ملعب لقطات

صدمة أوساسونا تهز دفاع الريال… وأربيلوا يتخذ قرار حاسم

في أعقاب الخسارة المفاجئة أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 يوم 21 فبراير 2026 على ملعب إل سادار، يواجه ريال مدريد أزمة دفاعية حادة تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تولى المنصب في يناير 2026 خلفًا لتشابي ألونسو. الخسارة، التي جاءت بهدف من أنتي بوديمير (ركلة جزاء في الدقيقة 38) وهدف قاتل من راؤول غارسيا في الوقت بدل الضائع، أنهت سلسلة انتصارات الفريق في الدوري الإسباني هذا العام، وأعادت برشلونة إلى الصدارة بنقطة واحدة.

الإصابات المتكررة أربكت حسابات أربيلوا في الخط الخلفي، بدءًا من الغياب الطويل للبرازيلي إيدير ميليتاو، مرورًا بإصابة الشاب دين هويسن (دين هويجسن) مؤخرًا في عضلة الساق، مما أجبر المدرب على الاعتماد على خيارات محدودة. في مباراة أوساسونا، بدأ الفريق بثنائي قلب الدفاع ديفيد ألابا وراؤول أسينسيو (Raúl Asencio)، إلى جانب داني كارفاخال وألفارو كاريراس في الأطراف، لكن الثنائي المركزي لم يقدم الأداء المطلوب، حيث عانى الفريق من ضعف في التغطية والهشاشة أمام الهجمات المرتدة، مما ساهم في تلقي الهدفين.

وفقًا لتقارير من مصادر إسبانية موثوقة مثل Defensa Central وغيرها، يرى أربيلوا أن الاعتماد المستمر على ألابا (الذي يعاني من مشاكل في اللياقة بعد إصابات سابقة) وأسينسيو (الشاب الذي برز بسبب الإصابات لكنه يفتقر إلى الخبرة في المباريات الكبرى) لن يساعد الفريق على المنافسة بقوة على الألقاب. المدرب يؤكد أن نجاح مشروعه يعتمد على مدافعين يجمعون بين السرعة في التغطية العكسية، الحسم في المواجهات الفردية، والقدرة على بناء اللعب من الخلف، وهي عناصر يرى أنها غير متوفرة بشكل كافٍ في الثنائي الحالي.

خطة الإطاحة حتى نهاية الموسم

يدرس أربيلوا إبقاء ألابا وأسينسيو على مقاعد البدلاء في المرحلة المقبلة، مع التركيز على أنطونيو روديغير كعنصر أساسي في قلب الدفاع. الخطة تشمل انتظار عودة هويسن (الذي يُعتبر وعدًا كبيرًا) لتعزيز المنظومة الدفاعية، خاصة في المباريات الحاسمة مثل مواجهة بنفيكا في دوري أبطال أوروبا أو الكلاسيكو المرتقب. أربيلوا أكد في تصريحاته بعد المباراة أن الفريق “غير مهزوز” رغم الخسارة، لكنه شدد على ضرورة إظهار “القوة في الشدائد”، مشيرًا إلى أخطاء في التشكيلة والتبديلات ساهم في الهزيمة.

هل الحل داخلي أم صفقة مدوية؟

مع احتدام المنافسة على لقب الليغا (حيث يملك ريال مدريد 60 نقطة مقابل 61 لبرشلونة بعد 25 جولة)، واستمرار الفريق في دوري أبطال أوروبا، يبرز تساؤل كبير داخل أروقة سانتياغو برنابيو: هل يكفي الاعتماد على العناصر الحالية مثل روديغير وهويسن (مع إمكانية دمج لاعبين شباب آخرين) لتجاوز الأزمة، أم تتحرك الإدارة في سوق الانتقالات الشتوية أو الصيفية لضم مدافع قوي يغلق هذا الملف؟

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع ضغط المباريات المزدوجة، وقد تحدد ليس فقط مصير الموسم الحالي، بل مستقبل الخط الدفاعي للنادي الملكي تحت قيادة أربيلوا الذي يسعى لإثبات نفسه في منصبه الجديد. الجماهير تنتظر رد فعل سريع لاستعادة التوازن والعودة إلى القمة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى