
في أزمة داخلية هزت أركان ريال مدريد، وصل الضغط على المدرب تشابي ألونسو لأوج التصعيد بعد سلسلة نتائج مخيبة للغاية.
الفريق حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر خمس مباريات، بما فيها ثلاث تعادلات متتالية في الليغا الإسبانية، بالإضافة إلى خسارة أمام ليفربول في دوري الأبطال قبل فوز صعب 4-3 على أولمبياكوس.
هذه النتائج المتذبذبة جعلت ريال مدريد يفقد الصدارة لصالح برشلونة بفارق نقطة واحدة، مما دفع الإدارة بقيادة فلورنتينو بيريز لعقد اجتماع طارئ يوم الخميس لمناقشة مستقبل المدرب، وسط شائعات عن تمرد لاعبين أساسيين.
الاجتماع الطارئ: 4-5 لاعبين يطالبون بزيدان.. غرفة ملابس منقسمة
التقارير الإسبانية مثل “فوتبول إسبانيا” و”ذا أتلتيك” تشير إلى أن 4 أو 5 نجوم أساسيين في الفريق، رغم عدم ذكر أسمائهم، إلا أن مصادر تشير إلى فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، عبروا عن عدم رضاهم عن النهج التكتيكي لتشابي ألونسو.
وقالوا إن المدرب:
“مش بيخرج الأفضل من اللاعبين”.
وطالبوا بإعادة زين الدين زيدان لولاية ثالثة في البرنابيو.
الاجتماع الطارئ، الذي سيحضره بيريز والإدارة، سيناقش هذه التوترات، خاصة بعد خسارة الديربي 5-2 أمام أتلتيكو مدريد في سبتمبر، والتي جعلت غرفة الملابس “مختلطة” بين من يدعم ألونسو ومن يلومه على فقدان الإيقاع.
مصدر داخل النادي صرح قائلاً:
“المشكلة مش ألونسو، بس اللاعبين دول بيحولوا الفريق لشركات كاملة، وكل دقيقة على البانش بتكلف ملايين”.
نقاط الضعف التي لا تنتهي: مشاكل في الوسط وفقدان الاستقرار
ريال مدريد لا يزال يعاني من نفس المشاكل التي ظهرت الموسم الماضي تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، وهي عدم الاستقرار في خط الوسط بعد رحيل توني كروس.
أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي لا يقدمان التوازن المطلوب، بينما جود بيلينغهام وأردا غولر يتكيفان بصعوبة في الدور الدفاعي الجديد.
ألونسو، الذي جاء من باير ليفركوزن بنظام 3-4-3، حاول تغيير الديناميكية، لكن اللاعبين يرون أن:
“الرسائل مش بتصل”.
كما ذكرت مصادر قريبة من غرفة الملابس.
النتائج الأخيرة، مثل التعادل أمام جيرونا الذي خسر فيه ريال مدريد الصدارة، زادت الضغط على المدرب. مباراة اليوم أمام أتلتيك بلباو في سان ماميس ستكون “الاختبار الأخير” قبل مواجهة مانشستر سيتي في دوري الأبطال الأسبوع القادم.
الإدارة تثق في ألونسو رغم الشكوك
رغم الشائعات المتداولة، “ديفينسا سنترال” و”ياهو سبورتس” تؤكدان أن منصب ألونسو آمن حاليًا، ولن يحدث تغيير فوري في القيادة الفنية.
زيدان، الذي ابتعد عن التدريب منذ عام 2021، ليس خيارًا مناسبًا الآن لأنه يخطط لتدريب منتخب فرنسا بعد كأس العالم 2026. كما أن ألونسو لا يزال في بداية مشروعه مع ريال مدريد.
بيريز يرى أن:
“الصبر ضروري”.
خاصة مع التعاقدات الكبيرة مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام. لكن الإدارة ترغب في:
“رد فعل فوري”.
في المباريات القادمة. اللاعبون أنفسهم، مثل فينيسيوس الذي قال إنه لن يجدد عقده بسبب علاقته المتوترة مع ألونسو، يزيدون التوتر. وهذا ما يجعل النادي يفكر في تعزيز خط الوسط بصفقة كبيرة في يناير.
الخلاصة: الاستقرار أولوية.. وقت للتصحيح قبل الكلاسيكو
ريال مدريد لا يزال في المركز الثاني برصيد 33 نقطة في الليغا، وهناك وقت كافٍ للتصحيح قبل الكلاسيكو المرتقب في يناير.
ألونسو صرح في آخر مؤتمر صحفي قائلاً:
“الموسم طويل، وأنا واثق في اللاعبين”.
لكن الجماهير تطالب بتغييرات جذرية إذا استمر نزيف النقاط. النادي يثق في قدرات المدرب الإسباني، الذي حقق دوري أبطال أوروبا مع ليفركوزن، لكن هذا الضغط قد يغير كل شيء إذا خسر الفريق اليوم أمام بلباو.
السؤال الذي يحرق قلوب الجماهير الآن: هل سيتمكن تشابي ألونسو من إعادة ريال مدريد إلى الصدارة وتهدئة غرفة الملابس؟ أم أن الاجتماع الطارئ سيحسم مصيره قبل مواجهات دوري الأبطال الكبرى؟ سان ماميس سيحكم اليوم، والبرنابيو ينتظر الإجابة بفارغ الصبر.













