ملعب لقطات

اختبار حقيقي ينتظر نجم ريال مدريد الشاب بعد لقاء إشبيلية

في ختام عام 2025 على ملعب سانتياغو برنابيو، حقق ريال مدريد فوزًا مهمًا بنتيجة 2-0 على إشبيلية ضمن الجولة الـ17 من الدوري الإسباني، بفضل هدفي جود بيلينغهام وكيليان مبابي (من ركلة جزاء). لكن الاحتفال بالنقاط الثلاث، التي قلصت الفارق مع برشلونة إلى نقطة واحدة مؤقتًا، غُطي بظلال قلق حول أداء المدافع الشاب **دين هويسن**، الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب بسبب إصابة، لكنه لم يقدم المستوى المتوقع، مما أثار تساؤلات الجماهير والمحللين حول جاهزيته للمنافسة في فريق بحجم الملكي.

سير المباراة: فوز مريح لكن دفاع هش

بدأ اللقاء بضغط متبادل، حيث هدد إشبيلية مرمى تيبو كورتوا مبكرًا عبر إيزاك روميرو، الذي أضاع فرصًا خطيرة. رد ريال مدريد بهدف بيلينغهام من رأسية رائعة قبل نهاية الشوط الأول، ثم حسم مبابي الأمر بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، معادلًا رقم كريستيانو رونالدو بـ59 هدفًا في عام واحد. رغم طرد لاعب إشبيلية ماركاو في الشوط الثاني، عانى الريال دفاعيًا، وكان كورتوا نجمًا بتصدياته المتكررة.

هويسن تحت الأضواء: أخطاء مكلفة وفقدان ثقة

كان دين هويسن (20 عامًا)، الذي انضم صيف 2025 من بورنموث مقابل 50 مليون يورو، أحد أبرز نقاط الضعف في الدفاع. عاد إلى التشكيلة الأساسية إلى جانب أنطونيو روديغر وراؤول أسينسيو، لكنه ارتكب أخطاء مبكرة في التمركز والتمرير، مما سمح لإيزاك روميرو بفرصتين خطيرتين في الدقائق الأولى. وصف محللون إسبان أداءه بـ”المتوتر”، حيث بدا بطيئًا في الالتحامات وغير حاسم في الانتظار، مع فقدان للكرة أثار صيحات استياء من الجماهير في الدقيقة الثالثة فقط.

رغم تقييمه الإيجابي نسبيًا (7.8 على Sofascore) بفضل 104 لمسات للكرة ومساهمته في البناء، إلا أن الإحساس العام كان سلبيًا. مصادر داخل النادي أكدت أن هويسن يمر بفترة انخفاض ثقة، متأثرًا بإصابات طفيفة في الفخذ أبعدته عن آخر مباريات، بالإضافة إلى الضغط الهائل في البرنابيو. بعض الجماهير أعربت عن استيائها بصيحات استهجان، معتبرين أن أخطائه كادت تكلف الفريق هدفًا مبكرًا.

خلفية اللاعب وطموحات المستقبل

دين هويسن، المولود في أمستردام وصاحب الجنسية الإسبانية، برز في يوفنتوس ورما ثم بورنموث، حيث أظهر قدرات في بناء اللعب من الخلف وقوة جسدية (197 سم). انضم إلى ريال مدريد كمشروع مستقبلي تحت قيادة تشابي ألونسو، الذي يعتمد على مدافعين يجيدون التمرير. في بداية الموسم، لعب 15 مباراة أساسية، لكنه تراجع تدريجيًا بسبب الإصابات والمنافسة مع روديغر وميليتاو.

الجهاز الفني، بقيادة ألونسو، يحتفظ بثقة كاملة فيه، معتبرين أن صغر سنه (20 عامًا فقط) يجعله عرضة لتقلبات طبيعية. النادي لا يشعر بقلق مفرط، بل يرى فيه “حلًا هيكليًا” للدفاع طويل الأمد، خاصة مع قدرته على اللعب كمدافع أيسر.

تحليل وتوقعات: اختبار حقيقي في 2026

يُعد أداء هويسن أمام إشبيلية اختبارًا صعبًا، لكنه ليس نهاية العالم. مع عودة المنافسات في يناير، ينتظره جدول مزدحم يشمل مباريات حاسمة في الدوري ودوري الأبطال. المعركة الأكبر بالنسبة له ليست فقط على أرض الملعب، بل في استعادة الثقة والحماس، وإثبات أنه يستحق مكانًا أساسيًا في تشكيلة الملكي.

ريال مدريد يثق بقدرته على العودة أقوى، كما حدث مع مواهب شابة سابقة. الجماهير تترقب نسخة أفضل منه في العام الجديد، فالجوهرة الهولندية-الإسبانية لا تزال واعدة، لكن الضغط في البرنابيو لا يرحم. هل يستعيد هويسن بريقه، أم يستمر القلق؟ الإجابة في الأشهر المقبلة!

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى