
في تطور مثير يهز أروقة سانتياغو برنابيو، أكد الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو أن المدافع النمساوي ديفيد ألابا سيغادر ريال مدريد بنهاية الموسم الحالي، بعد انتهاء عقده في يونيو 2026 دون تجديد. هذا القرار يُعد أولى المفاجآت الكبرى في سوق الانتقالات الصيفية للنادي الملكي، ويفتح الباب أمام إعادة هيكلة جذرية لخط الدفاع.
ألابا، البالغ من العمر 33 عامًا، انضم إلى ريال مدريد صيف 2021 قادمًا من بايرن ميونخ كلاعب حر، وساهم في تحقيق العديد من الألقاب، بما في ذلك لقبي دوري أبطال أوروبا ولقبين للدوري الإسباني. لكنه عانى من إصابات متكررة، أبرزها تمزق في الرباط الصليبي الأمامي عام 2023، مما أثر بشكل كبير على مشاركاته وجاهزيته البدنية. هذا الموسم، اقتصرت مشاركاته على دقائق محدودة، رغم زيادة فرص اللعب نسبيًا تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا مقارنة بالفترة السابقة.
رومانو، في تصريحاته الأخيرة عبر قناته على يوتيوب، أوضح أن القرار أصبح نهائيًا: “ديفيد ألابا وريال مدريد سينفصلان أخيرًا في نهاية الموسم. كان الأمر معلقًا لفترة طويلة، لكن النادي اتخذ موقفًا واضحًا الآن”. اللاعب النمساوي سيصبح حرًا في التفاوض مع أي نادٍ آخر بدءًا من يناير، وسيبحث عن مشروع جديد يمنحه دورًا أساسيًا، مع اهتمام محتمل من أندية في الدوري السعودي أو الدوريات الأوروبية الكبرى.
رغم أن أربيلوا منح ألابا بعض الفرص في مباريات مثل تلك أمام ألباسيتي ورايو فاليكانو وريال سوسيداد، إلا أن النادي يرى أن مسيرته في البرنابيو قد وصلت إلى نهايتها الطبيعية. الإدارة راضية عن إسهاماته السابقة، لكنها تفضل التوجه نحو خيارات أصغر سنًا وقادرة على ضمان الاستمرارية لسنوات قادمة.
خطط ريال مدريد لتعزيز الدفاع
مع رحيل ألابا المتوقع، يخطط النادي لتدعيم خط الدفاع بشكل كبير خلال الصيف المقبل. الثنائي إيدير ميليتاو وأنتونيو روديغر يشكلان الأساس، مع استمرار الشابين أوريلين هويسين وراؤول أسينسيو بعقودهما. ومع ذلك، يبقى مستقبل روديغر مفتوحًا نسبيًا، حيث لم يُحسم أمره بعد، وقد يشهد تغييرًا في الاتجاه للحفاظ على الاستقرار.
الإدارة تبحث عن قلب دفاع جديد في سن الذروة، قادر على اللعب بانتظام ودعم الضغط العالي والتحولات السريعة. هناك تقارير تشير إلى قائمة مختصرة تضم أسماء مثل جياكومو رامون من أكاديمية النادي، أو لاعبين أوروبيين بارزين، كجزء من خطة شاملة قد تشمل ما يصل إلى خمسة أو ستة تعاقدات جديدة، بما في ذلك عودة بعض المعارين مثل إندريك.
رحيل ألابا لن يكون مجرد خروج لاعب، بل بداية مرحلة جديدة في الدفاع الملكي، حيث يسعى النادي لتجديد الدماء وتعزيز المنافسة على الألقاب. هل سيكون هذا الرحيل بداية لسلسلة تغييرات أكبر تشمل أسماء أخرى مثل كارفاخال أو روديغر؟ الشهور القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل في واحدة من أكثر فترات الانتقالات إثارة لريال مدريد.













