ملعب لقطات

حماية للفريق وللنجم.. كورتوا وكارفاخال يدفعان زميلهما للرحيل

بعد مرور أقل من عام على انتقاله المدوي من ليفربول إلى ريال مدريد في صيف 2025، تحولت قصة ترينت ألكسندر-أرنولد إلى واحدة من أبرز الإخفاقات المبكرة في تاريخ النادي الملكي. الظهير الإنجليزي البالغ 27 عامًا، الذي جاء مجانًا (مع دفعة رمزية للمشاركة في كأس العالم للأندية) ووقّع عقدًا طويل الأمد، يواجه الآن ضغوطًا داخلية قوية للرحيل، خاصة مع تكرار الإصابات وصعوبة التأقلم مع الإيقاع العالي للفريق تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

أداء مخيب وإصابات متكررة تُعيق التألق

منذ انضمامه، لم يتمكن ألكسندر-أرنولد من فرض نفسه أساسيًا. شارك في 11 مباراة فقط حتى يناير 2026، معظمها كبديل أو لفترات قصيرة، وسجل تمريرة حاسمة واحدة فقط دون أهداف. الإصابات كانت العامل الأكبر: إصابة في عضلة الفخذ الخلفية في سبتمبر 2025 أبعدته 6-8 أسابيع، ثم إصابة عضلية أخرى في ديسمبر أبعدته لشهرين تقريبًا، مما جعل آخر مشاركة له في 3 ديسمبر أمام أتلتيك بيلباو.

هذه الغيابات المتكررة أثرت سلبًا على دفاع الفريق، خاصة مع إصابات أخرى في الخط الخلفي مثل كارفاخال نفسه، ميليتاو، وروديغر. اللاعب، الذي كان يُنتظر منه إضافة إبداع هجومي وتمريرات طويلة دقيقة، أصبح “غير منتظم” و”ضعيف دفاعيًا” في نظر الجهاز الفني، مما أدى إلى تسميته بـ”التجربة الفاشلة” داخل النادي.

ضغط من القادة: كورتوا وكارفاخال يطالبان بالرحيل

بحسب تقارير إسبانية وإنجليزية، دخل قائدا الفريق داني كارفاخال (قائد الفريق) وتيبو كورتوا في نقاشات داخل غرفة الملابس، معتبرين أن استمرار ألكسندر-أرنولد يسبب توترًا ويُعيق التوازن الدفاعي. يرى الثنائي أن اللاعب يحتاج إلى “بيئة أقل ضغطًا” لاستعادة ثقته، وأن رحيله في الصيف سيكون أفضل للجميع: يحمي مسيرته (خاصة قبل كأس العالم 2026 مع منتخب إنجلترا تحت توخيل)، ويمنح الريال حرية مالية أكبر براتبه المرتفع، ويفتح الباب لخيارات أخرى في الظهير الأيمن.

الإدارة الرياضية بدأت بالفعل دراسة خيارات الرحيل: إعارة مع إلزامية شراء، أو بيع بمبلغ يقلل الخسائر (رغم أن الصفقة الأصلية كانت رخيصة). أندية الدوري الإنجليزي مثل مانشستر سيتي وتشيلسي تراقب الوضع، مع إمكانية عودة إلى ليفربول أو الانتقال إلى نيوكاسل أو حتى مانشستر يونايتد.

موقف النادي: لا قرار نهائي بعد، لكن الصبر ينفد

رغم التقارير عن “طرد” من أربيلوا، نفت مصادر إنجليزية (مثل Daily Mail) أن يكون اللاعب قد طُلب منه الرحيل رسميًا، مشددة على أن النادي يرى فيه مشروعًا طويل الأمد. ألكسندر-أرنولد نفسه ملتزم بالبقاء ويواصل التدريب بعد الإصابة، ومن المتوقع عودته في فبراير 2026. لكن مع عودة كارفاخال تدريجيًا وتألق بدائل مثل فالفيردي أو أسنسيو في الظهير، يبدو أن فرصته في التشكيلة الأساسية ضئيلة.

خاتمة: هل ينتهي “الحلم الإسباني” بعد أشهر قليلة فقط؟

انتقال ترينت ألكسندر-أرنولد كان يُنظر إليه كصفقة عبقرية، لكنه تحول إلى تحدٍ كبير بسبب الإصابات والتكيف. ضغط كورتوا وكارفاخال يعكس مخاوف حقيقية داخل الفريق، وإذا لم يحدث تحسن سريع، فإن يوليو 2026 قد يشهد نهاية سريعة لهذه التجربة. الريال يبحث عن استقرار دفاعي، واللاعب يحتاج إلى دقائق منتظمة قبل المونديال – هل يجد الطرفان حلاً مشتركًا، أم ينفصلان بسلام؟ الإجابة ستكون حاسمة في مسيرة كلا الطرفين.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى