ملعب لقطات

صدمة في ريال مدريد.. 3 نجوم تحت ضغط قرار أربيلوا الحاسم

مع تولي ألفارو أربيلوا مهمة تدريب ريال مدريد في 12 يناير 2026، عقب الاتفاق المتبادل على إنهاء عقد تشابي ألونسو بعد هزيمة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة (3-2)، بدأت حقبة جديدة في النادي الملكي تتسم بالحزم والتغييرات السريعة. أربيلوا، الذي كان مدربًا لريال مدريد كاستيا (الفريق الاحتياطي) منذ يونيو 2025، وسبق له قيادة فئات الشباب وحقق إنجازات مثل الثلاثية مع الفريق تحت 19 عامًا في 2022-2023، لم يضيع وقتًا في فرض رؤيته. في أولى تصريحاته، أكد أن “اللاعبين يبدأون من الصفر”، مشددًا على أن الفريق يحتاج إلى “بداية جديدة” بعد موسم صعب شهد تراجعًا في الأداء البدني والنتائج.

القرار الأكثر صدمة جاء سريعًا: استبعاد ثلاثة لاعبين أساسيين سابقين من خططه الحالية، وهم داني سيبايوس، فيرلاند ميندي، وديفيد ألابا. هؤلاء اللاعبون، الذين ساهموا في إنجازات النادي في السنوات الماضية، يواجهون الآن خطر الرحيل، حيث يرى أربيلوا أنهم لم يعودوا يقدمون الإضافة المطلوبة في مشروعه الذي يركز على الشباب، الانضباط، والأداء المتواصل. تقارير من مصادر إسبانية مثل “ماركا” و”مدريد-برشلونة” أكدت أن أربيلوا حدد هذه الأسماء كأولوية للتخلص منها في الصيف المقبل، ليس فقط بسبب الإصابات المتكررة أو تراجع المستوى، بل لتخفيف العبء المالي وفتح المجال لوجوه جديدة.

داني سيبايوس، الذي انضم إلى الفريق في 2017، يُعتبر لاعبًا موهوبًا فنيًا لكنه يعاني من عدم الثبات، خاصة في المباريات الحاسمة. تحت قيادة ألونسو، حصل على دقائق محدودة، ومع أربيلوا، لم يظهر في التشكيلات الأساسية بشكل منتظم، مما يعزز من احتمال رحيله. أما فيرلاند ميندي، الظهير الأيسر الفرنسي الذي انضم في 2019، فقد تأثر بشدة بالإصابات المتكررة خلال 2025، مما أدى إلى تراجع أدائه الدفاعي والهجومي. أربيلوا يفضل خيارات أكثر استقرارًا مثل فران غارسيا أو حتى تجارب الشباب، ويُعد ميندي خارج الحسابات الرئيسية حاليًا.

ديفيد ألابا، القائد النمساوي متعدد الاستخدامات، يمثل حالة خاصة. بعد إصابات خطيرة في الركبة أبعدته لفترات طويلة، ينتهي عقده في يونيو 2026، ويبدو أن أربيلوا لا يراه جزءًا من المستقبل، رغم خبرته الواسعة. في قوائم التشكيلات الأخيرة، مثل تلك أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا، ظهر ألابا كخيار احتياطي، لكن التركيز ينصب على اللاعبين الأصغر سنًا مثل راؤول أسنسيو ودين هويسن.

هذه القرارات ليست مجرد استبعاد فردي، بل رسالة واضحة إلى غرفة الملابس: النادي يريد فريقًا ملتزمًا تمامًا، خاليًا من “الاستثناءات”، ومستعدًا للمنافسة على الألقاب دون تراخٍ. أربيلوا، المتأثر بجوزيه مورينيو الذي دربه سابقًا، يؤكد على “المعايير العالية” و”الثقة في الشباب”، كما أظهر في استدعاء خمسة لاعبين من الكاستيا في أول قائمة له. الإدارة الرياضية، بقيادة فلورنتينو بيريز، تدعم هذا الاتجاه، حيث بدأت بالفعل التحضير لرحيل هؤلاء اللاعبين لتعزيز الفريق بصفقات جديدة.

مع اقتراب نهاية يناير 2026، يواجه أربيلوا تحديًا كبيرًا في إعادة بناء التوازن، خاصة مع الإصابات التي أثرت على نجوم مثل مبابي، رودريغو، وميليتاو. هل تنجح سياسته الحازمة في إعادة ريال مدريد إلى مسار الانتصارات، أم ستؤدي إلى توترات داخلية جديدة؟ المباريات القادمة في الدوري ودوري الأبطال ستكون الاختبار الحقيقي لهذه الحقبة الجديدة في البرنابيو.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى