
في قلب العاصمة الإسبانية، تهب رياح التغيير بقوة على أسوار “سانتياغو برنابيو”. مع كل نتيجة مخيبة، يرتفع صوت الجماهير وتزداد الضغوط، بينما يظهر شبح أسطورة تدريبية في الأفق، ليرسم علامات استفهام كبرى حول مستقبل المدرب الحالي ومصير الفريق الملكي هذا الموسم.
في 16 ديسمبر 2025، يعيش ريال مدريد حالة من التوتر الشديد بعد سلسلة نتائج مخيبة، مع ضغط هائل على المدرب تشابي ألونسو الذي تولى المهمة في يونيو الماضي خلفًا لكارلو أنشيلوتي.
فاز الفريق مرتين فقط في آخر 8 مباريات، وخسر أمام مانشستر سيتي 1-2 في دوري الأبطال، وهو ما جعل مستقبله على المحك رغم فوز مهم على ألافيس 2-1 مؤخرًا.
لماذا زاد الضغط على ألونسو الآن؟
بدأ ألونسو الموسم بقوة كبيرة، لكن الإصابات والتراجع الملحوظ في الأداء البدني والتكتيكي للفريق قلبت الموازين رأسًا على عقب.
فلورنتينو بيريز وإدارة النادي لا يخفون عدم رضاهم عن الصورة العامة للفريق، حيث عقدوا اجتماعات داخلية بعد الخسارة أمام سيلتا فيجو لمناقشة المستقبل.
أكد لاعبون بارزون مثل جود بيلينجهام، تيبو كورتوا، ورودريغو دعمهم الكامل لألونسو، قائلين إن المشكلة تكمن فيهم كلاعبين وليس في المدرب، لكن لغة النتائج هي التي تحكم في النهاية بعالم كرة القدم.
زيدان يظهر في البرنابيو… والشائعات تشتعل
أثار حضور زين الدين زيدان مباراة مانشستر سيتي في المقصورة الرئيسية تكهنات كثيرة حول عودته المحتملة للمرة الثالثة.
أشارت تقارير إسبانية إلى أنه يُعتبر خيار “طوارئ” إذا ساءت الأمور أكثر، نظرًا لقدرته المعروفة على توحيد الفريق وإخراج أفضل ما لدى النجوم الكبار مثل مبابي وفينيسيوس.
لكن مصادر مقربة من “زيزو” وصحف مثل “آس” أكدت أن النادي لا يفكر فيه حاليًا، وأن المدرب الفرنسي نفسه ينتظر فرصة تدريب منتخب فرنسا بعد مونديال 2026.
بدلاء محتملين لو حصل تغيير
إذا قرر بيريز إقالة ألونسو – وهو خيار غير مستبعد إذا استمرت النتائج السيئة في الكأس أو الليغا – فإن الأسماء المطروحة تشمل:
يورغن كلوب: يُعتبر خيارًا قويًا ومفضلًا لدى الإدارة.
ألفارو أربيلوا: مدرب فريق الكاستيا، ويُمثل حلًا داخليًا مؤقتًا.
اللاعبون لا يطالبون بعودة زيدان صراحةً، لكن شخصيته القيادية تجعل اسمه حاضرًا دائمًا في أوقات الأزمات.
خاتمة: بين استعادة الثقة وعودة المنقذ
الأزمة لا تزال مستمرة في البرنابيو. الفوز الأخير على ألافيس خفف الضغط قليلًا، لكن المباريات القادمة في الكأس والدوري ستكون حاسمة في تحديد كل شيء.
فهل سيتمكن تشابي ألونسو من تعديل المسار وإثبات جدارته بقيادة المشروع الملكي، أم أن زيدان سيعود مرة أخرى لينقذ الموقف كما فعل في المرات السابقة؟ الجمهور والإدارة ينتظرون الإجابة بفارغ الصبر. وأنتم، كيف ترون المستقبل؟













