ملعب لقطات

نجم برشلونة على وشك الرحيل.. فليك يضع النقطة الأخيرة

في ظل سعي برشلونة لتعزيز استقراره الدفاعي تحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك، يبدو أن صفحة جواو كانسيلو مع النادي الكتالوني تقترب من الإغلاق سريعًا. الظهير البرتغالي، الذي عاد إلى الكامب نو على سبيل الإعارة من الهلال السعودي في يناير 2026 لتعويض إصابة أندرياس كريستنسن، لم يقنع الجهاز الفني بما يكفي ليصبح جزءًا من المشروع طويل الأمد. رغم بعض اللمحات الهجومية الجيدة، إلا أن عدم الثبات الدفاعي جعله خارج حسابات فليك للموسم المقبل، مما يعني عودته إلى السعودية أو البحث عن وجهة جديدة بنهاية الموسم الحالي.

عودة كانسيلو: حل مؤقت لأزمة دفاعية

انضم كانسيلو (31 عامًا) إلى برشلونة في يناير 2026 على إعارة حتى نهاية الموسم، بعد مفاوضات سريعة استغلت مساحة الأجور المتاحة بسبب إصابة كريستنسن طويلة الأمد. أكد فليك في البداية أن اللاعب “خيار جيد” لتعزيز الخيارات الدفاعية، خاصة في الجانب الهجومي والقدرة على اللعب على الجانبين. وصف فليك كانسيلو بأنه “لاعب رائع ومحترف”، مشيرًا إلى أنه يمنح الفريق مرونة تكتيكية، ومنحه دقائق في مباريات مثل كأس الملك أمام ريسينغ سانتاندير. لكن هذه العودة كانت مؤقتة منذ البداية، مرتبطة بحاجة النادي الطارئة لتعزيز الدفاع دون إنفاق كبير، وليست خطة استراتيجية دائمة.

نقطة التحول: أداء مخيب أمام ألباسيتي

كانت مباراة ربع نهائي كأس الملك أمام ألباسيتي (فوز برشلونة 2-1) نقطة فاصلة في تقييم فليك لكانسيلو. بدأ اللاعب أساسيًا في الجهة اليمنى، لكنه تعرض لضغط كبير دفاعيًا أمام خصم أقل مستوى. تلقى بطاقة صفراء مبكرة بعد تدخل غير موفق، ثم كاد يحصل على الثانية في مواجهة 50-50 في الوسط، مما أثار جدلاً تحكيميًا واسعًا حول عدم طرده. خشية فليك من انهيار الجهة اليمنى، قرر إخراجه في الشوط الثاني، مفضلاً السلامة على المخاطرة. هذا الأداء أكد للمدرب الألماني عدم موثوقية كانسيلو دفاعيًا، خاصة في التوقع والصلابة تحت الضغط، وهي صفات أساسية يبحث عنها في الظهير الأساسي.

رؤية فليك للمستقبل: الاستقرار الدفاعي أولوية

يؤمن فليك بأن مشروع برشلونة يحتاج إلى ظهيرين أكثر صلابة وموثوقية دفاعية للموسم المقبل، مع التركيز على الاستقرار الذي يسمح بتنفيذ أسلوبه الهجومي العالي الضغط. رغم تقدير الجهود والاحترافية التي أظهرها كانسيلو، إلا أن الأداء الفعلي لم يصل إلى المستوى المطلوب. النادي يخطط لتعزيز الخط الخلفي بلاعبين يتناسبون مع رؤيته طويلة الأمد، مما يجعل استمرار كانسيلو غير مرجح. لا يوجد خلاف شخصي بين اللاعب والمدرب، لكن القرار يعتمد على التقييم الرياضي البحت: كانسيلو حل مؤقت ناجح جزئيًا، لكنه ليس الخيار الدائم.

ما المقبل لكانسيلو؟

مع انتهاء الإعارة في يونيو 2026، يعود كانسيلو إلى الهلال السعودي، حيث يمتلك عقدًا طويلًا. قد يبحث عن وجهة أوروبية جديدة للحفاظ على مستواه قبل كأس العالم 2026 مع البرتغال، أو يستمر في الدوري السعودي. بالنسبة لبرشلونة، يفتح هذا الباب أمام صفقات دفاعية أكثر طموحًا في الصيف، مثل التركيز على قلب دفاع أو ظهير أيسر/أيمن يجمع بين الجودة الهجومية والصلابة الدفاعية.

في النهاية، قرار فليك الحاسم يعكس فلسفته: التقدير للجهود موجود، لكن الأولوية للأداء والتوافق مع المشروع. عودة كانسيلو كانت خطوة ذكية في الشتاء، لكن نهايتها المبكرة تؤكد أن برشلونة يبني للمستقبل بعيدًا عن الحلول المؤقتة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى