرة القدم المتقلب، حيث تتحول النجاحات السابقة إلى ذكريات سريعة الزوال، يجد المدافع الإسباني فران غارسيا نفسه في موقف حرج مع ريال مدريد. كان كارلو أنشيلوتي، المدرب السابق، قد أعرب عن شكوكه في قدرة غارسيا على الارتقاء إلى مستوى النادي الملكي، وها هو تشابي ألونسو، المدير الفني الحالي، يعيد تأكيد هذا الرأي من خلال قراراته على أرض الواقع. مع اقتراب نافذة الانتقالات الشتوية في يناير 2026، يبدو أن غارسيا على وشك مغادرة سانتياغو برنابيو، بعد موسم مليء بالإحباطات والفرص الضائعة. هذا المقال يستعرض قصة غارسيا مع الريال، من العودة المبهرة إلى التهميش التدريجي، مستندًا إلى تطورات حديثة تشير إلى نهاية محتملة لمسيرته في النادي.

عاد فران غارسيا إلى ريال مدريد في صيف 2023، بعد تألقه اللافت مع رايو فاليكانو، حيث أصبح أحد أبرز المدافعين اليساريين في الدوري الإسباني. دفع النادي حوالي 5 ملايين يورو لاستعادة اللاعب الذي ترعرع في أكاديمية الريال، متوقعًا أن يشكل منافسة حقيقية لفيرلاند ميندي في مركز الظهير الأيسر. كان غارسيا، البالغ من العمر 26 عامًا الآن، قد أبهر الجميع بسرعته وقدرته على الدعم الهجومي، مما جعله يحصل على تصنيف عالٍ في إحصائيات الدوري. ومع ذلك، تحت قيادة أنشيلوتي، لم يتمكن من فرض نفسه كلاعب أساسي. الإصابات المتكررة والأداء غير الثابت حال دون ذلك، حيث شارك في دقائق محدودة فقط، مما أثار تساؤلات حول جاهزيته للمنافسات الكبرى.

مع تولي تشابي ألونسو المنصب في يونيو 2025، خلفًا لأنشيلوتي، بدا الأمر وكأنه فرصة جديدة لغارسيا. في البداية، أظهر اللاعب بعض الإشارات الإيجابية تحت إشراف المدرب الباسكي. خلال المباريات الودية والموسم الأولي، سجل غارسيا هدفًا رائعًا في التدريبات، وأدى بشكل جيد في بعض المواجهات المبكرة، مما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنه قد يصبح الخيار الأول. وفقًا لتقارير من وسائل إعلام إسبانية، مثل “بي إن سبورتس”، كان غارسيا يزدهر تحت نظام ألونسو التكتيكي، الذي يعتمد على الدفاع المتقدم والمساهمة الهجومية من الظهيرين. بل إن أداءه في كأس العالم للأندية في يوليو 2025 كان ملفتًا، حيث ساعد الفريق في الوصول إلى مراحل متقدمة، مما جعل النادي يفكر في الاحتفاظ به كبديل قوي.

ومع ذلك، سرعان ما تحولت الصورة. مع تقدم الموسم، بدأ غارسيا في التراجع، وأصبح ألفارو كارييراس، الظهير الشاب، الخيار المفضل لألونسو. غياب غارسيا عن تشكيلة الفريق في العديد من المباريات الرئيسية، بما في ذلك بعض مواجهات الدوري الإسباني، أكد على افتقاره للثبات المطلوب. ذروة الإحباط جاءت في ديسمبر 2025، خلال مباراة ضد سيلتا فيغو، حيث حصل غارسيا على بطاقتين صفراوين في غضون 60 ثانية فقط، مما أدى إلى طرده وخسارة الفريق بنتيجة 1-0. كان رد فعل ألونسو غاضبًا للغاية، حيث عبر عن استيائه الشديد من أداء اللاعب، معتبرًا ذلك دليلاً على عدم التركيز والنضج. هذه الحادثة، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك، أبرزت كيف أن غارسيا لم يتمكن من استغلال الدقائق القليلة التي منحها إياه المدرب، تمامًا كما حدث تحت أنشيلوتي.

يبدو مستقبل فران غارسيا الآن معلقًا بخيط رفيع. اللاعب، الذي مثل المنتخب الإسباني الأول سابقًا، لم يشارك إلا في حفنة من المباريات هذا الموسم، وإدارة ريال مدريد ترى في بيعه فرصة لتحقيق مكاسب مالية. وفقًا لصحيفة “فيتشاخيس”، يخطط النادي لبيع غارسيا مقابل حوالي 20 مليون يورو في يناير 2026، خاصة مع وجود عقده حتى يونيو 2027. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن النادي قد يقبل عروضًا تصل إلى 30 مليون يورو إذا كانت مناسبة، مع التركيز على تعزيز الفريق في مراكز أخرى مثل الدفاع الوسطي. على الرغم من راحته في الحياة اليومية بالنادي، إلا أن التهميش التام جعله يفكر في الرحيل، وسط اهتمام محتمل من أندية إيطالية مثل ميلان أو أندية إسبانية أخرى.

في الختام، قصة فران غارسيا مع ريال مدريد تذكرنا بقسوة المنافسة في الأندية الكبرى. ما بدأ كعودة بطولية تحول إلى درس في الصبر والتكيف، حيث أثبت ألونسو صحة تحذيرات أنشيلوتي. مع اقتراب يناير 2026، ينتظر الجماهير معرفة الوجهة التالية لهذا اللاعب الموهوب، الذي قد يجد نفسه يتألق مرة أخرى بعيدًا عن ضغوط البرنابيو. هل سيكون هذا الرحيل بداية جديدة، أم نهاية لمسيرة كانت واعدة؟ الإجابة قريبة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى