ملعب لقطات

هانسي فليك يحذر ديكو: لا تتعاقدوا معه.. الأمور هتكون كارثية

في أروقة نادي برشلونة، حيث تُتخذ قرارات التعاقدات بعناية فائقة، يبرز خلاف فني واضح بين الجهاز الفني والإدارة الرياضية حول تعزيز مركز الظهير الأيمن. مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2026، برز اسم البرتغالي جواو كانسيلو (لاعب الهلال السعودي) كخيار محتمل، لكن المدرب هانسي فليك حسم موقفه بقوة، رافضًا الفكرة تمامًا رغم الجاذبية الظاهرية للصفقة.

كانسيلو، البالغ 31 عامًا، يعيش فترة صعبة في الدوري السعودي بعد وصول المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي إلى الهلال، حيث لم يُسجل في قائمة الفريق للمسابقات المحلية، مما يفتح الباب أمام رحيله على سبيل الإعارة. اللاعب نفسه يطمح في العودة إلى أوروبا لضمان مشاركة منتظمة قبل كأس العالم 2026 مع منتخب البرتغال، وقد عرض وكيله خورخي مينديز خدماته على برشلونة، الذي سبق له اللعب فيه معارًا من مانشستر سيتي موسم 2023-2024.

المدير الرياضي ديكو رأى في كانسيلو خيارًا جذابًا فنيًا، نظرًا لخبرته الكبيرة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وقدرته على اللعب في الجهتين اليمنى واليسرى، بالإضافة إلى إمكانية تحرير جولز كوندي للعب في قلب الدفاع إذا لزم الأمر. كما أن الصفقة قد تكون اقتصادية نسبيًا إذا ساهم الهلال في تغطية جزء من راتبه الضخم (حوالي 15 مليون يورو سنويًا)، مع إمكانية إعارة حتى نهاية الموسم.

لكن هانسي فليك رفض الفكرة من الأساس، وفقًا لتقارير موثوقة من مصادر مقربة من الجهاز الفني. يرى المدرب الألماني أن كانسيلو لا يتناسب مع فلسفته التكتيكية القائمة على الانضباط الدفاعي الصارم، الضغط الجماعي العالي، والالتزام الدفاعي الثابت طوال 90 دقيقة. رغم إعجابه بقدرات اللاعب الهجومية والفردية، يعتبر فليك أن نقاط الضعف الدفاعية لكانسيلو – خاصة في التركيز والثبات – قد تكلف الفريق غاليًا في المباريات الحاسمة، كما حدث في بعض اللقاءات الكبرى خلال فترته السابقة مع النادي.

أكثر من ذلك، يحمل فليك تحفظات على أسلوب اللاعب داخل الملعب، معتبرًا أن ميله للعب الفردي والظهور في لقطات استثنائية لا يتماشى مع النموذج الجماعي الذي يبنيه، حيث يفضل الظهير الذي يعمل بجهد جماعي ويحافظ على توازن الخط الخلفي دون استثناءات. لهذا السبب، يرى فليك أن العودة إلى كانسيلو تمثل “فصلًا مغلقًا”، ويفضل الرهان على الخيارات الشابة المتاحة مثل إريك غارسيا، جيرارد مارتين، وجوفري تورينتس كبدائل لـجولز كوندي وأليخاندرو بالدي.

هذا الموقف الحاسم من فليك دفع الإدارة إلى إعادة تقييم الخيارات، مع التركيز الأكبر على تعزيز قلب الدفاع – خاصة بعد إصابة أندرياس كريستنسن طويلة الأمد – بدلاً من الظهير الأيمن. بات واضحًا أن رأي المدرب يحظى بثقل كبير في سياسة التعاقدات، حتى لو كان اللاعب صاحب اسم ثقيل مثل كانسيلو.

في النهاية، يبدو أن صفقة كانسيلو خرجت من الحسابات الجادة في برشلونة، ما لم يتغير موقف فليك جذريًا. النادي يبحث الآن عن بدائل أكثر توافقًا مع رؤيته التكتيكية، سواء من حيث الالتزام الدفاعي أو الانسجام داخل الفريق، مع الحفاظ على التوازن المالي في ظل قيود اللعب النظيف. الرهان على الشباب والاستقرار يبدو هو الخيار الأقرب لمشروع فليك طويل الأمد.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى