
في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعًا داخل أروقة سانتياغو برنابيو، قرر المدرب ألفارو أربيلوا استبعاد قائد الفريق داني كارفاخال من التشكيلة الأساسية في مباراة الإياب أمام بنفيكا ضمن الملحق المؤهل لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا يوم 25 فبراير 2026. بعد أدائه الضعيف أمام أوساسونا في الدوري الإسباني (خسارة 2-1 يوم 21 فبراير)، حيث بدأ أساسيًا لإراحة ترينت ألكسندر-أرنولد، يعود الظهير الإنجليزي إلى التشكيلة الأساسية على حساب كارفاخال، الذي سيبدأ المباراة من مقاعد البدلاء.
كارفاخال.. الماضي الجميل انتهى
المدافع الإسباني البالغ 34 عامًا لم يعد يقدم نفس المستوى الذي اعتاد عليه الجماهير بعد إصابته الخطيرة في الركبة قبل أكثر من عام ونصف. في مباراة أوساسونا، عانى كارفاخال من ضعف في السرعة والتغطية الدفاعية، حيث استغل الخصم نقاط ضعفه بشكل واضح، خاصة في الهجمات المرتدة التي أدت إلى الهدفين. رغم عدم تسجيل أهداف مباشرة عليه، إلا أن أداؤه كان أحد أبرز أسباب الانهيار الدفاعي، مما أثار انتقادات حادة من الجماهير والمحللين الذين وصفوه بأنه “ظل لما كان عليه سابقًا”.
أربيلوا يضع مصلحة الفريق أولاً
يؤكد المدرب الإسباني، الذي تولى المنصب في يناير 2026 خلفًا لتشابي ألونسو، أن قراراته تأتي بناءً على المصلحة الفنية للفريق فقط، دون أي اعتبار شخصي. ترينت ألكسندر-أرنولد، الذي انضم إلى ريال مدريد صيف 2025، يُعتبر خيارًا أفضل حاليًا بفضل قدراته الهجومية العالية، التمريرات الدقيقة، والمساهمة في بناء اللعب من الخلف. حتى لو اضطر أربيلوا للعودة إلى فيدي فالفيردي في مركز الظهير الأيمن كحل طارئ، فإنه يفضله على كارفاخال في الوقت الراهن، في إشارة واضحة إلى تراجع مستوى القائد.
مستقبل غامض لكارفاخال
مع تبقي أشهر قليلة فقط على نهاية عقده في يونيو 2026، يواجه كارفاخال تحديًا كبيرًا لإثبات نفسه واستعادة مكانته. الإدارة قد تتجه نحو عدم تجديد عقده، مما يعني رحيله بعد سنوات طويلة قضاها كأحد أساطير النادي، حيث فاز بألقاب عديدة بما في ذلك دوري أبطال أوروبا. كارفاخال يدرك جيدًا أن مستقبله معلق بخيوط رفيعة، وأنه بحاجة ماسة إلى تحسين أدائه بشكل ملحوظ إذا أراد البقاء.
الرسالة واضحة: ريال مدريد لن يتردد في اتخاذ القرارات الصعبة للحفاظ على التوازن والمنافسة على جميع الجبهات. مباراة بنفيكا ستكون فرصة لترينت لإثبات قيمته، بينما ينتظر كارفاخال من مقاعد البدلاء فرصة للعودة بقوة. هل ينجح أربيلوا في إعادة الفريق إلى مساره الصحيح، أم تستمر الأزمة الدفاعية؟ الإجابة في البرنابيو!













