ملعب لقطات

ليلة صادمة في أوروبا: برشلونة خارج دوري الأبطال رغم الفوز… وفليك يفتح النار على ثلاثي الفريق

في سيناريو يعيد للأذهان أسوأ كوابيس عشاق برشلونة، ودّع الفريق الكتالوني منافسات دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، رغم فوزه المثير 2-1 على أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب التي أقيمت على ملعب المتروبوليتانو يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026. كان الفوز بلا طعم، إذ حسم أتلتيكو بطاقة التأهل بفضل نتيجة الذهاب (2-0) ليتقدم بمجموع المباراتين 3-2، وينهي مشوار البلوغرانا الأوروبي هذا الموسم بطريقة مؤلمة وغير متوقعة.

فوز شكلي.. وإقصاء يترك scars عميقة
دخل برشلونة اللقاء بكل عزيمة، وسيطر تمامًا على مجريات الشوط الأول. سجل لامين يامال هدفًا مبكرًا في الدقيقة 4، ثم أضاف فيران توريس الثاني في الدقيقة 24، ليبدو الفريق في طريقه لتحقيق ريمونتادا تاريخية. لكن أتلتيكو، بقيادة دييغو سيميوني، لم يستسلم؛ رد بهدف أديمولا لوكمان في الدقيقة 31، ونجح في الحفاظ على هدوئه رغم الضغط الكتالوني.

في الشوط الثاني، استمر برشلونة في الهجوم، لكن غياب الدقة في اللمسة الأخيرة حال دون تسجيل هدف ثالث حاسم. وتعقدت الأمور أكثر عندما طُرد المدافع إيريك غارسيا في الدقيقة 79 بعد مراجعة VAR، مما ترك الفريق بعشرة لاعبين في الدقائق الأخيرة. على عكس مجريات اللعب، استغل أتلتيكو الفرص القليلة التي أتيحت له، وخرج فائزًا بالتأهل رغم الخسارة. كان الأداء الهجومي اللافت في الربع ساعة الأولى من الإياب يعكس طموح الفريق، لكن نقص الفعالية والتركيز في اللحظات الحاسمة كلف برشلونة غاليًا.

فليك غاضب.. وثلاثة لاعبين في مرمى الانتقادات الحادة
لم يخفِ المدرب هانسي فليك غضبه الشديد بعد الصافرة النهائية. وبحسب تقارير صحفية إسبانية، صبّ انتقاداته داخل غرفة الملابس على ثلاثة لاعبين رئيسيين، معتبرًا أن أداءهم ساهم بشكل مباشر في الخروج المبكر من البطولة.

في مقدمة هؤلاء جاء بيدري، الذي يُعد أحد أبرز مفاتيح اللعب في خط وسط برشلونة. رغم أهميته الكبيرة، ظهر اللاعب بمستوى متواضع في المباراتين، ولم يتمكن من فرض سيطرته أو قيادة الوسط بالشكل المطلوب في مواجهة بحجم ربع نهائي دوري الأبطال. كان بيدري قد تعرض لاستبدال في مباراة سابقة بسبب إرهاق بدني بسيط، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرته على تحمل ضغط المباريات الكبرى. أما اللاعبان الآخران (اللذان لم يُكشف عن اسمهما رسميًا في التقارير الأولية)، فيبدو أنهما لم يرتقيا لمستوى التوقعات في الجانب الدفاعي أو الإبداعي، مما سمح لأتلتيكو باستغلال المساحات.

فليك، الذي كان قد انتقد قرارات التحكيم وتقنية VAR في مباراة الذهاب (خاصة عدم احتساب ركلة جزاء واضحة)، أكد بعد الإياب أن الفريق يستحق أكثر من ذلك، لكنه أشار إلى أن بعض اللاعبين «يحتاجون إلى خطوة إضافية» ليصبحوا جاهزين للمنافسة على الألقاب الكبرى.

الدروس المستفادة.. والطريق إلى الأمام
يُعد هذا الإقصاء صفعة قوية لبرشلونة، الذي كان يأمل في العودة إلى منصات التتويج الأوروبية تحت قيادة فليك. الفريق أظهر شخصية قتالية في الإياب، لكن الخسارة في الذهاب (مع الجدل التحكيمي الذي رافقها) كشفت عن نقاط ضعف في التركيز والحسم.

الآن، يتجه التركيز نحو الدوري الإسباني، حيث يسعى برشلونة لتعويض الخيبة الأوروبية والمنافسة على اللقب المحلي. أما فليك، فيواجه تحديًا في إعادة بناء الثقة داخل الفريق وتصحيح الأخطاء التكتيكية قبل المواجهات المقبلة.

الصدمة كبيرة، لكن برشلونة نادٍ يعرف كيف ينهض من الرماد. هل سيكون هذا الإقصاء بداية لثورة حقيقية في الموسم المقبل، أم مجرد حلقة أخرى في مسلسل الإحباط الأوروبي؟ الإجابة ستكون في الملاعب خلال الأسابيع المقبلة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى