شائعة أم حقيقة؟.. هل المانجو ترفع حرارة الجسم وتزيد حب الشباب؟

كتبت: شيرين عاطف ناجي

مع انتشار المانجو في الأسواق وارتباطها بأجواء الصيف، عادت المخاوف من تأثيرها على البشرة والجسم إلى الواجهة، بعدما ربط البعض بينها وبين زيادة ظهور حب الشباب والشعور بارتفاع حرارة الجسم. وفي ظل الجدل المتداول، يوضح المتخصصون حقيقة هذه العلاقة، وما إذا كانت المانجو تمثل خطرًا على البشرة أم أنها مجرد معتقدات شائعة لا تستند إلى دليل علمي.

المانجو وحب الشباب.. حقيقة العلاقة بين الفاكهة الصيفية ومشكلات البشرة :

تثير المانجو مع حلول موسم الصيف حالة من الجدل حول تأثيرها على البشرة، خاصة مع انتشار اعتقادات تربط تناولها بظهور حب الشباب وزيادة البثور.

ويوضح خبراء التغذية والجلدية أن الإصابة بحب الشباب لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما تنتج عن تداخل عدة أسباب، من بينها التغيرات الهرمونية، والعوامل الوراثية، وطبيعة البشرة، إلى جانب نمط الحياة والنظام الغذائي

وأكد الخبراء أن المانجو لا تعد سببًا مباشرًا لظهور الحبوب عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط في تناولها، خاصة مع زيادة استهلاك السكريات والحلويات والأطعمة المصنعة، قد يؤثر على توازن مستويات السكر في الدم، الأمر الذي قد يفاقم ظهور الحبوب لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بها.

المانجو و تأثيرها على حرارة الجسم :
يوضح خبراء التغذية أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أدلة علمية تؤكد أن تناول المانجو يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم فعليًا، مشيرين إلى أن الشعو بعدم الارتياح قد يكون ناتجًا في بعض الحالات عن الإفراط في تناولها أو استهلاك كميات كبيرة منها خلال الطقس الحار. كما قد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية بسيطة نتيجة الإفراط في تناولها، لذلك يظل الإعتدال هو الخيار الأفضل للاستمتاع بفوائد المانجو مع مراعاة طبيعة الجسم والحالة الصحية لكل فرد.

الفئات التي يجب أن تتناول المانجو بحذر :

رغم ما تتمتع به المانجو من قيمة غذائية عالية، فإن الأطباء وخبراء التغذية يشددون على ضرورة تناولها باعتدال لدى بعض الفئات، تجنبًا لأي مضاعفات محتملة.

وتشمل هذه الفئات الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه المانجو، ومرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين، إضافة إلى من لديهم تاريخ مرضي مع حب الشباب الشديد. كما ينصح المتخصصون بالحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من تقرحات الفم أو اضطرابات الجهاز الهضمي التي قد تتفاقم مع بعض الأطعمة.

ويؤكد الخبراء أن تحديد الكمية المناسبة يختلف من شخص لآخر وفقًا للحالة الصحية، لذا تبقى استشارة الطبيب الخيار الأفضل عند وجود أي مخاوف صحية أو أمراض مزمنة.

يوصي خبراء التغذية باتباع عدد من الإرشادات للاستفادة من القيمة الغذائية العالية للمانجو دون التعرض لأي آثار جانبية محتملة. وينصح بتناول ثمرة متوسطة الحجم يوميًا، أو بما يتناسب مع الإحتياجات الغذائية والحالة الصحية لكل فرد، مع الحرص على غسلها جيدًا، ويفضل نقعها في الماء قبل تقشيرها للمساعدة في التخلص من الأتربة والشوائب العالقة بالقشرة.

كما يوصى بتناولها إلى جانب مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي أو المكسرات، لما لذلك من دور في إبطاء امتصاص السكريات والمساعدة على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفي الوقت نفسه، يحذر المتخصصون من الإفراط في تناول المانجو أو تناولها مع الحلويات والمشروبات السكرية، لما قد يسببه ذلك من زيادة مستويات السكروتقليل الفوائد الصحية المرجوة منها.

Exit mobile version