ملعب لقطات

أزمة بعد مباراة مدريد وأوساسونا… رابطة الليغا تحقق بسبب تصرفات أسينسيو

في أعقاب الهزيمة المفاجئة لريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 على ملعب إل سادار ضمن الجولة 25 من الدوري الإسباني، لم تقتصر الأحداث على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت إلى أزمة انضباطية جديدة. رابطة الدوري الإسباني (La Liga)، برئاسة خافيير تيباس، أعلنت فتح تحقيق رسمي فوري في الهتافات العدائية والمسيئة التي وُجهت إلى المدافع الشاب راؤول أسينسيو من جانب جماهير أوساسونا، مما أثار موجة غضب واسعة داخل الأوساط الكروية الإسبانية.

الهتافات بدأت مبكرًا، حيث سُمعت صيحات استهجان وإهانات ضد أسينسيو منذ الدقائق الأولى للمباراة، وتكررت كلما لمس الكرة. لم يقتصر الأمر عليه، إذ تعرض فينيسيوس جونيور أيضًا لهتافات عنصرية خطيرة مثل “فينيسيوس، مت”، وفقًا لتقارير من مصادر موثوقة مثل “The Athletic”. هذه الواقعة ليست معزولة؛ فقد سبق أن تعرض أسينسيو لهتافات مشابهة في ملاعب أخرى هذا الموسم، مثل أمام أتلتيك بيلباو وجيرونا، وكانت مرتبطة جزئيًا بالقضية القانونية المعلقة ضده بشأن توزيع فيديو جنسي يتضمن قاصرًا، والتي لا تزال قيد التحقيق منذ عام 2023.

رابطة الليغا تدرس فرض عقوبات صارمة
تدرس الرابطة فرض غرامة مالية كبيرة على نادي أوساسونا، خاصة أن ملعب إل سادار شهد حوادث مشابهة في المواسم السابقة، مما يشير إلى تكرار المشكلة. التحقيق يعتمد على تقارير الحكم، تسجيلات الفيديو، وشهادات اللاعبين، وسط توقعات بتفعيل بروتوكول مكافحة الكراهية الذي يفرض عقوبات تصل إلى إغلاق أجزاء من الملعب أو غرامات ثقيلة إذا ثبتت المخالفات. هذه الخطوة تأتي في سياق جهود الليغا المستمرة لمكافحة العنصرية والإساءات، خاصة بعد حوادث سابقة شهدتها المسابقة.

ريال مدريد يدافع عن لاعبه
من جانبه، أكد النادي الملكي أن الهتافات لم تؤثر على أداء أسينسيو، مشيرًا إلى أن اللاعب الشاب (21 عامًا) أظهر نضجًا كبيرًا وقدرة على التركيز رغم الضغوط. أسينسيو، الذي يُعد من أبرز خريجي أكاديمية النادي، شارك أساسيًا في المباراة رغم الجدل المحيط به، وأدى دوره الدفاعي بثبات، لكنه لم يتمكن من منع الهدف القاتل في الدقيقة 90+2.

القضية القانونية تلقي بظلالها
ترتبط هذه الهتافات ارتباطًا وثيقًا بالتحقيق القضائي المستمر ضد أسينسيو، حيث رفضت محكمة في جزر الكناري استئنافه لإسقاط التهم المتعلقة بتوزيع فيديو جنسي يتضمن قاصرًا دون موافقة. التحقيق مستمر، وقد يؤدي إلى محاكمة، مما يجعل اللاعب هدفًا متكررًا للإساءات في الملاعب الخارجية.

هذه الحادثة تفتح نقاشًا أوسع حول الانضباط الجماهيري في الدوري الإسباني، وتزيد الضغط على رابطة الليغا لفرض إجراءات أكثر صرامة لحماية اللاعبين من الكراهية والإساءات. مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم، هل تنجح الرابطة في ردع مثل هذه السلوكيات، أم تستمر التوترات في التأثير على أجواء المباريات؟ الإجابة قد تأتي قريبًا مع نتائج التحقيق الرسمي.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى