ملعب لقطات

فليك يحسمها سريعًا… لا عودة لنجم برشلونة السابق حفاظًا على مكان يامال

في خضم الحملات الانتخابية المتكررة التي تُعدد أسماء ليونيل ميسي كرمز لعودة محتملة إلى برشلونة، كشفت تقارير إسبانية وبرازيلية عن قصة أخرى مثيرة حدثت بالفعل قبل عام تقريباً: محاولة نيمار جونيور العودة إلى النادي الكتالوني في يناير 2025، بعد فسخ عقده مع الهلال السعودي بسبب الإصابات المتكررة والفترة غير المستقرة.

وفقاً لما نقلته صحيفة غلوبو إسبورت البرازيلية وتقارير إسبانية لاحقة، تواصل نيمار شخصياً مع رئيس النادي خوان لابورتا والمدير الرياضي ديكو، مقدماً نفسه كحل مجاني (أو بتكلفة منخفضة) لتعزيز الخيارات الهجومية في فترة الشتاء. الفكرة كانت مغرية اقتصادياً: عودة نجم عالمي ستُعزز مبيعات القمصان، حقوق الصورة، والإيرادات التسويقية بشكل كبير، خاصة في ظل محدودية الخيارات الهجومية آنذاك بعد بعض الإصابات والانتقالات.

تدخل فليك الحاسم.. رفض فني واضح

لكن المدرب الألماني هانسي فليك تدخل بسرعة وبقوة، رافضاً الفكرة تماماً لأسباب فنية محضة. فليك رأى أن نيمار (الذي كان يقترب من 33 عاماً) قد تجاوز ذروة أدائه البدني، وأن تاريخه الإصاباتي الطويل (أكثر من 18 شهراً من الغياب المتقطع في الهلال) يجعله مخاطرة كبيرة. كما شكك المدرب في قدرة البرازيلي على قبول دور احتياطي أو ثانوي، خاصة مع وجود أجنحة شابة وفعالة مثل رافينيا وبالأخص لامين يامال، الذي كان يتألق بشكل استثنائي.

الرفض لم يكن مجرد قرار تكتيكي، بل كان استراتيجياً: فليك أراد حماية غرفة الملابس واستقرار المجموعة الشابة التي يبني عليها مشروعه. التعاقد مع نيمار – بعمره، سلوكه خارج الملعب أحياناً، وتأثيره المحتمل كـ”نجم كبير” – قد يُشكل عامل تشتيت أو ضغط إضافي على يامال، الذي يُعتبر ركيزة أساسية في الرؤية طويلة المدى. فليك يرى في الشاب الإسباني (18 عاماً) مستقبل النادي، ولا يريد أي عنصر قد يعيق تطوره أو يُغير ديناميكية الفريق.

مقارنة تاريخية.. شبيه بقرار غوارديولا مع رونالدينيو

القرار أعاد إلى الأذهان خطوة بيب غوارديولا في 2008، عندما قرر إبعاد رونالدينيو لإفساح المجال أمام ليونيل ميسي الشاب، رغم الضجة الإعلامية والتسويقية التي كانت ستُحدثها بقاء البرازيلي. فليك اتبع نهجاً مشابهاً: الأولوية للاستقرار الفني، تطوير المواهب الشابة، والرؤية طويلة الأمد على حساب صفقة “صاخبة” قد تُعطي دفعة قصيرة الأجل.

في النهاية، رفض فليك عرض نيمار لم يكن عاطفياً أو شخصياً، بل قراراً مدروساً يعكس فلسفته: بناء فريق متوازن، ملتزم، ومبني على الشباب. اليوم، مع تألق يامال المستمر (هاتريكات، أهداف، ومساهمات حاسمة)، يبدو أن القرار كان صائباً، حيث يواصل برشلونة صدارة الليغا ويبني جيلاً جديداً دون تشتيت. هل كان نيمار سيُضيف شيئاً؟ ربما تسويقياً نعم.. لكن فنياً، فليك قال كلمته: “لا”.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى