ملعب لقطات

أهداف مباراة السنغال ومصر اليوم في كأس الأمم الأفريقية

في مواجهة كروية مشحونة بالتوتر والحماس، شهد ملعب طنجة الكبير في المغرب، مساء الأربعاء 14 يناير 2026، خسارة منتخب مصر أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف، في إطار نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. هذه الهزيمة، التي جاءت بفضل هدف متأخر من نجم السنغال ساديو ماني، أنهت أحلام الفراعنة في الفوز بلقبهم الثامن التاريخي، وأرسلت السنغال إلى النهائي للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من البطولة. مع هذا النتيجة، ينتظر منتخب مصر الآن مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت المقبل، أمام الخاسر من مواجهة المغرب ونيجيريا، في محاولة لإنهاء البطولة على منصة التتويج رغم الإحباط الكبير.

بدأت المباراة بوتيرة عالية، حيث فرض المنتخب السنغالي سيطرته منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من قوته البدنية وسرعته في الضغط العالي. سعى “أسود التيرانغا” إلى تسجيل هدف مبكر لكسر التوازن، لكن دفاع مصر، بقيادة محمد عبد المنعم ورامي ربيعة، نجح في صد الهجمات الأولية. في الدقيقة السادسة، حصل حسام عبد المجيد على بطاقة صفراء بسبب تدخل قاسٍ، مما أضاف توتراً إضافياً للفراعنة. على الرغم من سيطرة السنغال على الكرة بنسبة تصل إلى 65% في الشوط الأول، إلا أن فرصهم الحقيقية كانت محدودة، حيث لم يتمكنوا من اختبار حارس مصر محمد الشناوي بشكل خطير. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، مع تركيز مصر على الدفاع المنظم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى مدرب مصر حسام حسن تغييراً استراتيجياً بإدخال محمود حسن “تريزيجيه” بدلاً من أحمد فتوح في مركز الظهير الأيسر، محاولاً تعزيز الجانب الهجومي. ومع ذلك، استمر السنغال في السيطرة على مجريات اللعب، مع إهدار فرص عدة من خلال ركلات الزاوية التي بلغت سبعاً في الشوط الثاني. في الدقيقة 42 من المباراة ككل (أي في الشوط الأول)، حصل لاعب السنغال بابي غاي على بطاقة صفراء بسبب احتجاج، مما يعني غيابه عن النهائي إذا تأهل فريقه. استمرت المباراة في جو من الحذر، حيث كانت مصر تتراجع دفاعياً وتعتمد على تماسك خطوطها، بينما كان السنغال يحاول اختراق الدفاع المصري عبر التمريرات السريعة والتحركات الجانبية.

جاء التحول الحاسم في الدقيقة 78، عندما سجل ساديو ماني هدف الفوز للسنغال. بدأت الهجمة بانطلاقة من لامين كامارا الذي سدد كرة من خارج المنطقة، ارتدت إلى ماني الذي لم يتردد في تسديد كرة أرضية قوية سكنت شباك الشناوي، رغم محاولات الدفاع المصري في التصدي. أكدت تقنية الفيديو (VAR) صحة الهدف بعد التحقق من عدم وجود تسلل، مما أثار حماس الجماهير السنغالية القليلة في الملعب. رد حسام حسن سريعاً بتغييرات هجومية: أدخل أحمد سيد “زيزو” بدلاً من رامي ربيعة في الدقيقة 81، ثم مصطفى محمد بدلاً من إمام عاشور في الدقيقة 83، محاولاً دفع الفريق نحو التعادل. في الدقيقة 90+4، أدخل حسام حسن أيضاً صلاح محسن بدلاً من أحمد حجازي، لكن الوقت الإضافي البالغ خمس دقائق لم يكن كافياً لإدراك التعادل.

من الناحية الإحصائية، سيطر السنغال على المباراة بوضوح، حيث بلغت تسديداته 11 مقابل 4 لمصر، ولم تحصل مصر على ركلة زاوية واحدة حتى الدقيقة 84. أداء ماني كان استثنائياً، حيث أصبح بطلاً لفريقه مرة أخرى، بينما كان محمد صلاح هادئاً نسبياً، مع لمسه محدودة للكرة (34 لمسة مشتركة مع مرموش حتى الدقيقة 58). عمر مرموش حاول في الدقائق الأخيرة، حيث سدد كرة قوية في الدقيقة 90+5، لكن حارس السنغال إدوارد ميندي تصدى لها ببراعة. على الجانب الدفاعي، أظهر الشناوي تألقاً في بعض التصديات، لكنه لم يتمكن من منع الهدف الوحيد.

بعد المباراة، عبر مدرب مصر حسام حسن عن إحباطه الشديد، مشيراً إلى أن الفريق كان يهدف إلى الوصول إلى ركلات الترجيح، لكنه انتقد نقص الفعالية الهجومية. أما ساديو ماني، فقد حذر زملاءه من الاحتفال المبكر، قائلاً إن “المهمة لم تنتهِ بعد”، في إشارة إلى النهائي المقبل. هذه الهزيمة تجدد الجدل حول أسلوب حسام حسن، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس العالم، حيث يطالب الجمهور المصري بتغييرات جذرية لاستعادة اللقب الأفريقي المفقود منذ 2010. أما السنغال، فتستعد للنهائي يوم الأحد في الرباط، حيث تسعى للقبها الثاني بعد فوزها في 2021.

هذه المواجهة، التي تذكر بصدامات سابقة بين الفريقين مثل نهائي 2022 الذي انتهى بركلات الترجيح لصالح السنغال، تؤكد على المنافسة الشديدة في كرة القدم الأفريقية. رغم الخسارة، يظل منتخب مصر واحداً من أقوى الفرق في القارة، وستكون مباراة الثالث فرصة لإعادة بناء الثقة قبل التحديات المقبلة.

ساديو ماني يفتتح التسجيل للسنغال من تسديدة قوية

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى