ملعب لقطات

غرفة ملابس برشلونة تهتز بعد خسارة الصدارة… توبيخ ناري من رافينيا

شهدت أروقة نادي برشلونة توترًا ملحوظًا عقب الخسارة المفاجئة أمام جيرونا بنتيجة 2-1 في الجولة 24 من الدوري الإسباني، يوم 16 فبراير 2026، على ملعب مونتيليفي. هذه الهزيمة، التي جاءت بعد سقوط قاسٍ أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك، كلفت البارسا صدارة الليجا لصالح ريال مدريد، الذي يتقدم بفارق نقطتين (60 مقابل 58 نقطة بعد 24 جولة)، مما أثار مخاوف من تراجع الاستقرار الفني تحت قيادة هانسي فليك في مرحلة حاسمة من الموسم 2025-2026.

بدأت المباراة بسيطرة نسبية لبرشلونة، حيث أهدر رافينيا فرصة محققة بتسديدة في القائم، ثم احتسب الحكم ركلة جزاء للبلوغرانا في الدقيقة 45+3 بعد سقوط داني أولمو داخل المنطقة. أصر الشاب لامين يامال على تنفيذ الركلة رغم تواجد رافينيا كأحد المسددين الرئيسيين، لكنه أهدرها بتسديدة في العارضة، مما أثار جدلاً داخل الفريق. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، قبل أن يتقدم برشلونة بهدف باو كوبارسي في الدقيقة 58، ليعادل توماس ليمار سريعًا، ثم يسجل فران بيلتران هدف الفوز في الدقيقة 87 بعد لقطة مثيرة للجدل شهدت تدخلاً قويًا على جول كوندي دون احتساب خطأ من VAR.

برز الحارس خوان غارسيا (خوان غارسيا) كأفضل عناصر برشلونة، حيث تصدى لـ7 تسديدات (6 من داخل المنطقة)، وساهم في منع أهداف أكثر، محققًا أعلى تقييم في المباراة رغم الخسارة. رفض غارسيا لقب “رجل المباراة”، معتبرًا أن تصدياته لا تعني شيئًا بدون نقاط، وانتقد بشدة عدم مراجعة VAR للقطة الهدف الثاني، مشيرًا إلى أن الدفاع يعاني من ثغرات واضحة.

أما لامين يامال، فقد مر بيوم سيء، إذ أضاع فرصة واحد لواحد في البداية، ثم أهدر الركلة، مما جعله محور انتقادات داخل غرفة الملابس. وفقًا لتقارير إعلامية، وجه رافينيا توبيخًا مباشرًا لزميله الشاب بعد المباراة، معتبرًا أن إصراره على تنفيذ الركلة تجاوز التسلسل الهرمي المحدد مسبقًا، وأن مثل هذه اللحظات الحساسة لا تحتمل الاجتهاد الفردي، مما يخلق توترًا غير ضروري داخل الفريق. دافع يامال عن قراره، لكن الانتقادات استمرت، خاصة مع مخاطر تحمل المسؤولية في ركلات الجزاء.

أبدى المدرب هانسي فليك انزعاجه الواضح من المشهد، مؤكدًا في تصريحاته ضرورة احترام الأدوار والالتزام بالتسلسل المحدد في المواقف الثابتة، مشددًا على أن “لا مجال للفوضى في لحظات الحسم”. الجهاز الفني أرسل رسالة واضحة: الانضباط أولوية، والاجتهاد الفردي قد يؤدي إلى خسائر جماعية.

مع احتدام المنافسة على اللقب، وتراجع الانسجام الهجومي والدفاعي، تبدو المباريات المقبلة حاسمة لبرشلونة. يحتاج فليك إلى إعادة الهدوء والانضباط إلى غرفة الملابس قبل أن تتحول التوترات إلى أزمة أعمق، خاصة مع اقتراب مواجهات كبيرة قد تحدد مصير الموسم. هل يستعيد البارسا توازنه سريعًا، أم يستمر الضغط على اللاعبين والجهاز الفني؟ الإجابة ستظهر في الأسابيع القادمة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى