
في مباراة دراماتيكية على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن الجولة 22 من الدوري الإسباني يوم 1 فبراير 2026، نجح ريال مدريد في قلب الطاولة وتحقيق فوز ثمين بنتيجة 2-1 أمام رايو فاليكانو. تقدم الملكي مبكرًا بهدف فينيسيوس جونيور، لكن رايو أدرك التعادل عبر خورخي دي فروتوس، قبل أن يحسم كيليان مبابي اللقاء بركلة جزاء في الدقيقة 100 (الوقت بدل الضائع)، وسط طرد لاعبين من الضيوف.
رغم الفرحة بالنقاط الثلاث التي حافظت على آمال الريال في مطاردة برشلونة المتصدر، إلا أن الخبر الأسوأ جاء في الدقيقة الثامنة فقط: إصابة قاسية لجود بيلينغهام. أثناء مطاردة كرة على الجناح الأيمن، شعر النجم الإنجليزي بألم حاد في عضلة الفخذ الخلفية (العضلة شبه الوترية semitendinosus في الساق اليسرى)، فسقط أرضًا ممسكًا بفخذه، وغادر الملعب باكيًا ومتألمًا، بعد أن حاول الاستمرار للحظات.
أكد النادي رسميًا بعد الفحوصات الطبية أن الإصابة تمزق عضلي في تلك المنطقة، ومن المتوقع غياب بيلينغهام لمدة تصل إلى شهر تقريبًا (بين 3.5 إلى 5 أسابيع حسب تطور الشفاء). هذا يعني تفويت مباريات حاسمة: فالنسيا (خارجيًا)، ريال سوسيداد (برنابيو)، أوساسونا، خيتافي، بالإضافة إلى ذهاب وإياب مواجهة بنفيكا في دوري أبطال أوروبا (17 و25 فبراير)، وربما أكثر إذا تأخر التعافي.
دخل براهيم دياز بديلاً مباشرًا لبيلينغهام، وقدم أداءً جيدًا ساعد في الحفاظ على التوازن رغم الضغط الذي مارسه رايو، خاصة في الشوط الثاني. لكن المدرب ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة مؤخرًا، وصف الإصابة بأنها “خسارة مهمة جدًا”، مشيرًا إلى أن بيلينغهام كان في حالة بدنية ممتازة قبل المباراة، وأن الإصابة جاءت مفاجئة رغم التحضيرات.
هذه الإصابة تضع أربيلوا أمام تحدٍ كبير في خط الوسط، حيث يعتمد الفريق بشكل كبير على الديناميكية والطاقة التي يقدمها بيلينغهام. مع جدول فبراير المزدحم (دوري + أبطال أوروبا)، يضطر المدرب الآن إلى إعادة ترتيب خططه، ربما بالاعتماد أكثر على داني سيبايوس أو لاعبين آخرين، أو حتى تغييرات تكتيكية لتعويض الغياب الطويل.
الجماهير والإعلام يترقبون تطورات الشفاء، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث يُعد بيلينغهام ركيزة أساسية في منتخب إنجلترا. ريال مدريد فاز المباراة، لكن الثمن كان باهظًا.. إصابة بيلينغهام قد تغير مسار المنافسة على اللقبين المحلي والأوروبي في الأسابيع القادمة. الملكي يحتاج إلى رد فعل قوي الآن أكثر من أي وقت مضى!













